أفادت شركة “سي-إنتليجنس” (Sea-Intelligence)، المتخصصة في أبحاث وتحليل قطاع النقل البحري ومقرها الدنمارك. بأن موثوقية جداول رحلات خطوط الحاويات العالمية استمرت في مسارها التصحيحي. مسجلة تحسنا طفيفا في شهر سبتمبر 2025.
ارتفاع الموثوقية بنسبة 0.1 نقطة مئوية على أساس شهري
ووفقا للعدد 170 من تقرير أداء خطوط النقل البحري العالمية (GLP)، ارتفعت الموثوقية بنسبة 0.1 نقطة مئوية على أساس شهري لتصل إلى 65.2%. ويعد هذا الرقم هو ثاني أعلى معدل موثوقية يسجل لهذا الشهر تحديدا خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2025. مما يؤكد على استقرار الأداء التشغيلي للقطاع بعد سنوات من الاضطرابات.
وفي مقارنة سنوية، أظهر الأداء تحسنا كبيرا. حيث ارتفعت موثوقية الجداول في سبتمبر 2025 بنسبة 14.7 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي. وعلى الرغم من التحسن في الموثوقية. ظل متوسط التأخير في وصول السفن المتأخرة ثابتا على أساس شهري، مستقرا عند 4.88 يوما. ويشير هذا الثبات إلى أن التأخير. حين يقع، لا يزال كبيرا، لكن نسبة الحدوث هي التي تحسنت.

تصنيف المشغلين الفرديين: “ميرسك” تتصدر و”هاباج-لويد” تلاحق
كشف التقرير عن تباين في مستويات الموثوقية بين شركات النقل البحري الفردية الكبرى. وقد صعدت شركة “ميرسك” (Maersk) إلى المركز الأول لتصبح أكثر شركات النقل البحري موثوقية ضمن أفضل 13 شركة تم تحليل أدائها في التقرير. سجلت “ميرسك” نسبة موثوقية بلغت 77.0%. نقلا عن موقع “shippingtelegraph“.
وجاءت في المرتبة الثانية شركة “هاباج-لويد” (Hapag-Lloyd) بنسبة موثوقية بلغت 73.6%. أما باقي الشركات المدرجة في التقرير، فقد تراوحت نسب موثوقيتها بشكل واسع. حيث سجلت خمس شركات نقل بحري نسبا تتراوح بين 60% و70%. بينما سجلت خمس شركات أخرى نسباً تتراوح حول 50%. ويعكس هذا التفاوت أن بعض الشركات تمكنت من استيعاب المتغيرات اللوجستية وتحديات السعة بشكل أفضل من غيرها.
مقاييس جديدة لتحليل التحالفات: التركيز على “جميع الوافدين”
في خطوة تهدف إلى مواكبة التغيرات الهيكلية في القطاع. ولا سيما إعادة تشكيل التحالفات الكبرى. اعتمدت شركة “سي-إنتليجنس” مقياسا جديدا لتحليل أداء التحالفات. وكانت المنهجية المتبعة سابقاً تعتمد على حساب درجات موثوقية التحالفات بناء على عدد السفن القادمة إلى مناطق الوجهة فقط (“الوافدون التجاريون”).
لكن نظرا لعدم توفر هذا المقياس للتحالفات الجديدة التي ظهرت في فبراير. قدمت “سي-إنتليجنس” مقياسا جديدا يعتمد على “جميع الوافدين”. والذي يشمل جميع السفن القادمة. بما في ذلك سفن منطقة المنشأ في رحلات التجارة بين الشرق والغرب.
وتواصل “سي-إنتليجنس” تقديم كلا المقياسين حاليا مقياس “جميع الوافدين” الذي يستخدم للمقارنة مع مقياس فبراير. ومقياس “الوافدون التجاريون” الذي يقارن بالتحالفات “القديمة”. وتتوقع الشركة أنه عند تطبيق الهياكل الجديدة للتحالفات بالكامل. سيتقارب هذان المقياسان بشكل كبير نظرا لشمولية التغطية.

الأداء المذهل للتحالفات الجديدة: “Gemini Cooperation” في الصدارة
أظهر التقرير أداء قويا للتحالفات الجديدة المعلن عنها، ولا سيما “Gemini Cooperation” (التي تتكون من ميرسك وهاباج-لويد). حيث سجلت موثوقية جدول زمني استثنائية في شهري أغسطس وسبتمبر 2025.
- سجل تحالف Gemini Cooperation موثوقية جدول زمني بلغت 89.1% لمقياس “جميع الوافدين”. و86.4% لمقياس “وافدي التجارة”. وتشير هذه الأرقام إلى فعالية التصميم التشغيلي للتحالف قبل دخوله حيز التنفيذ الكامل.
- تلاه تحالف MSC (بصفته شركة منفردة لا تحالف). حيث سجل موثوقية بلغت 79.9% لـ “جميع الوافدين” و84.1% لـ “وافدي التجارة”. ويعكس هذا التباين البسيط بين المقياسين اختلافا في الأداء التشغيلي حسب نطاق الرحلة.
- جاء تحالف Premier Alliance في المرتبة الثالثة بين التحالفات الجديدة/المحتملة. حيث سجل موثوقية بنسبة 58.2% لـ “جميع الوافدين” و59.9% لـ “وافدي التجارة”.
أما بالنسبة للتحالفات “القديمة” التي كانت سائدة قبل إعادة الهيكلة الأخيرة. فقد سجل تحالف Ocean Alliance نسبة موثوقية بلغت 68.6% (مع الإشارة إلى أن مقياس “جميع الوافدين” يعادل “وافدي التجارة” تقريباً بالنسبة لهذه التحالفات الراسخة).
تحسين الأداء التشغيلي في أعقاب الاضطرابات الكبيرة
وتؤكد هذه البيانات على استمرار الجهود المبذولة من قبل شركات الشحن لتحسين الأداء التشغيلي في أعقاب الاضطرابات الكبيرة التي شهدها القطاع. وبينما تشير الأرقام إلى تحسن في قدرة الشركات على الالتزام بالجداول الزمنية. لا يزال التحدي قائما في تقليل متوسط مدة التأخير الفعلي للسفن التي لا تصل في الموعد المحدد.
ويظل قطاع الشحن البحري العالمي يواجه ضغوطا من ناحية السعة والتحديات اللوجستية المختلفة. لكن مؤشر الموثوقية في سبتمبر 2025 يعطي إشارة إيجابية نحو استعادة الكفاءة والاستقرار التشغيلي في أهم شريان للتجارة العالمية.












