أعلنت Smart Ship Hub إطلاق جهاز جديد لجمع البيانات البحرية يعد من بين الأقل تكلفة في القطاع.
وذلك في خطوة تستهدف تسريع التحول الرقمي في صناعة النقل البحري وإتاحة الوصول إلى البيانات التشغيلية للسفن بتكلفة منخفضة.
ويأتي جهاز Onboard Gateway بسعر يقل عن 600 دولار. ما يجعله خيارًا اقتصاديًا مقارنة بالحلول التقليدية المستخدمة لجمع البيانات البحرية. مع قدرته على التقاط البيانات التشغيلية عالية التردد من مختلف الأنظمة والمعدات الموجودة على متن السفينة.
ربط شامل لأنظمة السفينة في منصة واحدة
يتيح الجهاز، بحسب بيان الشركة، جمع البيانات من المحرك الرئيس، ومولدات الديزل، والمراجل، ومقاييس تدفق الوقود. وأجهزة قياس قدرة عمود الإدارة، وأنظمة الملاحة، ووحدات التحكم بالشحن، إلى جانب العديد من الأنظمة الأخرى.
كما يسمح بنقل البيانات بصورة فورية بين السفينة والمكاتب الساحلية. مع إمكانية إضافة وظائف متقدمة تشمل: الذكاء الطرفي (Edge Intelligence)، والتحليلات المدمجة، واستخراج مؤشرات الأداء المتعلقة باستهلاك الوقود وكفاءة الهيكل والمحركات وعمليات الشحن.
تجاوز قيود الرقمنة التقليدية
يمثل الجهاز الجديد محاولة لمعالجة أحد أبرز التحديات التي واجهت رقمنة القطاع البحري لعقود. والمتمثل في ارتفاع تكاليف جمع البيانات وصعوبة دمج الأنظمة المختلفة.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه العديد من السفن تعتمد على تقارير الظهيرة التقليدية (Noon Reports) وعمليات إدخال البيانات يدويًا. إضافة إلى بيانات نظام التعريف الآلي (AIS)، تسعى التقنية الجديدة إلى توفير تدفق مباشر وآلي للمعلومات التشغيلية من المصدر.
وأدى الاعتماد التاريخي على الأنظمة المغلقة وارتفاع تكاليف التكامل الرقمي إلى بقاء كميات ضخمة من البيانات التشغيلية القيمة داخل السفن. دون الاستفادة الكاملة منها من قبل الملاك والمشغلين ومديري الأساطيل والمستأجرين.
التوافق مع مختلف أنواع السفن
أوضحت الشركة أن الجهاز الجديد صُمم ليكون متوافقًا مع معظم بروتوكولات الاتصالات البحرية المعتمدة عالميًا. ما يتيح تركيبه على السفن بمختلف أعمارها وأنواعها وتجهيزاتها الفنية، دون الحاجة إلى تعديلات معقدة أو ارتباط بنظام تشغيل محدد.
ويمنح هذا النهج شركات الشحن مرونة أكبر في رقمنة أساطيلها، سواء كانت سفنًا حديثة أو سفنًا دخلت الخدمة منذ سنوات طويلة.
البيانات أساس الذكاء الاصطناعي البحري
وقال Joy Basu؛ الرئيس التنفيذي للشركة، إن صناعة النقل البحري أمضت سنوات طويلة في الحديث عن الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتوحيد التقارير التشغيلية. لكن تحقيق هذه الأهداف يبدأ بتوفير بيانات موثوقة ومهيكلة وفق معايير واضحة.
وأشار إلى أن التحدي الرئيس لم يكن في أدوات التحليل أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي. بل في التكلفة المرتفعة المرتبطة بجمع البيانات من السفن ونقلها ومعالجتها.
وأضاف أن خفض تكلفة الحصول على البيانات التشغيلية عالية التردد إلى هذا المستوى يفتح الباب أمام إنشاء قاعدة بيانات رقمية مشتركة. يمكن أن تستفيد منها مختلف الجهات العاملة في القطاع البحري.
تقليل الأعباء الإدارية على أطقم السفن
ترى الشركة أن الجهاز الجديد يمكن أن يحقق وفورات تشغيلية ملموسة من خلال تقليص الاعتماد على إعداد التقارير اليدوية.
ووفقًا لتقديراتها قد يسهم النظام في خفض الوقت الذي يقضيه أفراد الطاقم في إعداد التقارير التشغيلية بنسبة تصل إلى 70%. وهذا يتيح تركيز الجهود على المهام التشغيلية الأساسية بدلًا من الأعمال الورقية والإدارية.
كذلك يمكن للشركات المالكة والمشغلة للأساطيل تحقيق وفورات مالية سنوية. نتيجة تحسين تدفق البيانات وتقليل الحاجة إلى عمليات المراجعة والتحقق اليدوي.
من عصر التقارير إلى عصر الاستخبارات البحرية
تؤكد Smart Ship Hub أن أهمية الجهاز لا تقتصر على مراقبة أداء السفن وتحسين الكفاءة التشغيلية. بل تمتد إلى دعم التحول نحو مفهوم “الاستخبارات البحرية” القائم على البيانات.
وبدلًا من الاعتماد على تقارير تختلف من شركة إلى أخرى ومن سفينة إلى أخرى. يمكن جمع المعلومات مباشرة من المستشعرات والأنظمة التشغيلية على متن السفينة. ما يتيح إنتاج تقارير موحدة وأكثر دقة تعتمد على البيانات الفعلية بدلاً من المدخلات البشرية.
بديل أكثر موثوقية من بيانات «AIS»
وأشار باسو إلى أن قطاع الشحن اعتمد لفترة طويلة على بيانات نظام التعريف الآلي AIS باعتبارها المصدر الرئيس للمعلومات التشغيلية. رغم إمكانية تعطيلها أو التلاعب بها لأنها تعتمد على البيانات المبلغ عنها ذاتيًا.
في المقابل تعتمد المنصة الجديدة على بيانات المستشعرات المأخوذة مباشرة من المعدات والأنظمة التشغيلية. ما يجعلها أكثر دقة وموثوقية وأقل عرضة للتلاعب.
نحو أساطيل بحرية ذكية ومتصلة
أشارت الشركة إلى أن البيانات التشغيلية الدقيقة كانت متوافرة دائمًا على متن السفن. لكن ارتفاع تكلفة استخراجها والاستفادة منها كان يشكل العائق الأكبر أمام توظيفها بشكل فعال.
وأوضحت Smart Ship Hub أن توفير وسيلة منخفضة التكلفة لربط السفن بالمنصات الرقمية يحول كل سفينة، بغض النظر عن عمرها أو نوعها، إلى وحدة ذكية متصلة ضمن منظومة الأسطول. بما يدعم مستويات أعلى من الكفاءة والسلامة والأمن في قطاع التجارة البحرية العالمي.












