تواصل «نيوم»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، تسريع خطواتها نحو التحول في قطاع الطاقة. مع اقتراب مشروعي «أوكساغون» و«نيوم للهيدروجين الأخضر» من دخول مراحل التشغيل والإنتاج.
في حين يأتي هذا التقدم ضمن جهود المملكة لتحقيق رؤية 2030 عبر إزالة الكربون وتنويع الاقتصاد الوطني. من خلال منظومات صناعية وتقنية قائمة على الطاقة المتجددة والابتكار.
بينما يعزز هذا من مكانة «نيوم» كمركز عالمي للصناعات المستدامة والتقنيات المستقبلية. نقلًا عن “الشرق الأوسط” اليوم.
بدء الإنتاج التجاري للهيدروجين الأخضر في 2027
كشف وسام الغامدي؛ الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم للهيدروجين الأخضر». عن أن الشركة ستبدأ الإنتاج التجاري للهيدروجين الأخضر عام 2027 بعد اكتمال مراحل الاختبار والتشغيل خلال عام 2026.
كما أكد أن المشروع يعد من أهم ركائز التحول نحو الطاقة النظيفة في المملكة. بحسب تصريحاته لـ”الشرق الأوسط”.
فيما أوضح أن الشركة هي مشروع مشترك بين «أكوا باور» و«إير برودكتس» و«نيوم». ويقع مقرها في مدينة أوكساغون الصناعية.
كذلك يضم المشروع ثلاث مناطق رئيسة: محطة إنتاج الهيدروجين في «أوكساغون». وحقل الطاقة الشمسية على بُعد 80 كيلو مترًا شرقها، وموقع توربينات الرياح على بعد 120 كيلو مترًا شمالها.
قدرة إنتاجية ضخمة واستعدادات تشغيل متقدمة
تبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية للمشروع 4 جيجا وات لتغذية محطة الهيدروجين بالطاقة بحلول نهاية عام 2026.
ومن المخطط أن تنتج المحطة 600 طن من الهيدروجين يوميًا، تُحوّل إلى 1.2 مليون طن من الأمونيا سنويًا، يتم تصديرها عبر ميناء مخصص تابع للمحطة.
وأشار الغامدي إلى أن المشروع تجاوز 80% من مرحلة الإنشاءات، فيما وصلت مزارع الطاقة الشمسية والرياح إلى مراحل متقدمة لتزويد المحطة بالطاقة اللازمة للاختبارات في 2026.
بناء كيان مؤسسي متكامل وفرص توظيف واسعة
أكد وسام الغامدي أن الشركة تعمل على بناء كيان مؤسسي متكامل بالتوازي مع إنشاء المحطة. إذ بلغ عدد موظفيها نحو 350 موظفًا، وتم إطلاق برامج تعليمية لتدريب الخريجين وتأهيلهم للعمل في هذه الصناعة الجديدة.
في حين أوضح أن المشروع يوفر 300 إلى 350 وظيفة مباشرة، إضافة إلى مضاعف توظيفي يتراوح بين 6 و7 مرات في القطاعات المساندة.
دعم لوجستي متكامل من أوكساغون وميناء نيوم
لفت الغامدي إلى أن قرب ميناء نيوم من موقع المشروع كان عاملًا رئيسًا في تسريع التنفيذ. إذ تم عبره استيراد توربينات الرياح ومعدات محطة الهيدروجين، بما في ذلك: أوعية تخزين الهيدروجين ومعدات فصل الهواء لإنتاج النيتروجين.
كما توفر «أوكساغون» للمستثمرين خدمات لوجستية وهندسية متكاملة إلى جانب التراخيص والتصاريح اللازمة.
أوكساغون.. موطن الصناعات النظيفة في نيوم
من جانبه أوضح فيشال وانشو؛ الرئيس التنفيذي لـ«أوكساغون». أن المدينة أصبحت موطنًا للصناعات المتقدمة والنظيفة في نيوم، وتشكل أحد المحركات الاقتصادية الرئيسة للمشروع.
وأشار إلى أن موقعها الإستراتيجي على البحر الأحمر قرب ميناء نيوم يمنحها قدرة مميزة على تصدير المنتجات إلى أوروبا وإفريقيا.
بنية تحتية للطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي
أضاف وانشو أن «أوكساغون» تعمل على بناء منظومة متكاملة تشمل: الطاقة المتجددة ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. مؤكدًا أن الميناء يخدم حاليًا مشروع الهيدروجين الأخضر عبر نقل المعدات والمواد المعقدة.
كما لفت إلى أن المدينة الصناعية تركز على تصنيع تكنولوجيا طاقة الرياح والطاقة الشمسية محليًا، وتطوير تقنيات البطاريات لدعم منظومة الطاقة المستدامة.
تشغيل كامل متوقع بحلول 2027
أكد وانشو أن «أوكساغون» تهدف إلى بدء الإنتاج الصناعي قبل نهاية عام 2026 والوصول إلى مرحلة التصنيع الكامل في 2027، منوهًا بأن جميع الصناعات في المدينة ستعمل بالطاقة المتجددة بنسبة 100%.
بينما قال إن مركز البيانات الضخم للذكاء الاصطناعي سيعتمد على الطاقة المتجددة ومياه البحر للتبريد، في خطوة رائدة نحو استدامة العمليات التقنية والصناعية بالمملكة.













