واصل مؤشر البلطيق الجاف، الصادر عن بورصة البلطيق لقياس أسعار شحن البضائع السائبة الجافة، مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي حتى يوم الجمعة الماضية.
وارتفع المؤشر بنسبة 2.4 % ليصل إلى 2722 نقطة، مسجلًا أعلى مستوى له منذ 12 يونيو الجاري. بدعم رئيس من الأداء القوي لسوق سفن الكيب سايز، بحسب أحدث تقرير له مساء السبت.
مكاسب قوية لسفن الكيب سايز
وقاد قطاع سفن الكيب سايز الارتفاعات. حيث صعد المؤشر الخاص بهذه السفن بنسبة 5.3 % ليصل إلى 4149 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 10 أبريل الماضي. وتستخدم هذه السفن بشكل أساسي في نقل كميات كبيرة من خام الحديد والفحم، بحمولات تصل إلى نحو 150 ألف طن.
أداء متباين لبقية الفئات
وفي المقابل، سجل مؤشر سفن السوبراماكس ارتفاعًا هامشيًا بنسبة 0.2 % ليبلغ 1718 نقطة، مواصلًا أداءه المستقر نسبيًا.
أما مؤشر سفن الباناماكس، التي تستخدم عادة لنقل شحنات الفحم والحبوب بحمولات تتراوح بين 60 ألفاً و70 ألف طن. فقد تراجع بنسبة 2.5 % ليصل إلى 2096 نقطة، ما قلل من وتيرة المكاسب الإجمالية للسوق.
ورغم الارتفاعات المسجلة في نهاية الأسبوع، أظهرت البيانات أن مؤشر البلطيق الجاف القياسي سجل انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.3 % على أساس أسبوعي. في ظل الأداء المتباين بين مختلف فئات سفن البضائع السائبة.
انقسام واضح في أداء سوق البضائع السائبة الجافة
وكانت أسواق شحن البضائع السائبة الجافة قد شهدت أداءً متبايناً خلال الأسبوع الماضي، في ظل استمرار الضغوط على قطاع سفن الكيب سايز نتيجة ضعف الطلب ومحدودية الشحنات المتاحة.
بينما أظهرت قطاعات الباناماكس والسوبراماكس والهاندي سايز مرونة أكبر مدعومة بتحسن النشاط في عدد من الأسواق الرئيسية. وفقًا لأحدث تقرير صادر عن بورصة البلطيق.
الكيب سايز تحت ضغط ضعف الطلب
وقد واصل قطاع سفن الكيب سايز مواجهة تحديات واضحة، إذ لم يتمكن الطلب من مواكبة حجم السفن المتاحة. خاصة في منطقة المحيط الهادئ التي ظلت العامل الرئيسي الضاغط على السوق.
وأوضح التقرير أن الشحنات المتاحة لم تكن كافية لاستيعاب المعروض من السفن. حتى مع عودة كبار منتجي خام الحديد إلى السوق خلال النصف الثاني من الأسبوع، الأمر الذي انعكس على مستويات الأسعار.
الأطلسي أكثر توازنًا
وفي المقابل، بدت أوضاع سوق الكيب سايز في حوض الأطلسي أكثر توازنًا نسبيًا. حيث ساهم الطلب على الرحلات طويلة المدى من البرازيل وغرب أفريقيا إلى الصين في توفير بعض الدعم للسوق.
ورغم ذلك، لم يكن هذا النشاط كافيًا لتعويض ضعف الأداء في المحيط الهادئ. لتظل السوق تحت تأثير الضغوط العامة المرتبطة بتراجع الطلب العالمي على الشحنات الرئيسية.













