المملكة ترفع صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع إلى مستويات قياسية

ميناء ينبع
ميناء الملك فهد الصناعي بينبع

اقتربت صادرات النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر من بلوغ مستوياتها التشغيلية القصوى. في ظل تكثيف المملكة اعتمادها على الميناء لضمان استمرار تدفق الصادرات. بالتزامن مع التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

“أرامكو” تعزز الاعتماد على الميناء

ووفقًا لوكالة “رويترز”، اليوم الأربعاء، كثفت شركة أرامكو السعودية استخدام ميناء ينبع منذ اندلاع الأزمة التي أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في إطار جهودها للحفاظ على انسيابية صادرات النفط إلى الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات منصة Signal Ocean أن حجم شحنات النفط الخام المغادرة من ميناء ينبع بلغ نحو 4.7 مليون برميل يوميًا بحلول 13 يوليو الجاري. مقارنة بنحو 3.36 مليون برميل يوميًا في 10 يوليو. فيما سجلت الشحنات 4.6 مليون برميل يوميًا في 2 يوليو.

كما بينت البيانات أن متوسط الصادرات اليومية عبر الميناء تجاوز 4 ملايين برميل منذ يونيو الماضي. مقابل نحو 973 ألف برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس الزيادة الكبيرة في الاعتماد على الميناء.

مخاوف من استهداف الميناء

وفي المقابل، أبدى عدد من المتخصصين في قطاع الطاقة والشحن البحري مخاوف من احتمال تعرض ميناء ينبع لهجمات قد تؤثر على حركة تصدير النفط. في ظل تصاعد التوترات مع جماعة أنصار الله (الحوثيين).

ونقلت “رويترز” عن أحد المصادر في قطاع الشحن قوله إن الميناء يعمل حاليًا بالقرب من طاقته الاستيعابية القصوى. مشيرًا إلى أن أي تهديد أمني قد ينعكس على حركة الصادرات. في وقت لا تتوافر فيه قدرة كبيرة على زيادة كميات الشحن.

ميناء ينبع.. ركيزة إستراتيجية لتعزيز صادرات الطاقة السعودية

يمثل ميناء ينبع أحد أهم المراكز الإستراتيجية لصناعة النفط والغاز في المملكة العربية السعودية، إذ يؤدي دورًا محوريًا في تصدير النفط الخام والمنتجات البترولية إلى الأسواق العالمية. مستفيدًا من موقعه الحيوي على ساحل البحر الأحمر، بما يعزز مرونة حركة الصادرات ويضمن استدامة سلاسل الإمداد.

ومع التوسع المستمر في مشروعات البنية التحتية وتطوير الخدمات اللوجستية، يواصل الميناء تعزيز قدراته التشغيلية واستيعاب معدلات متزايدة من حركة الشحن. بما يدعم تنافسية الصادرات السعودية ويرسخ مكانة المملكة كمركز عالمي رائد في قطاع الطاقة والخدمات اللوجستية.

كما يشكل ميناء ينبع ركيزة أساسية في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030. من خلال توفير منظومة تشغيلية متطورة وبنية تحتية حديثة تسهم في تعزيز التجارة الدولية. وتوسيع شبكة الربط البحري، وترسيخ مكانة المملكة كمحور لوجستي عالمي يربط بين القارات والأسواق الرئيسية.