أظهر التحديث الأسبوعي الصادر عن شركة Xeneta لسوق شحن الحاويات البحري، استقرارًا نسبيًا في الأسعار الفورية خلال الأسبوع المنتهي في 10 يوليو الجاري.
ويأتي ذلك بالتزامن مع زيادة شركات الشحن للطاقة الاستيعابية على أبرز الخطوط التجارية. ما ساهم في تخفيف الضغوط على الشاحنين، رغم استمرار تداعيات أزمة مضيق هرمز.
“Xeneta”: السوق يلتقط أنفاسه مؤقتًا
وقال بيتر ساند؛ كبير المحللين في Xeneta، إن سوق الشحن البحري لا يزال يواجه تحديات كبيرة. إلا أن استقرار الأسعار الفورية على معظم خطوط التجارة الرئيسية الخارجة من الشرق الأقصى يمثل مؤشرًا أوليًا على هدوء وتيرة الارتفاعات. مع استمرار شركات الملاحة في ضخ طاقات استيعابية إضافية.
وأضاف أن هذا الاستقرار لا يعني انتهاء موجة ارتفاع الأسعار المرتبطة بأزمة مضيق هرمز. إذ لا تزال السوق تتوقع زيادات جديدة خلال النصف الثاني من يوليو الجاري. لكنها ستكون على الأرجح أقل حدة من الزيادات التي شهدها مطلع الشهر.
وتابع أن الأسعار الحالية ما زالت عند مستويات استثنائية. إذ ارتفعت منذ نهاية فبراير الماضي بنحو 276 % على خط الشرق الأقصى – الساحل الغربي الأمريكي، و232 % على خط الشرق الأقصى – الساحل الشرقي الأمريكي. وهو ما يعني أن الشاحنين لا يزالون يتحملون تكاليف تفوق بكثير توقعاتهم في بداية العام.
زيادة السعات تخفف الضغوط التشغيلية
وأشار التقرير إلى أن التحسن الحالي يعود بصورة رئيسية إلى زيادة الطاقة الاستيعابية التي ضختها شركات الشحن على الخطوط الرئيسية، بحسب التقرير.
وارتفعت السعات المتاحة على خط الشرق الأقصى – الساحل الغربي الأمريكي بنسبة 5.5 % على أساس أسبوعي، وعلى خط الساحل الشرقي الأمريكي بنسبة 6.2 %. بينما زادت السعات إلى شمال أوروبا بنسبة 3.1 %.
وأشار التقرير إلى أن هذه الزيادات ساعدت في تحسين قدرة الشاحنين على نقل بضائعهم وتقليل الضغوط التشغيلية. حتى وإن لم تنعكس بعد في صورة انخفاض ملموس في أسعار الشحن.
وأكد ساند أن السوق دخل بالفعل موسم الذروة التقليدي، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز مغلقًا فعليًا أمام حركة سفن الحاويات. منوهًا إلى أن السوق تمكنت من التقاط أنفاسها مؤقتًا. وهو تطور إيجابي بالنسبة للشاحنين بعد أشهر من الارتفاعات المتواصلة في التكاليف.
الأسعار الفورية عند مستويات مرتفعة
وبحسب بيانات Xeneta، بلغ متوسط السعر الفوري لنقل الحاوية المكافئة (40 قدمًا) من الشرق الأقصى إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة 7,069 دولارًا. وإلى الساحل الشرقي 8,808 دولارات.
كما سجل متوسط السعر من الشرق الأقصى إلى شمال أوروبا 5,503 دولارات، وإلى البحر المتوسط 6,855 دولارًا. بينما بلغ متوسط السعر من شمال أوروبا إلى الساحل الشرقي الأمريكي 2,531 دولارًا للحاوية.
تحركات محدودة في الأسعار خلال أسبوع
وقد أظهرت البيانات أن الأسعار الفورية سجلت تغيرات طفيفة خلال الأسبوع المنتهي في 10 يوليو الجاري مقارنة بالأسبوع السابق. حيث تراجعت أسعار الشحن من الشرق الأقصى إلى الساحل الغربي الأمريكي بنسبة 0.1 %، وإلى شمال أوروبا بنسبة 0.2%، وإلى البحر المتوسط بنسبة 0.9 %.
وفي المقابل، ارتفعت الأسعار إلى الساحل الشرقي الأمريكي بنسبة 0.3 %. بينما استقرت الأسعار على خط شمال أوروبا – الساحل الشرقي الأمريكي دون تغيير.
قفزات كبيرة مقارنة بما قبل الأزمة
ورغم هذا الاستقرار الأسبوعي، لا تزال الأسعار أعلى بكثير من مستوياتها قبل اندلاع الأزمة في مضيق هرمز.
فقد ارتفعت أسعار الشحن من الشرق الأقصى إلى الساحل الغربي الأمريكي بنسبة 276 % مقارنة بنهاية فبراير الماضي، وإلى الساحل الشرقي الأمريكي بنسبة 232 %.
بينما زادت الأسعار إلى شمال أوروبا بنسبة 148 %، وإلى البحر المتوسط بنسبة 106 %. كما ارتفعت الأسعار من شمال أوروبا إلى الساحل الشرقي الأمريكي بنسبة 71 %.
تباين في الطاقة الاستيعابية بين الخطوط
وفيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية، أوضح التقرير أن السعات المعروضة على خط الشرق الأقصى – البحر المتوسط تراجعت بنسبة 2.3 % خلال الأسبوع.
وجاء ذلك مقابل زيادات بلغت 5.5 % على خط الساحل الغربي الأمريكي، و6.2 % على الساحل الشرقي الأمريكي، و3.1 % إلى شمال أوروبا، و3.8 % على خط شمال أوروبا – الساحل الشرقي الأمريكي.













