17 سفينة فقط تعبر مضيق هرمز.. أغلبها تلجأ إلى “المسارات المظلمة”

مضيق هرمز

شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعًا ملحوظًا، مع عبور 17 سفينة تجارية فقط خلال أمس الثلاثاء. في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتشديد الإجراءات الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.

السفن تغادر عبر مسارات بديلة

وبحسب بيانات ملاحية صادرة عن شركة “كيبلر” لتحليل البيانات، ونقلتها شبكة CNN، اليوم الأربعاء، كانت 10 سفن من إجمالي السفن العابرة في طريقها إلى مغادرة الخليج العربي.

وأظهرت البيانات أن جميع السفن المغادرة، باستثناء سفينة واحدة، فضلت تقليل المخاطر عبر إغلاق أنظمة تتبع المواقع (GPS) والسير فيما يعرف بـ”المسارات المظلمة”. أو اختيار المسار الإيراني الذي يتطلب الحصول على موافقة مسبقة من السلطات في طهران.

سباق مع الوقت قبل تشديد القيود

وأشارت التقديرات إلى أن عددًا من السفن سارع إلى مغادرة الخليج قبل دخول قرار الولايات المتحدة بإعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ. في محاولة لتجنب أي تداعيات تشغيلية أو أمنية قد تؤثر على رحلاتها.

وكانت حركة العبور عبر مضيق هرمز قد شهدت انتعاشًا مؤقتًا عقب رفع القيود الأمريكية السابقة وتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. إلا أن استئناف الضربات العسكرية في المنطقة أعاد حالة الحذر إلى شركات الشحن، ما انعكس على تراجع أعداد السفن العابرة خلال الأيام الأخيرة.

إيران تهدد بإغلاق طرق تصدير النفط والغاز

وفي المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تتوقف “الاعتداءات الأمريكية”. ملوحًا بإغلاق مسارات تصدير النفط والغاز التي تخدم مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

وأشار إلى أن “صادرات النفط والغاز في المنطقة يجب أن تكون متاحة للجميع أو لا تكون لأحد”. معتبرًا أن الولايات المتحدة تعرقل الملاحة البحرية من خلال انتشارها العسكري في المنطقة.

واشنطن تكثف عملياتها العسكرية

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية استمرت نحو سبع ساعات. استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية قرب مضيق هرمز والمناطق الساحلية. مؤكدة أن العمليات تهدف إلى تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية وسلامة السفن المدنية.

ويعكس استمرار التصعيد العسكري في محيط مضيق هرمز حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الشحن والطاقة. وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الاضطرابات في أحد أهم الممرات البحرية الإستراتيجية في العالم.