بالأرقام.. تباين حركة ناقلات النفط عالميًا

ناقلات النفط

تشهد سوق ناقلات النفط العالمية حالة من التباين، حيث تتحرك بعض القطاعات في اتجاه إيجابي بينما تواجه أخرى ضغوطًا هبوطية.

يعكس هذا التباين حساسية السوق الشديدة للتطورات الجيوسياسية، وتقلبات الطلب على النفط الخام والمنتجات النفطية.

تظل العوامل الاقتصادية والأمنية محددًا رئيسيًا لحركة الأسعار والعوائد اليومية، ما يجعل السوق متقلبة ومتطلبة للمراقبة الدقيقة من قبل الشركات والمستثمرين.

أداء الناقلات النظيفة

جاءت المؤشرات متفاوتة، بحسب التقرير الأسبوعي لسوق الناقلات، والذي نقله موقع (hellenicshippingnews) المتخصص في أخبار الشحن البحري والناقلات.

وسجلت ناقلات LR2 استقرارًا نسبيًا مع بعض التحسن في الخليج العربي، مقابل تعرض ناقلات (LR1) لضغوط نزولية.

في حين شهدت رحلات القارة الأوروبية زيادة طفيفة في الأسعار، وفقًا للتقرير.

وأوضح التقرير أن سوق الناقلات النفطية ما يزال في حالة تذبذب حاد، حيث ترتبط حركة الأسعار بمستويات الطلب العالمي على النفط.

بالإضافة إلى التطورات السياسية والأمنية في مناطق الإنتاج والشحن.

ارتفاع تكاليف شحن النفط الروسي

سجلت أسعار شحن النفط الخام الروسي من موانئ بحر البلطيق إلى الهند ارتفاعًا خلال أغسطس الماضي.

ويعود ذلك إلى جولة جديدة من العقوبات الأوروبية وزيادة الطلب على الناقلات مع ارتفاع حجم التحميلات.

تكلفة الشحن من البلطيق

وصلت تكلفة شحن خام الأورال من موانئ مثل أوست-لوغا إلى الهند إلى نحو 6 ملايين دولار للرحلة، بحسب ما ورد في التقرير.

جاء ذلك مقارنة بقيمة التكلفة في يوليو ومطلع أغسطس الماضي؛ والتي تراوحت بين 5.3 و5.5 مليون دولار.

كما ارتفعت تكاليف النقل من ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود بواسطة ناقلات سويزماكس لتبلغ 5.5 مليون دولار.

زيادة في شحنات النفط الروسية

راجعت روسيا خطتها لشحنات النفط من موانئها الغربية في أغسطس بزيادة 200 ألف برميل يوميًا عن الجدول الأصلي.

وجاء ذلك بعد تعطّل بعض المصافي بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة، ما أتاح كميات إضافية للتصدير.

عقوبات أوروبية مشددة

يذكر أن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا قد فرضوا عقوبات جديدة في يوليو الماضي على روسيا.

وتضمنت هذه العقوبات تحديد سقف سعري متحرك للخام الروسي عند 15 % أقل من متوسط السوق.

يقل هذا السقف كثيرًا عن حد الـ 60 دولارًا الذي فرضته مجموعة السبع منذ ديسمبر 2022.

ويمنع الإجراء وصول النفط الروسي المباع فوق الحد المحدد إلى خدمات الشحن والتأمين الغربية.

قيود إضافية على الأسطول

إلى جانب العقوبات الأميركية، تخضع أكثر من 440 ناقلة تُعرف بـ “أسطول الظل” لقيود مباشرة.

وتشمل هذه القيود ناقلات تحتاجها موسكو لشحن النفط إلى الصين والهند، أكبر عملائها.

عودة ملاك السفن الغربيين

رغم العقوبات، عاد عدد من ملاك السفن الغربيين إلى السوق الروسية في 2025، بحسب التقرير.

وجاء ذلك مع بقاء أسعار خام الأورال تحت سقف 60 دولارًا منذ أبريل الماضي، ما ساعد على استقرار توفر الناقلات.

دور شركات الشحن اليونانية

برزت شركات الشحن اليونانية بين الأكثر نشاطًا في استئناف خدماتها لنقل الخام الروسي، حيث تواصل تلبية الطلب رغم استمرار القيود الغربية.

وخلص التقرير إلى أن الأسعار الحالية لا تزال أعلى من مستويات يناير 2025، ورغم ذلك فإن السوق يعيش حالة من التوازن بين تأثير العقوبات ومرونة شركات النقل البحري.