«سفن التغذية» تهيمن على طلبات بناء الحاويات العالمية

"سفن التغذية" تهيمن على طلبات بناء الحاويات العالمية.. ونمو الأسطول المتوقع ينخفض إلى 4% في 2025
"سفن التغذية" تهيمن على طلبات بناء الحاويات العالمية.. ونمو الأسطول المتوقع ينخفض إلى 4% في 2025

تشهد سوق بناء سفن الحاويات العالمية تحولًا لافتًا في طبيعة الطلبات الجديدة، مع بروز فئة “سفن التغذية” أو “المغذيات” (Feeder Vessels) كمركز ثقل في سجل الطلبات.

“سفن التغذية” تهيمن على طلبات بناء الحاويات العالمية

وتتمثل هذه السفن في وحدات ذات أحجام أصغر نسبيًا مقارنة بالناقلات العملاقة، وتخصص لخدمة خطوط النقل المكوكية في أنظمة المحور والمحور الفرعي. إذ توزع البضائع التي تصل إلى الموانئ المحورية على متن السفن الرئيسة الكبرى.

ويأتي معظم هذا الطلب الجديد ليس من خطوط السفن العشرة الكبرى. بل من مشغلي السفن غير المستأجرين لشركات النقل الرئيسة. نقلًا عن موقع “seatrade-maritime“.

ويؤكد هذا الاتجاه أن إستراتيجية السوق تتجه نحو تعزيز كفاءة التوزيع الداخلي في الشبكات اللوجستية الإقليمية بدلًا من التركيز فقط على خطوط التجارة الرئيسة.

هاباج- لويد تقود اتجاه إحلال الأساطيل

أعلنت شركة هاباج-لويد، وهي إحدى الشركات العملاقة في القطاع. خططها لإبرام طلب قريب لشراء 22 سفينة جديدة من أحواض بناء السفن.

وتتراوح سعة هذه السفن بين 1800 و 4500 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدما (TEU). بهدف أساس هو استبدال أسطولها القديم من هذا الحجم.

وفي تعليقه، أشار رولف هابن جانسن؛ الرئيس التنفيذي للشركة، إلى تنامي سجل الطلبات في السوق.

ولكنه لفت إلى أن السفن الجديدة لن تؤدي بالضرورة إلى إغراق السوق. مضيفًا أنه مع نمو الطلب السنوي بنسبة 3%، سيتم استيعاب سجل الطلبات الحالي.

وشدد على أن السفن الجديدة ستحل محل السفن القديمة أيضًا. مما “قد يعوض بعضًا من تأثير السفن الجديدة على السوق”.

توقعات بتراجع فائض العرض إلى 4% في 2025

على الصعيد الإحصائي وتحليل السوق، تقدر شركة برايمار لوساطة الشحن أن نمو الأسطول هذا العام قد يصل إلى حوالي 7%.

ومع ذلك، أشار الباحث جوناثان روتش، إلى أن التحويلات الأخيرة للمسارات بسبب أزمة البحر الأحمر “تعوض بفاعلية تأثير فائض العرض”.

ونتيجة لذلك، توقع روتش أن ينخفض ​​فائض العرض الأساسي في عام 2025. والذي كان يبلغ حوالي 13%، إلى حوالي 4%. ما يوحي بتحسن في توازن العرض والطلب العام المقبل.

"سفن التغذية" تهيمن على طلبات بناء الحاويات العالمية.. ونمو الأسطول المتوقع ينخفض إلى 4% في 2025
“سفن التغذية” تهيمن على طلبات بناء الحاويات العالمية.. ونمو الأسطول المتوقع ينخفض إلى 4% في 2025

طلبات كبرى لسفن عملاقة ومغذيات متوسطة

رغم هيمنة طلبات السفن الصغيرة. لم تتوقف خطوط الشحن الكبرى عن تعزيز أساطيلها العملاقة. فقد أظهر تقرير Alphaliner الأخير أن شركتي Evergreen و CMA CGM. وهما من بين أكبر عشر شركات شحن عالمية، أعلنتا عن طلبات مؤكدة لسفن ذات حمولات ضخمة.

  • Evergreen: طلبت 14 سفينة بسعة 14,000 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدما. موزعة بين حوضين في الصين وكوريا.

  • CMA CGM: طلبت 10 سفن بسعة 22,000 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدما من حوض شمال الصين في داليان.

وتعتبر السفن بهذا الحجم إضافة للأسطول وليست بدائل له. حيث عادة ما تكون طلبات الجيل الجديد أكبر من الجيل السابق.

في المقابل، استمرت السفن الأصغر في جذب الطلبات. بما يؤكد دورها الحيوي كسفن تغذية:

  • هاي آن (Hai An): الشركة الفيتنامية المشغلة، التي تمتلك 18 سفينة صغيرة ومتوسطة الحجم وتستأجر تسع سفن بسعة تتراوح بين 800 و1800 حاوية نمطية. طلبت مؤخرًا سفينتين بسعة 7100 حاوية نمطية. إضافة إلى سفينتين بسعة 3000 حاوية نمطية كانت قد طلبتهما سابقًا، مع خيارين لكل حجم سفينة.

  • بونمان (Boxmann): المالكة الألمانية للسفن، طلبت سفينتين بسعة 7100 حاوية نمطية. لتنضما إلى ست سفن مماثلة، وجميعها مؤجرة لشركة CMA CGM.

  • MPC Container Ships (MPCC): الشركة المتخصصة في تشغيل السفن الصغيرة، تقدمت بطلب لشراء أربع سفن بسعة 4500 حاوية نمطية (TEU) من شركة Jiangsu Hantong Ship Heavy Industry. وقد تتوافق هذه الصفقة مع متطلبات Hapag-Lloyd الأخيرة لسفينتين بسعة 4500 حاوية نمطية و 3500 حاوية نمطية. والتي تخطط لامتلاكها بالكامل أو تأجيرها بعقود إستراتيجية طويلة الأجل.

  • داناوس (Danaos): تسعى الشركة اليونانية المالكة للسفن إلى شراء ست سفن. سعة كل منها 1800 حاوية نمطية. يعتقد أنها من طراز بانكوك ماكس وستبنى في حوض CIMC. ليرتفع إجمالي طلباتها إلى 23 سفينة بسعات متفاوتة.

سوق السفن الأصغر تحظى بنمو قوي

وتظهر هذه الأرقام أن سوق السفن الأصغر، المصممة للاستخدام كسفن تغذية، تحظى بنمو قوي. ما يعكس الحاجة المتزايدة إلى مرونة وكفاءة في التوزيع اللوجستي الإقليمي. لاسيما في ظل تزايد تعقيد سلاسل الإمداد العالمية.