كشف تقرير جديد أصدره البنك الدولي، وشركة S&P Global، عن تباينات كبيرة في أداء موانئ الحاويات العالمية خلال السنوات الأربع الماضية. متأثرة باضطرابات عالمية متعددة.
وعلى الرغم من التراجع العام في كفاءة الموانئ بين عامي 2020 و2024. بسبب عوامل، مثل: جائحة كورونا، وأزمة البحر الأحمر، والقيود المفروضة على قناة بنما. فإن بعض المناطق والموانئ تمكنت من تحقيق أداء استثنائي والارتقاء في التصنيفات العالمية.
مؤشر أداء موانئ الحاويات يوضح التباين الإقليمي
بينما أصدر البنك الدولي، بالتعاون مع شركة S&P Global، مؤشر أداء موانئ الحاويات (CPPI). وهو دراسة شاملة من 79 صفحة تقيم كفاءة 403 محطات حاويات حول العالم.
فيما يستند المؤشر إلى قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 175000 رسو سفينة، و247 مليون حركة حاويات. ويركز بشكل خاص على قياس إجمالي الوقت الذي تستغرقه السفينة داخل الميناء.
في حين أنه وفقًا لأحدث نتائج المؤشر لعام 2024. تفوقت موانئ شرق آسيا، بشكل لافت. حيث هيمنت على المراكز الأولى في التصنيفات. مما يعكس مرونة وكفاءة هذه المنطقة في التعامل مع التحديات اللوجستية.
في المقابل، شهدت موانئ جنوب آسيا انتعاشًا ملحوظًا خلال العام الماضي. مما يشير إلى تعافيها التدريجي من آثار الاضطرابات. نقلا عن موقع “maritimegateway“.
التحسن يطال موانئ الدول النامية
كما أكدت الدراسة أن مكاسب الأداء لم تقتصر على الموانئ الكبرى في الاقتصادات المتقدمة فقط. بل شملت أيضًا موانئ الدول النامية التي حققت تحسنًا كبيرًا في تصنيفاتها بين عامي 2020 و2024.
علاوة على ذلك سلط التقرير الضوء على عدة موانئ حققت أداءً استثنائيًا في هذا الصدد. كان أبرزها ميناء داكار في السنغال، وميناء جواهر لال نهرو في الهند، وميناء مرسين في تركيا. بالإضافة إلى ميناء بورسعيد في مصر. وميناء بوسورجا في الإكوادور. يعكس هذا التحسن الجهود المبذولة في هذه الدول لتطوير بنيتها التحتية البحرية وتحسين كفاءة عملياتها.
موانئ أمريكا الشمالية وأوروبا تحافظ على مستوياتها
كما أنه رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها موانئ أمريكا الشمالية وأوروبا. مثل: الضغوط على سلاسل التوريد، فقد تمكنت هذه الموانئ من الحفاظ على مستوياتها لعام 2023. يشير ذلك إلى قدرتها على التكيف مع الظروف الصعبة. رغم كونها لم تحقق قفزات كبيرة في تصنيفاتها مقارنة ببعض الموانئ الآسيوية والأفريقية. يعكس هذا الأداء جهود هذه الموانئ في مواجهة الازدحام ونقص العمالة وتأخر الشحنات. مما مكنها من تجنب تراجع كبير في كفاءتها.
وتؤكد نتائج مؤشر أداء موانئ الحاويات أن المنافسة في قطاع الشحن البحري أصبحت أكثر شراسة من أي وقت مضى. وبينما تواصل موانئ شرق آسيا فرض هيمنتها، تبرز الموانئ في الدول النامية كقوة صاعدة، مما يغير ملامح الخريطة العالمية للتجارة البحرية. هذا التطور يفرض على جميع الفاعلين في القطاع البحري الاستثمار بشكل أكبر في التكنولوجيا والابتكار لتحسين الأداء والقدرة التنافسية، لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية بسلاسة وفعالية.














