برولو الإيطالية تعزز أسطولها الأخضر بانضمام السفينة جينوسترا إم

برولو الإيطالية تضاعف قوتها الخضراء.. "جينوسترا إم" تنضم للأسطول المتقدم
برولو الإيطالية تضاعف قوتها الخضراء.. "جينوسترا إم" تنضم للأسطول المتقدم

في خطوة تؤكد التزامها بالتحول الأخضر وتعزيز مكانتها التنافسية في سوق النقل البحري للكيماويات والنفط. أعلنت مجموعة “برولو” (Premuda Group) الإيطالية، عن إضافة ناقلة النفط والكيماويات المتقدمة الثانية إلى أسطولها. بعد سبعة أشهر فقط من استقبالها للناقلة “بريمو إم” (Primo M). استلمت الشركة الناقلة الجديدة “جينوسترا إم” (Ginostra M). في إشارة واضحة إلى تسريع وتيرة تجديد الأسطول نحو الاستدامة والكفاءة التشغيلية.

“جينوسترا إم” مثال على السفن الصديقة للبيئة

كما تعد “جينوسترا إم” مثالًا متقدمًا على السفن الصديقة للبيئة في قطاع الشحن. حيث تم بناؤها في حوض بناء السفن “فوجيان ساوث إيست” (Fujian Southeast Shipbuilding) في الصين. كما تأتي هذه الخطوة في إطار خطة استراتيجية جريئة تهدف إلى تحديث الأسطول بالكامل خلال السنوات القادمة. ما يعكس رؤية المجموعة للمستقبل القائمة على الكفاءة البيئية والامتثال للمعايير الدولية الصارمة. نقلا عن موقع “container-news“.

تفاصيل فنية متقدمة وكفاءة غير مسبوقة

بينما تتميز الناقلة الجديدة “جينوسترا إم” بمواصفات فنية تجعلها في مصاف ناقلات الجيل الجديد. كما يبلغ طول السفينة 149 مترًا، وتصل حمولتها الساكنة إلى 18,590 طنًا. وهي مصممة خصيصًا لنقل الكيماويات والمنتجات النفطية بكفاءة وأمان عال.

الاستدامة والوقود المزدوج: من أبرز مزايا “جينوسترا إم” جاهزيتها الكاملة للعمل بوقود الميثانول المزدوج. ما يضعها في طليعة جهود قطاع الشحن للحد من الانبعاثات الكربونية. ومع تزايد الضغوط التنظيمية العالمية واعتماد معايير صارمة مثل “منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة” (IMO) فيما يخص خفض الانبعاثات. يوفر خيار الوقود المزدوج للمجموعة مرونة تشغيلية واستدامة على المدى الطويل.

تخفيض استهلاك الوقود إلى النصف: تظهر الناقلة الجديدة قفزة نوعية في كفاءة الطاقة. فبالمقارنة مع ناقلة مماثلة تم بناؤها قبل 5 سنوات، تستطيع “جينوسترا إم” خفض استهلاك الوقود بنسبة 50%. كما لا يقلل هذا التوفير الهائل في الوقود من التكاليف التشغيلية فحسب. بل يساهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف البيئية للمجموعة. وقد تم تجهيز السفينة بأحدث أنظمة الدفع المتطورة التي تضمن كفاءة ملاحية فائقة.

الامتثال البيئي والجاهزية للعمل في المناطق الصارمة

كما تعد “جينوسترا إم” سفينة عالمية بكل معنى الكلمة. حيث أنها معتمدة للعمل في مناطق التحكم بالانبعاثات (ECA) في شمال أوروبا والولايات المتحدة والبحر الأبيض المتوسط. كما تفرض هذه المناطق قيودًا صارمة على مستويات انبعاثات الكبريت وأكسيد النيتروجين. امتلاك سفن معتمدة للعمل في هذه المناطق الحيوية يمنح مجموعة برولو ميزة تنافسية كبيرة ويفتح لها أسواقًا هامة.

علاوة على ذلك، تم تزويد السفينة بوصلات طاقة ساحلية (Shore Power Connections). وهي تقنية تمكن السفينة من إيقاف محركاتها بالكامل والاتصال بشبكة الكهرباء على الشاطئ أثناء وجودها في الميناء. كما يضمن هذا عمليات خالية من أي انبعاثات محلية أثناء فترة الرسو. ما يدعم جهود الموانئ في أن تصبح أكثر استدامة وصديقة للبيئة.

الانطلاقة الأولى والتعاقد مع كبار المشغلين

بينما لم تضيع “جينوسترا إم” وقتًا في الانضمام للعمليات. حيث بدأت رحلتها الأولى للتو. ومن المقرر أن تبرم عقد استئجار مؤقت (Charter Agreement) مع شركة نفط دولية كبرى. وستعمل في منطقة البحر الأبيض المتوسط. كما يعد هذا التعاقد الفوري دليلاً على الثقة العالية التي يوليها كبار المشغلين العالميين لمجموعة برولو وللجودة والكفاءة الفنية للناقلة الجديدة.

كما تحافظ مجموعة برولو على أسطولها الذي يضم 18 سفينة، وتعزز علاقاتها المستدامة مع كبار المشغلين العالميين من خلال اتفاقيات تأجير طويلة الأجل. بينما توفر هذه الشراكات الإستراتيجية للمجموعة تدفقات نقدية مستقرة وتُقلل من التعرض لتقلبات السوق على المدى القصير. ما يدعم خططها التوسعية والتجديدية.

التحديات المالية ودعم العلم الإيطالي

على الرغم من التحديات اللوجستية والتشغيلية والاقتصادية التي تواجهها مقارنة بالسفن الأوروبية الأخرى التي قد تختار أعلامًا خارجية توفر مزايا ضريبية وتشغيلية أكبر. تواصل مجموعة برولو الإبحار تحت العلم الإيطالي. هذا القرار يعكس التزامًا وطنيًا ورغبة في دعم الصناعة البحرية الإيطالية والحفاظ على الهوية البحرية للشركة.

رؤية التحديث خلال 5 سنوات

في تصريح مشترك، أكد رافاييل وغابرييل برولو على أهمية الخطوة: “تتيح لنا إعادة هيكلتنا المالية تسريع تجديد أسطولنا. نهدف إلى استكمال تحديث أسطولنا بالكامل خلال 5 سنوات، مما يعكس ثقة المستأجرين في موثوقيتنا.”

كما يشير هذا التصريح إلى أن المجموعة استكملت بنجاح عملية إعادة هيكلة مالية مكنتها من ضخ استثمارات كبيرة في سفن الجيل الجديد. هذه الإستراتيجية الطموحة لإنهاء التحديث الشامل للأسطول في غضون 5 سنوات تؤكد عزم المجموعة على لعب دور ريادي في مجال النقل البحري الحديث. والتخلص التدريجي من السفن الأقدم والأقل كفاءة.

بينما تمثل إضافة “جينوسترا إم” أكثر من مجرد زيادة عددية في أسطول برولو؛ إنها تجسيد لالتزام إستراتيجي نحو مستقبل النقل البحري الأكثر استدامة وكفاءة تكنولوجية. وتؤكد على استعداد المجموعة لمواجهة التحديات التنظيمية والبيئية المتزايدة في الصناعة. هذا التوجه لا يعزز فقط القدرة التنافسية لبرولو. بل يدعم أيضًا سمعة الشحن الإيطالي في تبني التكنولوجيا الخضراء والابتكار.