في خطوة محورية نحو تعزيز سلامة وكفاءة الشحن البحري العالمي. أصدرت مؤسسة ClassNK (هيئة التصنيف اليابانية) إرشادات جديدة متقدمة للعاملين في مجال شحن الحاويات.
“كلاس إن كيه” ترسم المستقبل
كما تهدف هذه الإرشادات إلى تحسين كفاءة تخزين الحاويات وزيادة سعة التحميل. مع ضمان تطبيق أعلى معايير السلامة لمنع حوادث انهيار البضائع التي تزايدت في السنوات الأخيرة. وتطبق هذه المعايير الجديدة أحدث الخبرات في مجال التنبؤات الجوية الدقيقة، وتحليل حركة السفن، والاستفادة من تقنيات التوأم الرقمي.
بينما تمثل هذه الإرشادات الجديدة – التي جاءت تحت عنوان “إرشادات لسلامة الشحن البحري بناء على توقعات الطقس، وإرشادات الأجهزة المضادة للتدحرج، وإرشادات تخزين الحاويات وترتيبات تأمينها (الإصدار 3.3)” – نقلة نوعية. وذلك نقلًا عن “maritimefairtrade“.
كما تمكن الشركات من شحن حاويات أكثر أمانًا وسعة من خلال تحسين التخزين بناء على توقعات الطقس للرحلات القصيرة. بالإضافة إلى الاستفادة من تأثيرات الأجهزة المضادة للتدحرج في تقليل حركة التدحرج. وهو العامل الرئيسي في حوادث انهيار الحاويات.
إرشادات التنبؤات الجوية: معايير تقييم عدم اليقين
كما يعد اختيار المسار بناء على معلومات الأحوال الجوية أحد العوامل الرئيسية لضمان النقل الآمن للبضائع. وعلى الرغم من أن توقعات الطقس تعتبر مصدرًا قيمًا للمعلومات عندما تكون فترة التنبؤ قصيرة. فإنه لم تكن هناك معايير محددة ومتفق عليها لتقييم أوجه عدم اليقين في هذه التوقعات. وكانت كل شركة تتعامل مع الأمر بشكل فردي. ما يترك مجالا للتباين في مستويات السلامة.
ولسد هذه الفجوة، قدمت ClassNK منهجية موحدة تعتمد على تحليل البيانات الضخمة (Big Data Analysis). حيث تم تحديد الارتباطات بين سجلات نظام تحديد الهوية التلقائي (AIS) التي جمعتها الهيئة. وأكثر من مليون حالة من بيانات الأحوال الجوية السابقة، وظروف البحر الفعلية.
متطلبات فنية جديدة لتقييم عدم اليقين
ووفقًا لهذا التحليل، يحدد الدليل الجديد متطلبات فنية جديدة لتقييم عدم اليقين في قيم توقعات الطقس وتقييمات سلامة البضائع. ويصف أساليب التقييم القياسية المقابلة.
بالإضافة إلى ذلك، يحدد الدليل طريقة حساب “معامل تصحيح الحمولة” بناء على توقعات الطقس للرحلات القصيرة. والمتعلقة بتقييمات تحميل الحاويات وقوة ربطها لناقلات الحاويات.
كما يهدف تطبيق هذا الدليل إلى تمكين عمليات تخزين آمنة ومحسنة في الرحلات القصيرة. ما يسمح للسفن بالاستفادة القصوى من سعتها في ظل الظروف الجوية المواتية. مع الحفاظ على مستوى عال من الأمان.

معايير أجهزة منع التدحرج: تقييم الأثر التقني
كما شهدت السنوات الأخيرة تزايدا في تركيب أجهزة منع التدحرج، مثل “خزانات منع التدحرج”. (Anti-Rolling Tanks)، على سفن الشحن. بينما يتمثل الهدف الرئيسي من هذه الأجهزة في تحسين السلامة والراحة وكفاءة العمل من خلال الحد من تدحرج السفينة.
ومع تزايد المخاوف العالمية بشأن حوادث انهيار البضائع في عرض البحر. ازداد الاهتمام بهذه التقنيات الوقائية. خاصة على السفن التجارية الكبيرة.
وعلى الرغم من انتشار تركيبها، لم تكن هناك معايير سلامة مشتركة وموحدة لتقييم فعاليتها التشغيلية. ولهذا، يحدد الدليل الجديد الصادر عن ClassNK المتطلبات الفنية والتفتيشية لأجهزة منع التدحرج المثبتة على السفن.
كما اعتمدت الهيئة في صياغة هذا الدليل على الخبرة المكتسبة في مجال حركة السفن خلال تطوير “إرشادات تدابير مكافحة التدحرج البارامترية”. ويحدد الدليل منهجية واضحة لتقييم تأثير خزانات منع التدحرج في تقليل حركة التدحرج الفعلي.
ومن خلال تطبيق هذا الدليل، يمكن تحقيق عمليات تخزين آمنة ومحسنة للحاويات مع مراعاة تأثيرات أجهزة منع التدحرج في تقليل التدحرج. مما يفتح الباب أمام ترتيبات تحميل أكثر كثافة وثباتا.
المراجعة الشاملة لإرشادات التخزين والتثبيت
كما تأتي هذه الإرشادات الجديدة كامتداد وتطوير لـ “إرشادات تخزين الحاويات وترتيبات التثبيت” (الإصدار 3.0)، التي أصدرتها ClassNK في عام 2023.
وقد ساهم الإصدار السابق بالفعل في تحقيق توازن بين السلامة والكفاءة الاقتصادية من خلال تمكين عمليات تخزين محسنة تراعي تأثيرات المسارات والمواسم المختلفة. وذلك استجابة لتوسع أحجام سفن الحاويات والتطورات التكنولوجية في أنظمة الربط.
مراجعة المتطلبات ذات الصلة في الإرشادات الأساسية لتخزين الحاويات
ومع إصدار المبادئ التوجيهية الجديدة المتعلقة بتوقعات الطقس وأجهزة منع التدحرج. تم الآن مراجعة المتطلبات ذات الصلة في الإرشادات الأساسية لتخزين الحاويات وترتيبات التثبيت. وهذه المراجعة تهدف إلى دمج العوامل الجديدة لتمكين تخزين الحاويات الذي يعكس بشكل شامل ودقيق هذه العوامل التشغيلية والبيئية الجديدة.
تؤكد هذه الخطوات على أن ClassNK تسعى باستمرار لمواكبة التطورات التقنية في قطاع الشحن البحري. وتوفير أدوات قياسية وموحدة تمكن مشغلي السفن من تحقيق أقصى قدر من الكفاءة التشغيلية. بالتوازي مع الحفاظ على سلامة البضائع والأفراد. وخصوصا في ظل التوسع في استخدام سفن الحاويات العملاقة والعمل في بيئات بحرية متغيرة.













