يشهد قطاع مناولة الحاويات في ميناء شيتاجونج نموًا متسارعًا وسط هيمنة واضحة لمستودعات الحاويات الداخلية الخاصة. فعلى الرغم من أن القطاع يضم حاليًا 19 مستودعًا خاصًا قيد التشغيل. فإن التقرير يكشف عن تركز الأعمال بشكل لافت في يد خمسة مستودعات فقط. والتي تستحوذ على ما يقرب من 60% من إجمالي إدارة ومناولة الحاويات. ومع الارتفاع الأخير في رسوم الخدمة. من المتوقع أن تشهد إيرادات هذه المستودعات الخمسة وغيرها قفزة نوعية.
نمو ملحوظ في حجم المناولة.. 17% زيادة في 9 أشهر
وفقًا للبيانات الصادرة عن جمعية مستودعات الحاويات. فقد نجحت المستودعات التسعة عشر في مناولة نحو 830,000 وحدة مكافئة لعشرين قدمًا (TEUs) من حاويات الاستيراد والتصدير خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. ويمثل هذا الحجم زيادة ملحوظة مقارنة بـ 708,000 وحدة مكافئة لعشرين قدمًا تمت مناولتها خلال الفترة نفسها من العام الماضي. مما يعكس نموًا بنسبة 17% في هذا القطاع الحيوي. نقلًا عن موقع “en.prothomalo“.
تؤدي هذه المستودعات دورًا محوريًا في سلاسل الإمداد. حيث تعمل وفق نموذج خدمة منظم وضروري لحركة التجارة. فبالنسبة لحركة التصدير، تنقل البضائع من المصانع إلى المستودعات حيث تحمل في حاويات وتخلص جمركيًا. ثم تنقل لاحقًا إلى الميناء للشحن الدولي. ويعد هذا المسار هو الممر الرئيسي لما يقارب 90% من حاويات التصدير التي تمر عبر هذه المستودعات. والتي تتقاضى رسومًا مقابل خدمات المناولة والتخزين والتخليص. أما فيما يخص حركة الاستيراد. فيتم تفريغ 65 فئة من البضائع المستوردة في هذه المستودعات بدلًا من تفريغها مباشرة في الميناء. وهو ما يولد إيرادات خدمات إضافية للمستودعات التي تحقق أيضًا مكاسب من تخزين الحاويات الفارغة.
زيادة في الرسوم.. مكاسب متوقعة تلامس 3 مليارات تاكا
في خطوة مؤثرة على تكاليف الشحن، أقدمت جمعية مستودعات الحاويات في 1 سبتمبر على رفع رسوم سبع فئات من الخدمات المرتبطة بالتصدير. كان أبرزها زيادة بنسبة 60% في رسوم تحميل الحاويات. والتي تمثل شريحة رئيسية في لوجستيات التصدير. وشملت الزيادة كذلك إيجارات الحاويات الفارغة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه الزيادات من شأنها أن ترفع الدخل السنوي الإجمالي للقطاع بنحو 3 مليارات تاكا.
ارتفاع الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى
وعند سؤاله عن الوضع، صرح روحول أمين سيكدر؛ الأمين العام لجمعية مستودعات الحاويات، لبروثوم ألو، أن ارتفاع الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام كان العامل الأساسي في زيادة مناولة الحاويات. بالإضافة إلى سماح المكتب الوطني للمستودعات بتفريغ المزيد من البضائع المستوردة في المستودعات. وهو ما عزز أيضًا من حجم مناولة الحاويات المستوردة. وفيما يتعلق بزيادة الرسوم، أشار سيكدر إلى أنها ستساعد المستودعات على “تقليل خسائرها”. مؤكدًا أن المعدلات السابقة كانت “منخفضة جدًا مقارنةً بتكاليف التشغيل”. وأن تعديل الرسوم يهدف إلى تعويض هذه الخسائر.
من جانبه، برر كامرول إسلام ماجومدار؛ مدير شركة SAPL، ارتفاع الرسوم بالإشارة إلى أن رسوم مناولة حاويات التصدير لم ترفع منذ عام 2016. ولم تجر سوى تعديلات “طفيفة” في عام 2022 لتعويض ارتفاع تكلفة الوقود. وأوضح أن المستودعات قامت بـ “استثمارات كبيرة” لضمان معايير الامتثال ومتطلبات البيئات الصديقة للعمال للعملاء الدوليين مثل وكلاء الشحن والمشترين الأجانب. وأكد ماجومدار أن ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وتزايد التكاليف التشغيلية بشكل ملحوظ لم يترك “بديلًا عن زيادة الرسوم”.

