دعوات لاعتماد منطقة خفض الانبعاثات بشمال شرق الأطلسي

المحيط الأطلسي

دعا تحالف القطب الشمالي النظيف الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية إلى دعم اعتماد مقترح إنشاء منطقة مراقبة الانبعاثات الجديدة في شمال شرق المحيط الأطلسي، والمعروفة اختصارًا بـECA.

وأكد التحالف، في بيان له، أن هذه الخطوة تمثل جزءًا أساسيًا من جهود تحسين جودة الانبعاثات من السفن في المحيط الأطلسي.

وتابع أن هذه الاخطوة تأتي في إطار الحياد الصفري التاريخي الذي اعتمدته المنظمة مؤخرًا.

جاء ذلك بالتزامن مع انطلاق اجتماع خاص للجنة حماية البيئة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية في لندن.

أهمية إنشاء المنطقة والفوائد المتوقعة

أوضحت الدكتورة سيان برايور، المستشارة الرئيسية للتحالف، أن إنشاء منطقة مراقبة الانبعاثات في شمال شرق الأطلسي يؤدي إلى خفض الانبعاثات بشكل كبير.

وأكدت أن هذا يعزز جودة الهواء ويسهم في حماية الصحة العامة والمجتمعات المحلية في المنطقة. بما في ذلك المياه القطبية المحيطة بغرينلاند وآيسلندا.

وأشارت المستشارة الرئيسية للتحالف إلى أن هذه الإجراءات ستعود بالفوائد المباشرة على المناخ.

كما تدعم الحفاظ على البيئة القطبية عبر الحد من الانبعاثات الضارة الناجمة عن السفن، بحسب البيان.

خفض الانبعاثات وحماية البيئة

من المتوقع أن يساهم تقييد استخدام أكثر أنواع الوقود البحري تلويثًا في منطقة المراقبة الجديدة في تقليل انبعاثات أكسيد الكبريت (SOx) بنسبة تصل إلى 82 % والجسيمات العالقة بنسبة 64 %.

وتؤدي هذه الخطوة إلى تفادي آلاف الوفيات المبكرة بحلول عام 2050. كما تسهم في تقليل الانبعاثات من الكربون الأسود الذي يؤثر بشكل سلبي على الثلوج والجليد في القطب الشمالي.

وأكدت برايور أن التأثيرات الإيجابية لهذه الإجراءات تزداد مع دمجها في المناقشات المرتقبة. بشأن الكربون الأسود خلال اجتماع PPR13 للمنظمة في فبراير المقبل. معتبرة أن معالجة هذه القضية طويلة الأمد دون تأخير أمر ضروري.

الوقود القطبي وإطار MARPOL

أوضحت برايور أن هناك حاجة لتقديم مقترحات ملموسة بقيادة الدول القطبية مثل النرويج أو كندا بشأن اعتماد الوقود القطبي.

ونوهت إلى أن الهدف من هذه المقترحات هو ضمان خفض انبعاثات الكربون الأسود في المنطقة القطبية.

وقالت إن وضع لائحة تلزم باستخدام الوقود القطبي يساهم في الملحق السادس من اتفاقية ماربول.

وأضافت أن هذا يساهم بشكل مباشر في تقليل الانبعاثات الضارة وحماية البيئة القطبية بشكل أفضل.

كما أنه يضع معايير واضحة للتعامل مع التأثيرات السلبية للكربون الأسود على الثلوج والجليد في القطب الشمالي.

توصيات التحالف ودور الدول الأعضاء

ختم التحالف بدعوته جميع الدول الأعضاء في المنظمة لدعم اعتماد المقترح خلال اجتماع لجنة حماية البيئة البحرية.

مع التأكيد على ضرورة التنسيق الدولي لضمان تنفيذ هذه الإجراءات بشكل فعال وحماية البيئة والمناخ في المنطقة.

وأشار إلى أنه هذا يعكس التزام المجتمع البحري الدولي بتحقيق الاستدامة، والتقليل من تأثيرات السفن على البيئة البحرية والقطبية.