تقرير IMO: نمو محدود للوقود البديل في الشحن رغم التحسن المستمر

إدارة التلوث الحيوي

قدمت أمانة المنظمة البحرية الدولية (IMO) تقريرًا موجزًا عن البيانات التي تم جمعها خلال عام 2024، عبر نظام جمع البيانات التابع للمنظمة (DCS).

ومن المقرر أن تقوم لجنة حماية البيئة البحرية (MEPC) بمراجعة هذه البيانات خلال جلستها المقبلة في أبريل 2026.

فيما تابع فريق تحول الطاقة في شركة “دروري”، المسئولة عن مؤشر الحاويات العالمي، هذه البيانات من كثب لتقييم مدى تقدم القطاع نحو أهدافه البيئية.

جاء ذلك بحسب أحدث تقرير “دروري”، ونشره موقع “hellenicshippingnews ” الملاحي مساء السبت.

اتجاهات استهلاك الوقود في الشحن

بلغ إجمالي استهلاك الوقود في قطاع الشحن نحو 223 مليون طن عام 2024، منها نحو 16.7 مليون طن وقود بديل.

ورغم أن وتيرة استخدام الوقود البديل لا تزال بطيئة، فإن الاتجاه صاعد. إذ ارتفعت حصته من 5.9% من إجمالي الطلب على الطاقة في الشحن عام 2019 إلى 8.7% في 2024.

وكان الوقود الحيوي المحرك الرئيس لهذه الزيادة، متجاوزًا حاجز المليون طن، ومساهمًا بنسبة 6.2% من إجمالي الطلب على الطاقة البديلة.

ورغم ذلك، أشارت IMO إلى الحاجة لتحسين آليات الإبلاغ عن الوقود الحيوي، نظرًا لتصنيفه ضمن فئة “أخرى”. ما يخلق عدم يقين في البيانات. كما ارتفعت حصة الميثانول تدريجيًا إلى ثلاثة أضعاف منذ 2019، من 0.11 % إلى 0.34 % في 2024.

الانبعاثات الكربونية.. تباطؤ أم ارتفاع؟

سجلت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من السفن التي يتم تصنيفها ضمن نظام DCS ارتفاعًا بنسبة 5.5% مقارنة بعام 2023.

ورغم خفض السفن لسرعاتها التشغيلية لتقليل كثافة الانبعاثات، أدت زيادة الطلب على السفن لخدمة التجارة العالمية، واعتماد مسارات أطول مثل رأس الرجاء الصالح، إلى ارتفاع إجمالي الانبعاثات المطلقة.

وسجل قطاع الحاويات زيادة بنسبة 11.7% في الحمولة الساكنة، الأعلى بين جميع القطاعات. كما ارتفع متوسط سرعة الأسطول في قطاعي الحاويات وناقلات الغاز الطبيعي المسال.

بينما تراجعت الانبعاثات لكل وحدة مسافة مقطوعة بفضل خفض السرعات وتركيب تقنيات توفير الطاقة. ومع ذلك، أدت زيادة حجم السفن إلى ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل سفينة.

الامتثال والتنظيم.. استمرار الضغوط

مع دخول عام 2024، بوصفه العام الثاني لتطبيق لائحة مؤشر كثافة الكربون (CII)، كان من المتوقع التزام السفن بتدابير كفاءة الطاقة.

وأكد التقرير أن متوسط الامتثال تراجع بنسبة 0.5%، من 77.8% في 2023 إلى 77.3% عام 2024. مع صعوبة القطاعات الرئيسة، خاصة الحاويات، في الحفاظ على الامتثال نتيجة زيادة السرعات والحمولات وساعات التشغيل.

ورغم ذلك، انخفضت كثافة الكربون القائمة على العرض بنسبة 0.5% إضافية، لتصل إلى 31.5% أقل من مستوى 2008. مدعومة بزيادة الحمولة والمسافات المقطوعة، مع محدودية زيادة استهلاك الوقود مقارنة بالعام السابق. وتملك IMO مهلة حتى 2030 لخفض كثافة الكربون بنسبة 40%.

تقدم نسبي

يبدو أن القطاع يقترب تدريجيًا من أهداف الحياد الكربوني الفردية، من خلال التحول إلى وقود بديل منخفض الانبعاثات، وتحديث السفن، وتركيب أجهزة توفير الطاقة، وتحسين مسارات الرحلات.

ومع ذلك، يبقى هدف خفض إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 20% بعيد المنال، بعد أن أطلقت السفن في 2024 انبعاثات تفوق العام السابق بنسبة 5.5%.

ومن المتوقع أن يترقب أصحاب المصلحة نتائج الاجتماع المقبل للمنظمة في أكتوبر 2026، خصوصًا فيما يتعلق بإطار “صافي الانبعاثات الصفري” (NZF)، الذي قد يدفع القطاع لتسريع تبني الوقود والتقنيات منخفضة أو شبه خالية من الانبعاثات.