«صندوق النقد الدولي» يُشيد بالدور الإستراتيجي لـ«قناة السويس» في حركة التجارة الدولية

قناة السويس

«صندوق النقد الدولي» يشيد بالدور الإستراتيجي لـ«قناة السويس» في حركة التجارة الدولية

استقبل الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، وفد بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة إيفانا فلادكوفا هولار.

وجاءت الزيارة للتعرف بشكل مباشر على أنشطة الهيئة ومشروعاتها الجارية، بحسب بيان الهيئة اليوم الاثنين.

بالإضافة إلى الاطلاع على توقعات حركة الملاحة بالقناة في ظل عودة الاستقرار التدريجي إلى منطقة البحر الأحمر.

وحضر اللقاء الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة، وياسر صبحي نائب وزير المالية للسياسات المالية، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وممثلي وزارة المالية.

يأتي هذا في إطار التعاون القائم بين هيئة قناة السويس ووزارة المالية أثناء الزيارة الرسمية لبعثة الصندوق لمصر.

قناة السويس 1

أهمية قناة السويس ودورها الاقتصادي

أعرب الفريق أسامة ربيع عن تقديره لدور صندوق النقد الدولي في دعم جهود التنمية.

وأكد على الأهمية الخاصة لقناة السويس بالنسبة للاقتصاد المصري باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي.

وكشف رئيس الهيئة أن القناة حققت إيرادات بلغت 40 مليار دولار خلال الفترة من 2019 وحتى 2024.

وأكد أن القناة أثبتت قدرتها على مواجهة أزمات عالمية متتابعة، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بأزمة جنوح سفينة إيفرجيفن.

بالإضافة إلى الحرب الروسية الأوكرانية، ثم أزمة البحر الأحمر الأخيرة، بحسب البيان.

وأوضح أن هذه القدرة جاءت نتيجة المرونة الكبيرة في السياسات التسويقية والتسعيرية والتواصل المستمر مع الخطوط الملاحية.

مواجهة أزمة البحر الأحمر

أوضح رئيس الهيئة أن قناة السويس نجحت في الحد من تأثيرات أزمة البحر الأحمر عبر تبني استراتيجية شاملة تعتمد على تنويع مصادر الدخل.

بالإضافة إلى خدمات بحرية ولوجستية جديدة لم تكن متاحة من قبل، مثل خدمات إزالة المخلفات البحرية بالشراكة مع شركة آنتيبوليوشن، وخدمات الصيانة والإصلاح، وتبديل الأطقم البحرية، ومكافحة التلوث.

إلى جانب التوسع في الصناعات البحرية وفتح أسواق جديدة للتصدير، بحسب البيان.

واعتبر الفريق ربيع أن قمة شرم الشيخ للسلام مثلت نقطة تحول مهمة ساعدت على استعادة الهدوء في البحر الأحمر بعد نحو عامين من الاضطرابات. وهو ما بدأ ينعكس فعليًا على معدلات العبور بالقناة.

2

تحسن مؤشرات الملاحة وبيانات العبور

كشف الفريق ربيع أن مؤشرات الملاحة شهدت تحسنًا منذ بداية يوليو الماضي وحتى اليوم.

وعبرت القناة 5874 سفينة بحمولات صافية بلغت 247 مليون طن، محققة إيرادات تقترب من مليار و970 مليون دولار.

يأتي ذلك مقارنة بـ 5584 سفينة بحمولات بلغت 216 مليون طن وإيرادات بلغت مليارًا و677 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأشار إلى أن هذا يعكس ارتفاعًا في أعداد السفن والحمولات والإيرادات بنسب واضحة. ما يؤكد عودة النشاط الملاحي تدريجيًا إلى سابق قوته.

توقعات الإيرادات خلال الأعوام المقبلة

استعرض رئيس الهيئة التقديرات الخاصة بحجم الإيرادات المتوقع تحقيقها خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى توقع تحسن ملحوظ خلال العام المالي 2025 / 2026، ووصول الإيرادات إلى نحو 8 مليارات دولار في 2026 / 2027.

مع توقعات بارتفاعها مجددًا إلى 10 مليارات دولار خلال العام المالي 2027 / 2028.

ونوه إلى أن هذا يعكس التعافي المتوقع لحركة التجارة العالمية بعد استقرار الأوضاع في البحر الأحمر، وفق ما ورد في البيان.

المشروعات الاقتصادية والتنموية للهيئة

تضمن العرض التقديمي استعراضًا لعدد من المشروعات الكبرى التي تنفذها الهيئة، وتشمل توسعًا في نشاط الاستزراع السمكي، وإنشاء مصنع للبنتونات العائمة، ومصنع جديد لبناء القاطرات في ميناء سفاجا.

بالإضافة إلى إنشاء مجمع بتروكيماويات في منطقة العين السخنة، إلى جانب تقديم خدمات خدمية وتنموية لمدن القناة تشمل تنقية مياه الشرب والرعاية الصحية والتعليم، في إطار الدور المجتمعي للهيئة.

إشادة صندوق النقد الدولي

أشادت إيفانا فلادكوفا هولار بالأهمية الاستراتيجية لقناة السويس في حركة التجارة الدولية، مؤكدة أن الخدمات اللوجستية والملاحية المتطورة التي توفرها القناة.

إلى جانب وفورات الوقت والمسافة التي تحققها، تجعلها أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي.

كما أثنت على قدرة الهيئة على إدارة الأزمات والتعامل بمرونة مع التحديات عبر تحسين مستوى الخدمات.

علاوة على الحفاظ على التواصل مع العملاء، مؤكدة أن هذه الجهود تسهم في دعم استدامة سلاسل الإمداد العالمية واستقرار البحر الأحمر.

4

تفاصيل الزيارة الميدانية

اختتمت الزيارة بجولة ميدانية واسعة شملت حضور مناورة تدريب بحري داخل أكاديمية التدريب البحري والمحاكاة، تلتها زيارة متحف قناة السويس والقيام بجولة بحرية في قناة السويس الجديدة.

بعده زار الوفد مارينا اليخوت بالإسماعيلية، بهدف التعرف بشكل أعمق على الإمكانات التشغيلية واللوجستية التي تمتلكها الهيئة.