تحالف جيميني يختار ميناء جوتنبرج محطة نهائية لمساره بين آسيا وأوروبا

ميناء جوتنبرج

أطلق ميناء جوتنبرج في السويد خدمة مباشرة جديدة للحاويات مع القارة الآسيوية، في خطوة تعزز مكانته كبوابة رئيسية للتجارة الدولية.

وبات الميناء يضم خدمتين مباشرتين أسبوعيًا تربطانه بالأسواق الآسيوية، بحسب أحدث بيان صادر عن الميناء.

وجاء هذا التطور عقب إعلان تحالف جيميني، عن تعديل مساره البحري بين آسيا وأوروبا ليجعل من جوتنبرج محطة نهائية بدلًا من بريمرهافن الألمانية.

تدشين السفينة مورتن ميرسك

ودشنت سفينة الحاويات العملاقة مورتن ميرسك بسعة 18,270 حاوية قياسية هذا المسار الجديد، كأول سفينة تصل إلى الميناء ضمن التغيير.

وينضم هذا الخط الجديد إلى خدمة MSC التي ترسو في الميناء كل يوم أحد، ليرتفع عدد الرحلات المباشرة بين السويد وآسيا إلى رحلتين أسبوعيًا.

ويمنح ذلك قطاع الاستيراد والتصدير السويدي فرصًا أكبر من حيث انتظام الإبحارات والوصول المباشر إلى موانئ صينية رئيسية.

أهمية الخط الملاحي

أكد كلاس سوند مارك، نائب رئيس المبيعات والتسويق في الميناء، أن الاقتصاد السويدي سيكون المستفيد الأكبر من هذه الخطوة.

وقال مارك، بحسب البيان، إن هذا يتحقق من خلال شبكة أكثر كفاءة لنقل البضائع إلى الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن شبكة Railport Scandinavia التي تربط الميناء بـ 26 محطة داخلية توفر للشركات المحلية وصولًا سلسًا وسريعًا للأسواق الدولية.

ويتواكب هذا التوسع الملاحي مع مشاريع تطوير طموحة للبنية التحتية، من أبرزها مشروع سكنديا جيتواي لتعميق الممر الملاحي.

ومن المتوقع اكتمال تطوير الميناء مطلع عام 2028، والذي يتيح استقبال سفن حاويات عملاقة تفوق الأحجام الحالية.

ومن شأن ذلك أن يعزز تنافسية الصناعة السويدية ويزيد من قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية بكفاءة واستدامة. ما يجعل جوتنبرج واحدًا من أكثر الموانئ الأوروبية جاهزية لمواكبة التحولات العالمية في صناعة النقل البحري.

معلومات عن السفينة العملاقة

تعد السفينة Morten Maersk واحدة من أضخم سفن الحاويات في العالم، إذ تنتمي إلى فئة Triple-E class العملاقة.

وقد طورت شركة ميرسك الدنماركية السفينة الجديدة لتكون نموذجًا رائدًا في الاستدامة والكفاءة داخل قطاع النقل البحري.

تتميز السفينة Morten Maersk بسعة تصل إلى 18,270 حاوية قياسية (TEU)، ما يمنحها القدرة على نقل كميات هائلة من البضائع عبر المسافات الطويلة بين آسيا وأوروبا.

يبلغ طولها 399 مترًا وعرضها 59 مترًا، فيما ترفع العلم الدنماركي منذ دخولها الخدمة عام 2014 عقب بنائها في حوض دايو لبناء السفن والهندسة البحرية بكوريا الجنوبية.

وتصل حمولتها الإجمالية إلى نحو 194,849 طنًا، بينما تبلغ حمولتها الساكنة 214,000 طن.

ويعكس هذا قدرتها على استيعاب شحنات ضخمة مع الحفاظ على كفاءة عالية في استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات.

التحالف جيميني

وعلى صعيد الخدمات الملاحية، تعمل السفينة ضمن إطار تحالف Gemini Alliance الذي يضم شركتي ميرسك وهاباج-لويد.

ويقوم التحالف بتشغيل خدمتهما الرئيسية AE5/NE4، التي أصبحت تمر عبر ميناء جوتنبرج أسبوعيًا كل يوم خميس.

يمتد خط سير هذه الخدمة بين مجموعة من كبرى الموانئ العالمية، بدءًا من تشينغداو ويانتيان في الصين، مرورًا بـ تانجونغ بيلايباس في ماليزيا.

بعدها تصل الخدمة إلى موانئ أوروبية محورية مثل لندن، هامبورج، بريمرهافن، وآرهوس، وصولًا إلى جوتنبرج ومنها إلى روتردام قبل العودة مجددًا إلى آسيا.

وتُدار هذه الخدمة بواسطة سفن حاويات عملاقة تزيد سعتها جميعًا عن 15,000 حاوية قياسية.

يعزز هذا الأداء من مكانة الخط الملاحي كأحد أبرز الخطوط البحرية التي تربط آسيا بأوروبا عبر موانئ الشمال الأوروبي.

نبذة عن ميناء جوتنبرج

يعد ميناء جوتنبرج اليوم الأكبر في السويد وشمال أوروبا، ويشكل حلقة وصل محورية بين القارة الأوروبية والأسواق الآسيوية.

ومع اتساع دوره كمحطة رئيسية لخطوط الملاحة العالمية، يواصل الميناء ترسيخ مكانته كعنصر أساسي في سلاسل الإمداد الدولية.

يعزز هذا من قدرة السويد على المنافسة الاقتصادية ويدعم حضورها كلاعب مؤثر في التجارة العالمية.

ويأتي التوسع في الخدمات المباشرة مع آسيا، بالتوازي مع الاستثمارات الكبيرة في مشاريع البنية التحتية مثل مشروع سكنديا جيتواي.

كما يعكس رؤية استراتيجية طويلة الأمد تستهدف تحويل جوتنبرج إلى مركز لوجستي مستدام قادر على مواكبة التحولات السريعة في قطاع النقل البحري العالمي.