أعلنت شركة مرسى المغرب عن بدء إشرافها الرسمي على إدارة المحطة الغربية لميناء ناظور ويست ميد لمدة 25 عامًا، في خطوة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز موقع المملكة على خريطة إعادة شحن البضائع في البحر الأبيض المتوسط.
ويأتي المشروع ليجسّد توجه المجموعة نحو التوسع في البنية التحتية للموانئ، ورفع مستوى التنافسية اللوجستية للمغرب، بحسب بيان الشركة اليوم.
محطة بمواصفات ضخمة واستثمار يبلغ 280 مليون يورو
تمتد المحطة على مساحة 60 هكتارًا، وتضم رصيفًا بطول 1,440 مترًا مقسمًا إلى منطقتين رئيسيتين:
1. منطقة مخصصة للحاويات بطول 900 متر.
2. منطقة للبضائع المتنوعة بطول 540 مترًا.
ويعكس هذا التقسيم رؤية تشغيلية تهدف إلى تحسين حركة البضائع واستيعاب أنواع متعددة من الشحنات، ما يجعل المحطة عنصرًا محوريًا في تطوير سلاسل التوريد الوطنية.
من المقرر أن يبدأ التشغيل الفعلي للمحطة عام 2027، باستثمار يناهز 280 مليون يورو مع طموح للوصول إلى قدرة سنوية تصل إلى 9 ملايين حاوية مكافئة (EVP).
وهو ما يمثل نقلة نوعية في قدرات “مرسى المغرب” التشغيلية ويفتح المجال لنمو إقليمي واسع.
إلا أن هذه الطموحات ترافقها تحديات مالية وتشغيلية تتطلب إدارة دقيقة لضمان استدامة الأداء، وتحقيق النتائج المرجوة.
ميناء ناظور.. منصة تصدير رئيسية للمشاريع الصناعية الجديدة
وفي سياق متصل، كشف كريم زيدان، وزير الاستثمار والاتقائية وتقييم السياسات العمومية، عن إطلاق مشروع صناعي ضخم بجهة فاس – مكناس لإنتاج المادة الأولية للنسيج، في إطار تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
ويبرز في هذا المخطط الدور المركزي لميناء الناظور غرب المتوسط كمنصة رئيسية لدعم صادرات هذا المشروع.
وأكد الوزير أن المنصة اللوجستية للميناء ستعمل كـ“بوابة تصدير” للمنتجات الصناعية والفلاحية القادمة من فاس ومكناس وتاونات، ما سيسهم في تسريع نفاذها إلى الأسواق العالمية.
بالإضافة إلى تعزيز قدرة المغرب التصديرية، خاصة في ظل ما يتمتع به الميناء من موقع إستراتيجي على المتوسط.
تعزيز الربط بين الإنتاج الصناعي والفلاحي
أشار زيدان إلى أن تطوير هذا المشروع الصناعي سيواكبه ضخ استثمارات إضافية لتحسين الاستفادة من موقع ميناء الناظور.
وأوضح الوزير أن هذا سيتحقق عبر تقليص تكاليف النقل والوقت وتحسين تنافسية المنتجات المغربية.
كما سيسهم الربط بين القطاع الصناعي والإنتاج الفلاحي في خلق قيمة مضافة جديدة من خلال تحويل المواد الخام إلى منتجات جاهزة للتصدير.
ومن المتوقع أن يساهم هذا التكامل في خلق فرص عمل واسعة ودعم الاقتصاد المحلي. خصوصًا في المناطق المحيطة بالناظور التي ستستفيد من التدفقات الاستثمارية ونمو النشاط الاقتصادي.
دعم حكومي وتشريعات محفزة للاستثمار
أكد الوزير أن الحكومة تعمل على تشجيع الاستثمار الخاص في هذه المشاريع. مع توجيه العائدات الضريبية الناتجة عنها إلى دعم البرامج الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
كما شدد على أن ميناء الناظور غرب المتوسط سيلعب دورًا حيويًا في ربط المغرب بالأسواق العالمية. وترسيخ مكانته كمحور اقتصادي ولوجستي بارز في المنطقة.













