شهدت موانئ هيئة موانئ البحر الأحمر. اليوم الأربعاء الموافق 15 أكتوبر 2025، نشاطًا تجاريًا ولوجستيًا لافتًا. مؤكدة دورها المحوري كبوابة رئيسة لحركة التجارة الدولية والإقليمية.
في حين أظهرت الإحصائيات الصادرة عن المركز الإعلامي للهيئة تداول كميات ضخمة من البضائع العامة والمتنوعة. إلى جانب حركة مكثفة للشاحنات والمركبات. ما يعكس حيوية الأداء التشغيلي في الموانئ الرئيسية.
موانئ البحر الأحمر تسجل نشاطًا قياسيًا
تعد هذه الأرقام مؤشرًا قويًا على التعافي والنمو المطرد في سلاسل الإمداد والتوريد التي تمر عبر مياه البحر الأحمر. والتي تعد من أهم الممرات الملاحية عالميًا.
كما لم يقتصر النشاط على حركة التداول فحسب. بل شمل أيضًا حركة الركاب، مسجلًا وصولًا ومغادرة 1,400 راكب. ما يؤكد الطبيعة الشاملة لعمليات الموانئ.
تفاصيل حركة التداول والأرقام القياسية
كشف البيان الإعلامي للهيئة، والذي حصل “عالم الموانئ” على نسخة منه. عن إجمالي حركة التداول التي تمت على أرصفة موانئها. حيث بلغ عدد السفن المتواجدة 13 سفينة. وتم تداول إجمالي 120,000 طن من البضائع المتنوعة، و 846 شاحنة، بالإضافة إلى 632 سيارة.
بينما توضح هذه الأرقام الحجم الهائل للعمليات اللوجستية التي تتم في فترة زمنية قصيرة. وتتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين جميع الجهات المعنية.
زعلى صعيد حركة الواردات استقبلت الموانئ 71,000 طن بضائع، و307 شاحنات. و568 سيارة، وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تدفق السلع والمواد الخام الضرورية للأسواق المحلية والصناعات المختلفة. ويلاحظ التركيز الكبير في حركة الواردات على المركبات. وهذا يعكس طلبًا متزايدًا في السوق المحلية على السيارات.
أما فيما يتعلق بحركة الصادرات فبلغت 49,000 طن بضائع. و539 شاحنة، و64 سيارة. ويبين الفارق في عدد الشاحنات بين الصادرات والواردات (539 شاحنة صادرة مقابل 307 شاحنات واردة) دور الموانئ في دعم حركة التجارة الخارجية. وتسهيل نفاذ المنتجات المحلية إلى الأسواق العالمية. ما يساهم في تعزيز الميزان التجاري.

ميناء سفاجا في الصدارة.. قمح فرنسي وفوسفات هندي
تصدر ميناء سفاجا المشهد بنشاط لافت. سواء على مستوى الاستقبال أو الشحن. وهو يعد أحد أهم موانئ الهيئة، ويخدم حركة تجارية واسعة النطاق. تشمل: البضائع الصب الجافة والسائلة والبضائع العامة والركاب.
وعلى جانب الواردات الحيوية. استعد ميناء سفاجا لاستقبال السفينة “وادي الكرنك” وعلى متنها شحنة ضخمة من القمح الفرنسي تزن 65,000 طن. ويظهر وصول هذه الشحنة الدور المحوري للميناء في تأمين الاحتياجات الغذائية للبلاد.
كذلك تجرى التجهيزات اللازمة من قبل الجهات المختصة. بما في ذلك: الحجر الزراعي والرقابة على الصادرات والواردات. لفحص الشحنة بدقة والتأكد من سلامتها ومطابقتها للمواصفات القياسية قبل البدء بعملية التفريغ والإفراج الجمركي.
وعلى مستوى الصادرات الإستراتيجية غادرت السفينة “Donna Judi” ميناء سفاجا متجهة إلى الهند. وعلى متنها 34,000 طن من الفوسفات. وتعد صادرات الفوسفات من المصادر الهامة للعملة الأجنبية. كما أنها تبرز القدرة التنافسية للمنتجات التعدينية المصرية في الأسواق الدولية.
فيما يؤكد هذا النشاط الكثيف كفاءة الميناء في التعامل مع مختلف أنواع الشحنات الصب. سواء كانت واردات أو صادرات.
إضافة إلى ذلك استقبل ميناء سفاجا ثلاث سفن أخرى هي: “Pelagos Express” و”Poseidon Express” و”الحرية”. بينما غادرته السفينتان “Pelagos Express” و”Bridge”.
وتدل هذه الحركة المتواصلة للسفن على ديناميكية الميناء والطلب المتزايد على خدماته اللوجستية.
تجدر الإشارة إلى أن الميناء شهد مغادرة 3 سفن في اليوم السابق. وهي: “Pelagos Express” و”Poseidon Express” و”الحرية”. ما يؤكد الحركة الدائمة والمتجددة.
نويبع وبورتوفيق.. استمرار التدفق اللوجستي
لم يقتصر النشاط على ميناء سفاجا بل امتد ليشمل مينائي نويبع وميناء بورتوفيق. اللذين يؤديان أدوارًا مكملة وحيوية في حركة التجارة الإقليمية.
في ميناء نويبع استمرت العمليات بكفاءة عالية. حيث تم تداول 3,800 طن من البضائع و 232 شاحنة. وتمت هذه الحركة من خلال الرحلات المكوكية المنتظمة التي تنفذها ثلاث سفن: “سينا” و”آور” و”آيلة”.
كما تعد رحلات نويبع ذات أهمية خاصة لربط حركة التجارة بين مصر والمملكة الأردنية الهاشمية ودول الخليج العربي. ما يعزز من دور الميناء كجسر بري-بحري حيوي.
أما ميناء بورتوفيق فشهد وصول السفينة “Sea Wave” وعلى متنها 471 سيارة قادمة من ميناء جدة. ويثبت هذا العدد الكبير من السيارات أهمية ميناء بورتوفيق في استيراد المركبات، كأحد منافذ الدخول الرئيسة لهذه الشحنات.
في حين تبرز حركة السفن والسيارات القادمة من جدة استمرار العلاقات التجارية القوية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والمكانة المتميزة للموانئ المصرية كحلقة وصل لوجستية في المنطقة.
تكامل الخدمات وحركة الركاب
بالإضافة إلى حركة البضائع والشاحنات سجلت موانئ هيئة البحر الأحمر حركة وصول ومغادرة لـ 1,400 راكب.
وذلك يدل على تكامل الخدمات التي تقدمها الموانئ، والتي لا تقتصر على التجارة فحسب. بل تشمل أيضًا نقل الأفراد والسياحة. وتُعد حركة الركاب مؤشرًا على استمرار الرحلات البحرية بين الدول المجاورة.













