يشهد قطاع التصنيف البحري تحولًا ملحوظًا مع استكمال شركتي لويدز ريجستر، ولاتسكو، لتجربتهمل الرائدة من أجل ضمان التصنيف الرقمي اعتمادًا على الفحوصات المستندة إلى البيانات. بدلًا من الأسلوب التقليدي المعتمد على بيانات الوجود الميداني. حيث تقدم هذه التجربة رؤية واضحة لطريقة استخدام البيانات التشغيلية الموثقة للسفن، في تلبية متطلبات التصنيف كاملة. دون المساس بالسلامة أو النزاهة التقنية.
تجربة ناجحة على السفينة «HELLAS MARGARITA»
وأثبت الشركة هذا المفهوم خلال رحلة نشطة للسفينة HELLAS MARGARITA المتجهة إلى سنغافورة، بحسب بيان الشركة اليوم.
واستخدم فريق المشروع الإجراء الرقمي المعتمد من لويدز ريجستر لاختبار مجموعة من أنظمة التشغيل الحيوية، مثل إنذارات المحرك الإضافي، ووسائل التحكم والإيقاف، وأنظمة السلامة.
كما تم تنفيذ جميع الاختبارات عبر التقاط البيانات الخام عن بُعد وتسجيلها والتحقق منها بشكل شامل يضمن دقة القراءات وتكاملها.
وبعد انتهاء التقييم الرقمي، تم إجراء تفتيش فعلي على السفينة لتأكيد النتائج. وأظهرت المقارنة المباشرة بين الطريقتين أن المنهجية الرقمية القائمة على البيانات قد قدمت مستوى الضمان ذاته الذي ينتج عن الفحوصات التقليدية.
ويعزز هذا من الثقة في قدرة الرقمنة على أداء الدور المطلوب دون أي تراجع في مستويات الأمان أو الدقة، بحسب التقرير.
خطوة نحو اعتماد أوسع للتصنيف القائم على البيانات
أكدت نتائج التجربة أن الاستخدام المنهجي للبيانات التشغيلية يمكنه أن يحقق مستوى الضمان الفني نفسه، بل وقد يتجاوزه في بعض جوانبه مقارنة بعمليات التفتيش الميداني التقليدية.
ورغم أن اللوائح الحالية ما تزال تلزم بوجود ممثلين فعليين أثناء الفحص، فإن هذا المشروع يبرهن على أن مستقبل التصنيف البحري يتجه نحو قدر أكبر من الكفاءة والشفافية وقابلية التوسع.
وبناء على النجاح الأولي، تخطط لويدز ريجستر ولاتسكو لتوسيع نطاق الاختبارات عبر سفن وأنظمة إضافية، بهدف التأكد من قابلية تكرار المنهجية والاستعداد لإطلاق مخطط تجريبي كامل يعتمد ضمان التصنيف الرقمي.
رؤى من قادة الصناعة حول مستقبل التصنيف الرقمي
قالت إلينا باباغيورغيو، نائب رئيس لويدز ريجستر في اليونان وقبرص، إن نتائج إثبات المفهوم تمنح industry ثقة كبيرة بأن الرقمنة ليست مجرد خيار إضافي.
وأكدت الشركة أن الرقمنة عنصر أساسي يمكن دمجه بأمان داخل الصناعة البحرية دون التأثير على متطلبات السلامة أو النزاهة.
وأكدت أن الاستفادة من البيانات التشغيلية الموثقة في عمليات الفحص تمثل خطوة مهمة نحو بناء صناعة بحرية أكثر ترابطًا وذكاءً.
التكامل بين الخبرة والتشغيلية والقدرات الرقمية
من جانبه، أوضح كونستانتينوس خاتزيتوليوس، مدير علاقات العملاء في لويدز ريجستر، أن التعاون الوثيق مع لاتسكو أظهر كيف يمكن للتكامل بين الخبرة التشغيلية والقدرات الرقمية أن يعيد تشكيل مستقبل عمليات التصنيف.
وأضاف أن نجاح التجربة يعكس الإمكانيات الهائلة المتاحة حين تتلاقى الابتكارات الرقمية مع أسس العمل البحري التقليدي.
أما أنطونيس جورغانتزيس، المدير التنفيذي للعمليات في لاتسكو، فأشار إلى أن المبادرة أثبتت قدرة البيانات التشغيلية الموثوقة على تلبية متطلبات الفحص بالكامل دون أي تنازل عن معايير السلامة، مع منح السفن مرونة أكبر في جداول التشغيل.
واعتبر أن هذا النهج يمثل بداية تغيير تدريجي في طرق العمل داخل الأساطيل الحديثة، وفقًا للبيان.
كما أكد إياسوناس زاخاريوذاكيس، مدير التكنولوجيا في لاتسكو، أن استخدام القياسات البعيدة مكّن الفريق من التحقق من عناصر الفحص.
وأشار إلى الاعتماد على أحكام قائمة على البيانات تتمتع بدرجة عالية من الشفافية والثقة، ما يجعل البيانات الخام ذات قيمة تشغيلية وأمنية كبيرة.
التصنيف الرقمي ومستقبل التحول البحري
تندرج هذه الخطوة ضمن برنامج الأبحاث الخاص بالتحول الرقمي في لويدز ريجستر، والذي يهدف إلى تعزيز فهم الصناعة لإمكانات التقنيات الرقمية في تحسين الضمان والسلامة والكفاءة التشغيلية.
ويلعب مؤشر النضج الرقمي دورًا رئيسيًا في هذا السياق، إذ يساعد ملاك السفن على تقييم جاهزيتهم الرقمية ومستويات التطوير المطلوبة.
وتمثل عمليات الفحص عن بُعد التي بُنيت عليها هذه التجربة نموذجًا عمليًا يوضح كيف يمكن للبيانات التشغيلية الموثقة أن توفر ضمانًا قويًا.
وأشارت الشركة إلى اعتماد الضمانات على البيانات بدلًا من الفحص التقليدي، مع دعم تشغيل أكثر مرونة للسفن وخفض متطلبات الحضور الميداني.












