المملكة أمام مجلس الأمن: أمن الملاحة مسؤولية دولية مشتركة

الملاحة

شددت المملكة العربية السعودية، على أهمية حماية الممرات المائية الدولية، موضحة أن أي تهديد لحرية الملاحة، خاصة في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وقال عبد العزيز الواصل؛ مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة وزارية في مجلس الأمن الدولي صباح اليوم، أن المضيق يمثل أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة الدولية. ما يتطلب تكثيف الجهود الدولية لحمايته ومتابعة التطورات في منطقة الخليج.

تأثيرات مباشرة في سلاسل الإمداد

أشار الواصل إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر بشكل مباشر في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. إلى جانب انعكاساته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكدًا أن حماية الملاحة مسؤولية جماعية تستوجب الالتزام بالقانون الدولي وتعزيز التنسيق بين الدول.

وشددت المملكة على ضرورة الامتثال لقرار قرار مجلس الأمن 2817، والعمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجددت دعمها للمبادرات الدولية والإقليمية الرامية إلى تهدئة الأوضاع، بما في ذلك جهود الوساطة التي تقودها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران. في إطار البحث عن حلول سلمية للأزمة.

دعوة لموقف دولي حازم

كما دعت المملكة مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح تجاه الهجمات التي تعرضت لها، مطالبة بإدانة صريحة للاعتداءات الإيرانية، لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

قمة خليجية طارئة في جدة لبحث التصعيد

ومن المقرر أن تستضيف جدة، اليوم، قمة خليجية تشاورية استثنائية لبحث تداعيات التصعيد الإقليمي، بمشاركة قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتركز القمة على بحث تأثيرات التوترات، بما في ذلك تعطل الملاحة في مضيق هرمز. وانعكاساته السلبية على التجارة العالمية والبنية التحتية الحيوية بالمنطقة.

المملكة تعزز التنسيق الخليجي عبر القمة التشاورية في جدة

تعكس استضافة السعودية للقمة الخليجية التشاورية نهجًا قائمًا على تكثيف التشاور والتنسيق بين دول المنطقة، بقيادة محمد بن سلمان. في سبيل دعم العمل الخليجي المشترك وتعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتهدف هذه التحركات إلى توحيد الرؤى تجاه التحديات الراهنة، خاصة في ظل تداعيات الأزمة الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة. بما يساهم في احتواء آثارها وتقليل انعكاساتها على دول المجلس.

كما تؤكد القمة على أهمية التنسيق المشترك لضمان أن أي حلول أو معالجات للأزمة تأخذ في الاعتبار مصالح دول مجلس التعاون، لتعزيز استقرارها وأمنها.

دعم الحلول الدبلوماسية وتعزيز التنسيق الخليجي

تناقش القمة كذلك الجهود الدبلوماسية الجارية، وعلى رأسها الوساطة الباكستانية. مع التأكيد على أهمية توحيد الموقف الخليجي وتعزيز التنسيق المشترك لحماية الأمن الجماعي والمصالح الاقتصادية.