تشهد صناعة الطاقة المتجددة تجربة جديدة في ميناء لوس أنجلوس الأمريكي.
فيما تعتمد هذه التجربة على تسخير حركة الأمواج لإنتاج الكهرباء، من خلال مشروع مبتكر طورته شركة Eco Wave Power.
جاء ذلك بحسب التقرير الوارد اليوم في موقع AP News، وهو البوابة الإخبارية الرسمية لوكالة الأنباء العالمية أسوشيتد برس.
تفاصيل التجربة الجديدة
كما جرى مؤخرًا إنزال سبعة هياكل فولاذية زرقاء أشبه بالقوارب الصغيرة في القناة البحرية، بجوار رصيف كان فيما مضى موقعًا لخزانات النفط.
هذه العوامات تتحرك صعودًا وهبوطًا مع الموج، مولدة طاقة نظيفة، بحسب التقرير.
فيما يجاورها أسود البحر وتحلق فوقها الطيور في مشهد يربط بين الطبيعة والتكنولوجيا.
بينما يعد المشروع أول محطة للطاقة الموجية على اليابسة في الولايات المتحدة، ومن المقرر تدشينه رسميًا هذا الأسبوع.
في حين يتضمن المخطط المستقبلي التوسع على طول ثمانية أميال من الحواجز البحرية بميناء لوس أنجلوس، ما يكفي تزويد نحو 60 ألف منزل بالكهرباء.
كما يأتي هذا على الرغم من أن المرحلة الأولى ما تزال تجريبية، وتنتج كميات محدودة من الكهرباء للاستخدام المحلي.
تغييرات في الطاقة النظيفة
وأكدت إينا برافيرمان، المديرة التنفيذية المشاركة لشركة Eco Wave Power، أن هذه الخطوة تمثل “تغييرًا لقواعد اللعبة” في مجال إنتاج الطاقة النظيفة.
علاوة على ذلك قالت برافيرمان إن هذه الخطوة تأتي في ظل التحديات البيئية وتلوث الهواء الذي طالما عانت منه الموانئ الأميركية.
ووفقًا لوزارة الطاقة الأميركية، فإن الأمواج الساحلية تمتلك القدرة على توفير ما يقارب ثلث احتياجات الولايات المتحدة من الكهرباء.
وأوضحت الوزارة أن هذه القدرة تجعل الأمواج خيارًا واعدًا إلى جانب الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ويأتي هذا في ظل الزيادة المتنامية على الطلب نتيجة التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتكمن ميزة هذه التقنية في قدرتها على إنتاج الكهرباء في أوقات مختلفة عن الشمس والرياح، مما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية.
ويعتمد نظام Eco Wave Power على عوامات متصلة بأسطوانات هيدروليكية تضخ سائلًا قابلًا للتحلل عبر أنابيب خاصة إلى خزانات ضغط.
هذا النظام يعمل على تحويل الطاقة الميكانيكية إلى حركة تشغل محركات مرتبطة بمولدات كهربائية لإنتاج الطاقة.
كما يساهم هذا النظام في تشغيل محركات تدير مولدات كهربائية، وقد حصل المشروع على دعم جزئي من شركة شل.
أول محطة طاقة أمواج
إلى جانب ذلك، جرى تنفيذ المشروع بالتعاون مع معهد AltaSea البحري غير الربحي، الذي يركز على ابتكار حلول بحرية مستدامة لمواجهة تحديات تغير المناخ وتعزيز الابتكار الأزرق.
كما تمكن من اجتياز مراحل الترخيص في غضون عامين فقط، ليصبح أول محطة طاقة أمواج في الولايات المتحدة تقام على الحواجز البحرية.
تعمل الشركة أيضًا في تايوان، الهند والبرتغال، إضافة إلى خطط لمشروع تجريبي في نيوجيرسي بدعم من مشرعين محليين.
ويرى الخبراء أن هذه المبادرات تمثل خطوات مهمة نحو بناء صناعة ناشئة للطاقة الموجية، قادرة على دعم التحول العالمي نحو مستقبل طاقة أكثر استدامة.













