وزارة العمل الكورية تتهم شركة سامسونج بإخفاء حوادث العمل

سامسونج في مرمى الاتهام.. وزارة العمل الكورية تكشف عن إخفاء حوادث عمل متكررة
سامسونج في مرمى الاتهام.. وزارة العمل الكورية تكشف عن إخفاء حوادث عمل متكررة

كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة العمل والتوظيف في كوريا الجنوبية. أن شركة “سامسونج للصناعات الثقيلة” (SHI)، إحدى أكبر شركات بناء السفن في البلاد. لم تلتزم بتقديم تقارير كافية عن حوادث العمل التي وقعت في منشآتها. ووفقًا للبيانات، تم إدراج الشركة ضمن قائمة تضم ثماني عشرة شركة محلية فشلت في الإبلاغ عن حوادث العمل مرتين على الأقل خلال الفترة بين عامي 2021 و2023.

حوادث في حوض بناء سفن جيوجي

توضح البيانات الصادرة عن وزارة العمل أن شركتي بناء السفن “سامسونج للصناعات الثقيلة” و”هيونداي للصناعات الثقيلة” كانتا من بين الشركات التي لم تبلغ عن الحوادث. ووفقًا لوسائل الإعلام المحلية. تم تحديد حادثين وقعا في حوض بناء سفن “جيوجي” التابع لشركة “سامسونج” خلال الفترة المذكورة. لم يتم الإبلاغ عنهما بشكل صحيح. ما يعد انتهاكًا واضحًا للقوانين المنظمة لسلامة وصحة العمال. حسبما ورد على موقع شركة “bairdmaritime” الرائدة عالميًا في مجال الأخبار البحرية.

غرامات مشددة

تلزم المادة سبعة وخمسون من قانون السلامة والصحة الصناعية الكوري أصحاب العمل بالإبلاغ الفوري عن أي حادث يؤدي إلى وفاة عامل. أو يتسبب في إصابة تتطلب إجازة مرضية تزيد عن ثلاثة أيام. ويعاقب على مخالفة هذا القانون بغرامة مالية قد تصل إلى خمسة عشر مليون وون كوري. ما يعادل حوالي أحد عشر ألف دولار أمريكي. وذلك بهدف ضمان التزام الشركات بمعايير السلامة المهنية وحماية حقوق العمال.

استمرار الحوادث رغم ادعاءات الشركة

كما يأتي الكشف عن هذه الانتهاكات في الوقت الذي ادعت فيه شركة “سامسونج للصناعات الثقيلة” أنها تطبق تدابير صارمة في مجالات الصحة والسلامة والبيئة. وأنها نجحت في خفض معدل الإصابات. لكن الحوادث استمرت في منشآتها. وكان أحدثها حادثان بارزان وقعا هذا العام. أسفر أحد هذين الحادثين عن وفاة شخص. بينما أدى الآخر إلى بتر طرف عامل آخر.

وتشير التقارير المحلية إلى أن الضحايا في كلتا الحالتين كانوا موظفين لدى شركات مقاولات من الباطن تعمل مع “سامسونج للصناعات الثقيلة”. ما يثير تساؤلات حول مسؤولية الشركة الكبرى عن سلامة العمال الذين لا يتبعون لها بشكل مباشر. وحول مدى فاعلية التدابير والإجراءات المطبقة في مواقع العمل لديها. وتعكس هذه القضية الحاجة الملحة إلى تعزيز الرقابة على شركات بناء السفن لضمان التزامها الصارم بقوانين السلامة. وتوفير بيئة عمل آمنة لجميع العمال بغض النظر عن جهة توظيفهم.