ختام مؤتمر “استدامة الصناعة البحرية” بتوصيات لدعم التحول الأخضر والرقمنة

الرميح

اختتمت في جدة أعمال النسخة الثانية من مؤتمر “استدامة الصناعة البحرية”، مساء أمس الخميس.

فيما نظمت الهيئة العامة للنقل المؤتمر بمشاركة واسعة من قادة منظمات بحرية عالمية. وممثلين عن القطاعين العام والخاص.

بينما جاء ختام المؤتمر بعد سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل. التي ناقشت مستقبل الصناعة البحرية وآفاق استدامتها على المستويين المحلي والعالمي.

التزام المملكة بالشراكات البحرية

ويأتي تنظيم هذا الحدث الدولي في إطار التزام المملكة بتعزيز شراكاتها البحرية وتبني أحدث الحلول التقنية والمالية، بما يسهم في بناء صناعة أكثر كفاءة واستدامة.

وقد شهد اليوم الختامي للمؤتمر انعقاد ست جلسات حوارية متخصصة تناولت أبرز القضايا المحورية المرتبطة بمستقبل القطاع.

جلسات المؤتمر

في حين حملت الجلسة الأولى عنوان “السياسات والتمويل والحلول التقنية لكفاءة الطاقة”.

واستعرض المشاركون خلالها أحدث التجارب والتقنيات التي تسهم في رفع كفاءة استهلاك الطاقة. والحد من الانبعاثات. إلى جانب مناقشة آليات تطوير السياسات الداعمة للابتكار، بحسب تقرير “واس”.

أما الجلسة الثانية فجاءت تحت عنوان “التأمين والتمويل الأخضر”. وركزت على استعراض الأدوات المالية المستدامة ودورها في دعم نمو الصناعة البحرية.

بالإضافة إلى مناقشة فرص التمويل الأخضر وحلول التأمين المبتكرة. باعتبارها ركائز أساسية لتسريع التحول نحو أنشطة بحرية أكثر صداقة للبيئة.

كما شهد المؤتمر، في يومه الختامي، بحسب التقرير. انعقاد 4 جلسات متخصصة، بدأت بالجلسة الثالثة التي جاءت تحت عنوان “الأمن السيبراني في العصر الرقمي للشحن”.

وناقش المشاركون التحديات والمخاطر الناجمة عن التحول الرقمي في سلاسل الإمداد والموانئ البحرية.

فضلًا عن استعراض حلول عملية لتعزيز الحماية الإلكترونية وضمان استمرارية الأعمال في ظل التطور التقني المتسارع.

التشريعات والتحول للاستدامة

أما الجلسة الرابعة، وفقًا للتقرير، فحملت عنوان “الأطر التنظيمية للعمليات الذاتية القيادة في الشحن البحري”.

في حين تناولت هذه الجلسة سبل تطوير التشريعات والسياسات. وذلك لمواكبة دخول التقنيات الحديثة في هذا المجال. إلى جانب الفرص والتحديات المرتبطة بتبني أنظمة النقل البحري الذاتية القيادة وآليات تطويرها.

علاوة على ذلك رفعت الجلسة الخامسة، شعار “التنقل في مرحلة التحول. وتشكيل دور البحارة في عصر النقل البحري المستدام”.

وشدد المشاركون على أهمية تأهيل الكفاءات البحرية وتطوير مهاراتها بما يواكب التقنيات الحديثة.

كما أكدوا الدور الحيوي للبحارة في دعم استدامة الصناعة البحرية. وضمان جاهزيتها المستقبلية.

واختتمت الجلسات بالجلسة السادسة بعنوان “القيادة النسائية في التحول البحري”.

كذلك قدم بعض المشاركين التجارب والمبادرات الرائدة التي أسهمت في تمكين المرأة بمختلف مجالات الصناعة البحرية.

فيما تم تسليط الضوء على أهمية تعزيز مشاركتها القيادية في عمليات التطوير والتحول الرقمي.

ورش عمل متخصصة

وعلى هامش المؤتمر نُظمت 4 ورش عمل متخصصة تناولت موضوعات محورية لدعم استدامة القطاع البحري.

وناقشت الورش دور الذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة التحول نحو الاستدامة، واستعرضت ممارسات أمن البيانات في مشاريع الرقمنة البحرية.

إلى جانب بحث تطبيق الحلول الرقمية الآمنة في إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، وتطوير بروتوكولات السلامة الخاصة بالسفن ذاتية القيادة.

وشهدت هذه الورش تفاعلًا واسعًا من المختصين والمهتمين الذين طرحوا رؤى عملية وأفكارًا مبتكرة تسهم في تعزيز كفاءة القطاع البحري واستدامته.

كما أجرى المشاركون زيارات ميدانية شملت: ميناء جدة الإسلامي وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية “كاوست”.

واطلعوا على المشاريع التطويرية والبرامج النوعية، إضافة إلى الجهود البحثية العلمية الرامية إلى حماية البيئة البحرية وتعزيز الابتكار في مجال الاستدامة.

توصيات مؤتمر الاستدامة

أوصى المؤتمر الدولي الثاني لاستدامة الصناعة البحرية بضرورة دمج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG). من خلال اعتماد معايير وطنية ملزمة.

وأيضًا توسيع تطبيق آليات التمويل الأخضر لدعم المشروعات المستدامة.

كما شدد على أهمية تعزيز التعاون الدولي والإقليمي عبر تطوير الشراكات مع المنظمات البحرية العالمية والتحالفات الإقليمية.وساهم في توحيد اللوائح والمعايير الخاصة بالاستدامة.

وأكد المؤتمر في توصياته على الإسراع في تطوير الموانئ الذكية واللوجستيات الخضراء.

في حين حث على التوسع في الرقمنة والأتمتة وإدماج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الموانئ ومراكز الخدمات اللوجستية.

وتعزز هذه الجهود الكفاءة التشغيلية وتحد من الانبعاثات، وفقًا لتقرير “واس”. كما دعا إلى الاستثمار في رأس المال البشري؛ عبر إطلاق برامج تدريب واعتماد متخصصة.

وتعد هذه الكوادر البحرية والهندسية؛ من تشغيل وصيانة التقنيات المستدامة، بضمان انتقال عادل للعمالة نحو صناعة بحرية أكثر استدامة.