أعلنت وزارة الموانئ والشحن والممرات المائية الهندية، أن ناقلة الغاز «سارف شاكتي»، التي ترفع علم جزر مارشال، تمكنت من عبور مضيق هرمز. رغم القيود المشددة التي تحكم حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم الأحد، أن الناقلة تحمل نحو 46,313 طنًا من غاز البترول المسال، وهي في طريقها إلى الهند.
وتوقعت الوزارة الهندية أن تصل إلى ميناء فيشاخاباتنام في 13 مايو، وعلى متنها طاقم مكون من 20 فردًا، بينهم 18 بحارًا هنديًا.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن عبور «سارف شاكتي» يمثل خطوة نادرة في ظل التوترات الحالية. إذ تعد من أوائل الناقلات المرتبطة بالهند التي تنجح في اجتياز المضيق منذ فرض قيود مشددة على حركة السفن.
وكانت الناقلة قد دخلت منطقة الخليج العربي في وقت سابق من العام؛ حيث تسلمت شحنتها عبر عملية نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل دبي.
ولم تفصح الناقلة عن المصدر الدقيق للشحنة. قبل أن تواصل رحلتها عبر المضيق في ظل ظروف تشغيلية معقدة.
إيران تشدد فرض السيطرة على المضيق
في المقابل، تواصل إيران فرض سيطرة مشددة على مضيق هرمز، إذ أكدت تصريحات رسمية أن عبور السفن لم يعد متاحًا بشكل حر، بل يخضع لتصاريح وإجراءات تنظيمية جديدة.
كما يجري العمل على إعداد إطار قانوني ينظم حركة الملاحة، يتضمن قيودًا إضافية على بعض السفن. خاصة التابعة لدول تعتبرها طهران معادية. مع فرض شروط قد تشمل الحصول على موافقات مسبقة أو تقديم تعويضات.
أمريكا تحذر من تداعيات التصعيد
وتزامن ذلك مع تحذيرات أصدرتها وزارة الخزانة الأمريكية، دعت فيها شركات الشحن إلى الامتناع عن دفع أي رسوم مقابل العبور عبر المضيق.
وأكدت أن مثل هذه المدفوعات قد تعد تعاملًا مع جهات خاضعة للعقوبات. ما يعرض الشركات والأفراد لإجراءات عقابية، بغض النظر عن وسيلة الدفع المستخدمة.
تراجع معدلات السفن بالمضيق
وفي ظل هذه التطورات، أظهرت بيانات ملاحية تراجعًا ملحوظًا في معدلات عبور السفن عبر مضيق هرمز. ما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها هذا الممر الاستراتيجي.
كما أنه يزيد من التحديات أمام تجارة الطاقة العالمية، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز على هذا الطريق الحيوي.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحولات الجارية في خريطة النقل البحري. حيث تدفع التوترات الجيوسياسية الدول وشركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها وخياراتها اللوجستية.













