تقترب منظمة المنظمة البحرية الدولية (IMO) من اعتماد إطار قانوني مستقل لتنظيم إدارة التلوث الحيوي على هياكل السفن. في خطوة تستهدف الحد من انتقال الأنواع المائية الغازية عبر حركة الشحن الدولي.
وجاء هذا التوجه بعد مناقشات موسعة داخل اللجنة الفرعية المعنية، بمنع التلوث والاستجابة له، بحسب تقرير “hellenicshippingnews” الثلاثاء.
وطرحت اللجنة عدة خيارات تشريعية، من بينها تعديل الملاحق القائمة لاتفاقية ماربول، إلا أن غالبية الدول والقطاع الصناعي فضلوا إنشاء صك تنظيمي مستقل يضمن توحيد المعايير التشغيلية ووضوحها.
ومن المتوقع رفع المقترح إلى Marine Environment Protection Committee، خلال الاجتماع المقبل المقرر في أبريل القادم، لاتخاذ القرار النهائي.
منهج تدريجي قائم على تقييم المخاطر
يعمل على تطوير الإطار المقترح مجموعة فنية متخصصة تعتمد منهجًا تدريجيًا يرتكز على تحديد الأهداف التنظيمية أولًا، ثم إعداد هيكل تشريعي يشمل اللوائح التنفيذية والملاحق الفنية، إضافة إلى وضع إرشادات تطبيقية داعمة.
ومن المتوقع أن تقدم المجموعة تقريرها النهائي إلى الدورة الرابعة عشرة للجنة الفرعية المعنية بالوقاية من التلوث عام 2027. مع التركيز على إنشاء نظام متكامل يوازن بين متطلبات السلامة البيئية وكفاءة التشغيل البحري.
عناصر الامتثال والمتطلبات الفنية المتوقعة
يشمل الإطار التنظيمي المرتقب مجموعة من آليات الامتثال القياسية مثل أنظمة الاختبار والتحقق، والمعاينات الدورية، واعتماد المواد المستخدمة، والتوثيق الإلكتروني، وحفظ السجلات التشغيلية، إلى جانب آليات الإنفاذ الرقابية.
كما يتوقع أن يتكامل الإطار الجديد مع القوانين الدولية ذات الصلة مثل اتفاقية United Nations Convention on the Law of the Sea وغيرها من الاتفاقيات البحرية المرتبطة بإدارة المجال البحري العالمي.
توسع نطاق التنظيم ليشمل أشكالاً أخرى من التلوث البحري
لا يقتصر المشروع على مكافحة انتقال الأنواع المائية الغازية فقط، بل يمتد ليشمل معالجة احتمالات تسرب المواد الخطرة والجسيمات البلاستيكية الدقيقة.
بالإضافة إلى دراسة تأثيرات التلوث الهوائي وانبعاثات الغازات الدفيئة والضوضاء تحت الماء في حال ثبوت ارتباطها بالنشاط التشغيلي للسفن.
مساهمة القطاع الصناعي في تطوير الحلول التقنية
وقدمت BIMCO ورقة تحليلية اعتمدت على استطلاع أُجري عام 2024 بين شركات الشحن، وأكدت الحاجة إلى تطوير حلول عملية تتناول كفاءة الطلاءات المضادة للتلوث الحيوي.
إلى جانب طرق التطبيق الصحيحة، ومنع تلف الطلاء أثناء التشغيل، مع تحسين إدارة المناطق الحرجة على جسم السفينة.
ودعت الورقة إلى إنشاء أنظمة مراقبة أداء موحدة ترتبط بالتحول الرقمي في الصيانة البحرية، بهدف تقليل الأعباء الإدارية على مالكي السفن وتحسين كفاءة إدارة الأسطول.
تأثيرات تنظيمية محتملة على حركة التجارة البحرية
يشمل النقاش أيضًا تنظيم عمليات التنظيف البحري الوقائي والتصحيحي داخل المياه.
وأكد على ضرورة توفير خدمات تنظيف معتمدة عالميًا ضمن إطار تنظيمي واضح. إذ إن تشديد القيود البيئية قد يؤدي إلى تحديات تشغيلية مؤقتة في حركة التجارة البحرية الدولية.
آفاق المفاوضات الدولية المقبلة
تواصل الجهات الصناعية والبحرية متابعة تطورات هذا الملف. مع دعوة مالكي السفن وشركات خدمات التنظيف والموانئ والهيئات الحكومية إلى المشاركة في صياغة الملاحظات الفنية. وتبادل الخبرات العملية المتعلقة بإدارة التلوث الحيوي في القطاع البحري.












