دروري: تراجع محدود في حركة الملاحة حول رأس الرجاء الصالح

سجلت حركة عبور السفن حول رأس الرجاء الصالح انخفاضًا ملحوظًا منذ نهاية يناير الماضي.

يأتي ذلك بالتزامن مع عودة تدريجية لعدد من الخطوط الملاحية الكبرى إلى مسار البحر الأحمر.

جاء ذلك بحسب بيانات خدمة تتبع تحويلات البحر الأحمر التابعة لشركة Drewry، اليوم.

وتراجع عدد السفن المارة عبر المسار الجنوبي بنسبة 4 % خلال الأسبوعين المنتهيين في 8 فبراير الجاري مقارنة بالفترة السابقة.

عودة تدريجية للبحر الأحمر وسط حذر تشغيلي

يأتي هذا التحول، بحسب التقرير، في ظل عودة تدريجية لكبرى شركات الشحن إلى الإبحار عبر البحر الأحمر، مدفوعة بهدوء نسبي في الأوضاع الأمنية.

وشهد مطلع فبراير الجاري عودة أول خدمة لتحالف “جيميني” التابع لشركتي ميرسك وهاباغ لويد.

وتعكس هذه الخطوة اختبارًا عمليًا لمدى استقرار الطريق الملاحي.

وبحسب البيانات، عبرت تسع سفن حاويات تتجاوز سعتها 8 آلاف حاوية قناة السويس خلال الأسبوعين محل الرصد، تابعة لشركات كبرى من بينها CMA CGM وMSC إلى جانب ميرسك.

وكانت الشركة الفرنسية الأكثر إرسالًا لسفن الحاويات العملاقة، بما في ذلك سفينة بسعة 24 ألف حاوية.

مؤشرات متباينة في باب المندب والسويس

من جانبها، أفادت منصة Lloyd’s List بأن حركة الملاحة عبر باب المندب تراجعت بنسبة 2 % خلال يناير الماضي.

فيما انخفضت حركة العبور في قناة السويس بنسبة 7% نتيجة عوامل موسمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

ورغم ذلك، سجلت حركة سفن الحاويات أعلى مستوياتها في عامين. في إشارة إلى عودة انتقائية ومدروسة لبعض الخدمات، وسط استمرار الحذر التشغيلي.

تعاف هش واختبار مستمر للممرات الملاحية

تشير البيانات إلى أن التعافي لا يزال هشًا وغير متوازن. إذ تواصل شركات الشحن اختبار المسار ومراقبة قرارات المنافسين في ظل ظروف أمنية غير مستقرة بالكامل.

وأوضحت دروري أن بعض الشركات، وعلى رأسها ميرسك، تعتزم الدفع بمزيد من السفن عبر البحر الأحمر خلال الفترة المقبلة.

ورغم التراجع النسبي في بعض المؤشرات، فإن كلًا من باب المندب وقناة السويس يشهدان اليوم حركة أكبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويعكس ذلك رغبة واضحة لدى الخطوط الملاحية في إعادة تقييم المسارات وتقليص الاعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح كلما سمحت الظروف الأمنية بذلك.