أطلقت مدينة تسالونيكي اليونانية، التي تعد البوابة الرئيسية لشمال اليونان. مشروع بناء ضخم يهدف إلى مضاعفة حجم محطة الحاويات الحالية في مينائها.
تسالونيكي تدشن أكبر توسعة في تاريخها
ويأتي هذا المشروع الطموح، الذي تبلغ مدته ثلاث سنوات. في إطار سعي اليونان لتعزيز مكانتها كمركز لوجستي حيوي على مستوى المنطقة والقارة الأوروبية.
ويعد هذا التوسع الأكبر على الإطلاق الذي يشهده ميناء تسالونيكي،. حيث سيسمح، بمجرد اكتماله، بفتح الميناء أمام استقبال سفن الحاويات العملاقة ذات الجيل التالي. والتي تصل سعتها إلى 24,000 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدمًا (TEU).
وتمثل هذه القفزة النوعية خطوة حاسمة لتعزيز القدرة التنافسية للميناء في مواجهة الموانئ الكبرى الأخرى في البحر الأبيض المتوسط. نقلًا عن “lloydslist“.
توترات جيوسياسية وتحت المجهر الأمريكي
يأتي انطلاق مشروع توسعة ميناء تسالونيكي في ظل بيئة جيوسياسية متوترة ومراقبة أمريكية دقيقة لقطاع الموانئ اليوناني. فاليونان تتطلع إلى تطويرات إضافية في موانئها، في حين أعرب مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه من وجود شركة كوسكو (COSCO) الصينية في ميناء بيرايوس. الذي يعد أكبر بوابة للبلاد.
ويسلط التدقيق الأمريكي الضوء على القلق المتزايد بشأن النفوذ الصيني المتنامي في البنية التحتية الحيوية لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو). وخاصة في الموانئ التي تعتبر نقاط وصول استراتيجية للتجارة العالمية.
اليونان كمركز للطاقة والغاز الطبيعي المسال
يزداد التوتر حول الموانئ اليونانية في الوقت الذي تعزز فيه البلاد دورها كمركز للطاقة في جنوب شرق أوروبا. فقد ركزت اليونان بشكل خاص على أن تكون نقطة محورية لنقل الغاز الطبيعي المسال (LNG). لا سيما الغاز القادم من الولايات المتحدة الأمريكية.
ويظهر هذا التطور أن الموانئ اليونانية لم تعد مجرد نقاط لنقل الحاويات والبضائع. بل أصبحت أيضا محطات استراتيجية للأمن الطاقي. ما يزيد من أهميتها الجيوسياسية ويزيد من أهمية التحكم في إدارتها وتشغيلها.
إن نجاح توسعة ميناء تسالونيكي لا يعد مكسبًا اقتصاديًا فحسب. بل هو تعزيز للمحور الأوروبي الغربي في مواجهة النفوذ الشرقي في منطقة البلقان والبحر الأبيض المتوسط.












