الأمم المتحدة: عبور السفن في مضيق هرمز يتراجع 95%

مضيق هرمز

أعلن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز شهدت تراجعًا حادًا بنسبة 95.3 %. منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وأوضح، خلال مؤتمر صحفي اليوم، أن بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أظهرت هذا الانخفاض الكبير منذ بداية التصعيد في 28 فبراير الماضي.

ويعكس ذلك حجم الاضطراب الذي أصاب أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالميًا

وأشار دوجاريك إلى أن القيود المفروضة على الملاحة في المضيق أسهمت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة 6 %. إلى جانب صعود أسعار النفط الخام المتجه إلى أوروبا بنسبة 53 %.

ويبرز ذلك التأثير المباشر للأزمة على الأسواق العالمية. خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد الدولي على تدفقات الطاقة القادمة من الخليج.

واشنطن توسع الحصار البحري على إيران

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن قواتها أعادت توجيه 39 سفينة منذ بدء الحصار الأمريكي. بهدف ضمان الالتزام بالحظر المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضافت أن عناصر من مشاة البحرية الأميركية صعدوا إلى متن السفينة التجارية Blue Star III في بحر العرب، للاشتباه في توجهها إلى إيران بالمخالفة للعقوبات.

وأوضحت القوات الأميركية أنها أفرجت لاحقًا عن السفينة بعد التأكد من أن رحلتها لن تشمل التوقف في أي ميناء إيراني. مؤكدة استمرار عمليات المراقبة وفرض الحظر في المنطقة.

قناة بنما تستفيد من تحول مسارات التجارة

وفي ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، سجلت قناة بنما زيادة ملحوظة في حركة السفن العابرة. مع اتجاه بعض الخطوط الملاحية إلى تغيير مساراتها بعيدًا عن مناطق التوتر في الشرق الأوسط.

وقال فيكتور فيال، المدير المالي لهيئة قناة بنما، إن هذا الوضع مرشح للاستمرار إلى حين التوصل إلى تسوية للأزمة الإقليمية.

قفزة في رسوم العبور

وأظهرت بيانات الهيئة ارتفاعًا كبيرًا في رسوم الحصول على مواعيد العبور السريعة.

وقفز متوسط السعر من نحو 135 إلى 140 ألف دولار قبل الأزمة، إلى 385 ألف دولار خلال شهري مارس وأبريل.

كما ارتفع عدد السفن العابرة للقناة من متوسط 34 سفينة يوميًا في يناير إلى ما بين 36 و38 سفينة يوميًا خلال أبريل.

إعادة رسم خريطة الملاحة العالمية

تعكس هذه التطورات أن الأزمة في مضيق هرمز لم تعد شأناً إقليميًا فقط، بل أصبحت عاملًا رئيسيًا في إعادة تشكيل طرق التجارة العالمية.

بالإضافة إلى رفع تكاليف النقل، وتحويل الحركة البحرية نحو ممرات بديلة مثل قناة بنما وقناة السويس.