محاكمة قبطان صيني بتهمة إتلاف كابلات في بحر البلطيق

بحر البلطيق

مثُل قبطان سفينة حاويات مسجلة في هونغ كونغ أمام محكمة في المدينة أمس الاول الجمعة، بتهمة إتلاف بنية تحتية بحرية حساسة في بحر البلطيق.

وقررت المحكمة تأجيل الجلسة حتى سبتمبر المقبل، لإتاحة المزيد من الوقت للادعاء لجمع الأدلة.

جاء ذلك بحسب ما ورد في تقرير موقع “Marine Insight”، اليوم، وهي منصة متخصصة في مجال الملاحة والشؤون البحرية.

تفاصيل الاتهام وتأجيل المحاكمة

والمتهم “وان وينغو” مواطن صيني يبلغ من العمر 43 عامًا، وهو قبطان سفينة الشحن “NewNew Polar Bear”. ومثُل أمام محكمة الصلح الشرقية في هونغ كونغ دون محامٍ. فعينت المحكمة محاميًا له، بحسب التقرير.

وفقًا للائحة الاتهام  يتهم “وان” بالتسبب في أضرار جنائية لخط أنابيب الغاز الطبيعي “Balticconnector”. وكابلات اتصالات بحرية تربط بين فنلندا وإستونيا وذلك في 8 أكتوبر 2023.

كما أشارت التهمة، وفقًا للتقرير، إلى أن القبطان ألحق أضرارًا بممتلكات مملوكة للغير دون مبرر قانوني. وتصرف بتهور إزاء احتمالية تدمير تلك الممتلكات.

تأجيل القضية

في حين أبلغت النيابة المحكمة أنها لا تزال في انتظار وثائق وأدلة من السلطات في فنلندا وإستونيا. ما استدعى تأجيل القضية إلى 26 سبتمبر المقبل.

بينما يواجه “وان” تهمتين إضافيتين تتعلقان بخرق قواعد سلامة الشحن. من بينها مخالفة الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحر.

بداية الأزمة

يذكر أن القبطان ألقي القبض عليه في مايو الماضي، ولم يطلب حينها الإفراج بكفالة، كما لم يطلب ذلك في جلسة الجمعة، وظل رهن الاحتجاز.

وتأتي هذه القضية وسط تزايد الحوادث التي تطال البنى التحتية الحيوية في بحر البلطيق منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022.

وتشمل هذه الحوادث: تضرر كابلات كهرباء وخطوط أنابيب واتصالات، وأثارت مخاوف من أعمال تخريب متعمدة.

كما اتهمت بعض الدول الأوروبية روسيا بتنفيذ هجمات هجينة تستهدف هذه البنى التحتية. في حين تنفي موسكو تلك الاتهامات، معتبرة أنها جزء من حرب معلوماتية يشنها الغرب.

اشتباه بتلف خط أنابيب

ويشتبه المحققون في فنلندا بأن سفينة “NewNew Polar Bear” تسببت في تلف خط أنابيب “Balticconnector” نتيجة سحب مرساتها على قاع البحر.

علاوة على ذلك تعتقد السلطات الإستونية بأن السفينة نفسها ألحقت أضرارًا بكابلات الاتصالات التي تربط إستونيا بكل من فنلندا والسويد بين 7 و8 أكتوبر الماضي. قبل أن تواصل طريقها إلى أحد الموانئ الروسية قرب سانت بطرسبرغ.

ولا تزال التحقيقات مستمرة من قبل الجهات الفنلندية والإستونية، دون تأكيد ما إذا كان الضرر ناجمًا عن فعل متعمد أو حادث عرضي.