واصل ميناء جدة الإسلامي تعزيز قدراته التشغيلية باستقبال أول سفينة من فئة الحمولات الكبيرة عقب الانتهاء من أعمال تطوير الرصيف رقم (29).
وتعكس هذه الخطوة جهود المملكة لتحديث البنية التحتية للموانئ، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.
تعميق الرصيف لاستقبال السفن العملاقة
وشملت أعمال التطوير تعميق الرصيف إلى 13 متر، بما يتيح استقبال السفن ذات الغاطس الكبير والحمولات الضخمة، ويرفع الطاقة الاستيعابية للميناء.
ويساهم في تحسين كفاءة عمليات المناولة وتقليل زمن انتظار السفن.
ويأتي هذا المشروع ضمن خطة تطوير متكاملة تستهدف تعزيز تنافسية ميناء جدة الإسلامي وترسيخ مكانته كمحور لوجستي رئيسي على ساحل البحر الأحمر.
أول شحنة سكر تستفيد من أعمال التطوير
واستقبل الميناء السفينة NKR ALICE، بالتعاون مع الشركة المتحدة للسكر، وعلى متنها نحو 60 ألف طن من السكر. لتكون أول سفينة بهذا الحجم ترسو على الرصيف بعد الانتهاء من أعمال التطوير.
ويمثل استقبال هذه الشحنة نقلة نوعية في قدرة الميناء على مناولة السفن العملاقة، بما يسهم في تعزيز استيراد السلع الغذائية الأساسية.
إلى جانب تقليل عدد الرحلات البحرية اللازمة لنقل الكميات الكبيرة، وتحسين كفاءة عمليات النقل والإمداد.
رفع كفاءة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية
ومن المتوقع أن يسهم تطوير الرصيف في تسريع عمليات الرسو والتفريغ والمناولة، وتقليص زمن بقاء السفن داخل الميناء.
كما أنه يعزز انسيابية حركة البضائع ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد، خاصة للسلع الغذائية والمواد الأساسية.
دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030
ويواصل ميناء جدة الإسلامي تنفيذ مشروعات تطويرية تستهدف زيادة قدراته التشغيلية واستيعاب النمو المتزايد في حركة التجارة البحرية.
ويدعم ذلك مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي. وتعزيز تنافسية الموانئ السعودية وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية.
استثمارات جديدة لرفع كفاءة الميناء
أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية “موانئ” ضخ استثمارات إضافية بقيمة 641 مليون ريال في ميناء جدة الإسلامي خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وتستهدف هذه الخطة تطوير البنية التحتية للميناء، ورفع كفاءته التشغيلية، وتعزيز جاهزيته لاستيعاب النمو المتواصل في حركة التجارة البحرية.
وتأتي هذه الاستثمارات في وقت يشهد فيه الميناء أهمية متزايدة باعتباره أحد أبرز مراكز الربط البحري في المنطقة. في ظل المتغيرات التي تشهدها حركة الملاحة الإقليمية.
تعزيز قدرات مناولة الحاويات
تركز الاستثمارات الجديدة على رفع الطاقة التشغيلية للميناء من خلال تزويده بمعدات حديثة تشمل 3 رافعات ساحلية، و17 رافعة مطاطية، و91 شاحنة ساحات.
بالإضافة إلى 7 معدات مناولة أرضية، بما يسهم في تسريع عمليات المناولة وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية.
كما تتضمن أعمال التطوير توسعة ساحات ومحطات الحاويات بمساحة 200 ألف متر مربع. الأمر الذي يعزز القدرة الاستيعابية للميناء ويرفع كفاءة تداول الحاويات.
دعم سلاسل الإمداد المبردة
وفي إطار تطوير خدمات الميناء، تعمل “موانئ” على مضاعفة عدد نقاط التبريد إلى 9 آلاف نقطة. بما يعزز قدرات مناولة البضائع المبردة.
كما أنه يدعم سلاسل إمداد المنتجات الغذائية والدوائية وغيرها من الشحنات التي تتطلب درجات حرارة خاصة.
استكمال خطة تطوير شاملة
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لخطة “موانئ” الرامية إلى تعزيز تنافسية ميناء جدة الإسلامي، وذلك بعد تدشين خدمة الشحن Maersk MECL التابعة لشركة ميرسك.
وقد وسعت الميناء شبكة الربط الملاحي للميناء مع عدد من الموانئ الإقليمية والعالمية. بما يعزز انسيابية حركة التجارة ويرسخ مكانة الميناء كمحور لوجستي رئيسي على البحر الأحمر