59 % من السوق تحت هيمنة 5 عمالقة لوجستيين
تُظهر بيانات الجمعية عن الأشهر التسعة الأولى من العام تركّزًا كبيرًا للأعمال في يد خمسة مستودعات:
- المركز الأول: احتلت شركة KDS Logistics، التابعة لمجموعة KDS في سيتاكوندا، الصدارة بإدارة 126,000 حاوية. وهو ما يمثل حوالي 15% من إجمالي ما تم تداوله من قِبل جميع المستودعات.
- المركز الثاني: جاء مركز Portlink Logistics، المملوك بشكل مشترك لمجموعة MGH ومجموعة ABC، بمناولة 116,000 حاوية، ممثلًا 14% من حصة السوق.
- المركز الثالث: حققت شركة Summit Alliance Port Limited (SAPL – East–West)، المملوكة لمجموعة Summit وAlliance Holdings، مناولة 92,670 حاوية. مستحوذة على حصة سوقية بلغت 11%. وتمتلك المجموعتان أيضًا مستودع SAPL (North) الذي ناول 33,701 حاوية خلال الفترة نفسها.
- المركز الرابع: جاءت محطة أصفهاني-Summit Alliance Terminal في كاتالي، تشيتاجونج، والتي تأسست باستثمار مشترك بين مجموعة أصفهاني ومجموعة Summit وAlliance Holdings. حيث ناولت 80,129 حاوية.
- المركز الخامس: احتلت شركة Incontrade، الواقعة في باتينغا، هذا المركز بمناولة 78,000 حاوية.
وبلغ إجمالي ما تمت مناولته من قِبل هذه المستودعات الخمسة حوالي 59% من إجمالي أعمال مستودعات الحاويات في ميناء شيتاجونج.
قلق المصدرين وتأثير الرسوم على التنافسية العالمية
رغم ترحيب المستودعات بزيادة الرسوم كتعويض عن ارتفاع التكاليف التشغيلية. فإن قطاع التصدير يعيش حاليًا تحت ضغط بسبب هذه الزيادة. حيث يرى المصدرون أن رفع الرسوم سيؤدي إلى زيادة تكاليفهم الإجمالية. مما سيضعف تنافسية القطاع في الأسواق العالمية.
من جهته، علق سيد إقبال علي، المدير العام لقسم الشحن البحري في مجموعة MGH، لـ Prothom Alo، على الوضع التجاري قائلاً إن ارتفاع الصادرات والواردات يزيد من معدل مناولة الحاويات في المستودعات. لكنه أشار إلى أنه بالرغم من زيادة رسوم المستودعات، “لا يوجد مجال لزيادة الرسوم للعملاء الدائمين قبل انتهاء عقودهم”. وبالتالي، “لن يُلمس تأثير زيادة الرسوم فورًا”. ومع ذلك، يرى أن التعديل سيساعد في تعويض النفقات المتزايدة للمستودعات.
تطور القطاع ومستودع “أصفهاني-ساميت ألاينس” الأسرع نموًا
تشير جمعية مستودعات الحاويات إلى أن تاريخ القطاع بدأ بتأسيس أول مستودع خاص في البلاد، Sea Fairers Limited. في عام 1985، تبعه Ocean Container في عام 1988. وظل التركيز حتى عام 1998 على مناولة الحاويات الفارغة. وفي عام 1999، منح المجلس الوطني للإيرادات (NBR) الإذن لأول مرة بمناولة حاويات التصدير. ومنذ عام 2007، سُمح بتسليم حاويات استيراد مختارة في المستودعات بدلًا من الميناء. تقع هذه المستودعات على بعد يتراوح بين 1 كيلومتر و26 كيلومترًا من ميناء شيتاجونج.
محطة أصفهاني-Summit Alliance Terminal
وبالنظر إلى الأداء، فقد شهدت محطة أصفهاني-Summit Alliance Terminal أسرع نمو بين المستودعات في السنوات الأخيرة. هذا المستودع الذي تأسس في 2018 وبدأ عملياته بكامل طاقته في أكتوبر 2019. شهد نشاطه نموًا مضاعفًا سنويًا. وخلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، نمت مناولة الحاويات فيه بنسبة 34% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وجاء في المرتبة الثانية من حيث معدل النمو مستودع إيسترن لوجيستكس في باتينغا بنسبة نمو بلغت 31%. بينما احتل مستودع بي إم للحاويات في سيتاكوندا المرتبة الثالثة بنسبة نمو 29%.












