تقرير دولي: تراجع حاد في أسعار الشحن عبر المحيط الهادئ

سجلت أسعار الشحن البحري عبر المحيط الهادئ انخفاضًا كبيرًا خلال يوليو 2025.

جاء ذلك بحسب أحدث تقرير صادر اليوم عن شركة Xeneta النرويجية، في متخصصة في تحليل أسعار الحاويات على مستوى العالم.

انخفاضات في أسعار الشحن من الشرق الأقصى

وهبطت الأسعار من الشرق الأقصى إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة إلى 2,264 دولارًا لكل حاوية 40 قدم (FEU).

كما بلغت نسبة الانخفاض 59 % مقارنة بأعلى مستوياتها المسجلة في 5 يونيو الماضي، وفقًا للبيان.

وتشير التوقعات إلى أن الأسعار قد تنخفض أكثر خلال أغسطس لتقترب من 2,000 دولار.

كما تراجعت الأسعار من الشرق الأقصى إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة بنسبة 46 % منذ منتصف يونيو الماضي لتصل إلى 3,775 دولارًا.

وتوقع التقرير مزيد من الانخفاض إلى ما دون 3,500 دولار، لتسجل أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2023.

وينطبق هذا، بحسب البيان، على أسعار شحنات خاصة على الساحل الغربي التي اقتربت أسعارها من مستويات ما قبل أزمة البحر الأحمر.

استقرار نسبي لأسعار الشحن نحو أوروبا

على الجانب الآخر، استقرت الأسعار من الشرق الأقصى إلى شمال أوروبا عند 3,358 دولارًا بعد ارتفاعها بنسبة 78% بين مايو ويوليو الماضيين.

أما أسعار البحر المتوسط فقد تراجعت بنسبة 11 % منذ بداية يوليو لتصل إلى 3,662 دولارًا.

وأسهمت هذه الأسعار في تضييق الفارق بين مساري شمال أوروبا والبحر المتوسط إلى 304 دولارات فقط، بحسب تقرير Xeneta.

ويعد ذلك هو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2024 بعدما بلغ 1,720 دولارًا في منتصف يونيو الماضي.

وتشير التوقعات إلى استمرار قوة الأسعار نحو شمال أوروبا، بينما ستواصل أسعار البحر المتوسط تراجعها نحو 3,400 دولار.

توقعات باستمرار معدلات الانخفاض

أكدت إميلي ستاوسبول، كبيرة محللي الشحن في Xeneta، أن الأسعار الفورية للشحن من الشرق الأقصى إلى الولايات المتحدة هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2023.

ورجحت مرجحة استمرار هذا الانخفاض خلال أغسطس الجاري، خاصة على الساحل الغربي الأمريكي حيث قد تعود الأسعار إلى مستويات ما قبل أزمة البحر الأحمر.

وأضافت “ستاوسبول” أن الاتفاقيات التجارية الجديدة للولايات المتحدة لم تنجح في تحفيز حجم البضائع بما يكفي لوقف هذا التراجع.

وأشارت إلى أن الناقلات البحرية تواجه ضغوطًا متزايدة لإدارة طاقتها الاستيعابية وقبول أسعار منخفضة، في ظل تباطؤ الطلب والمنافسة الشديدة.

أثر التراجع على السوق العالمي

أوضحت كبير محللي الشركة النرويجية أن هذا التراجع لا يقتصر أثره على شركات الشحن فقط، بل يشكل تحديًا أيضًا للشاحنين:

وقالت إن انخفاض الأسعار لن يعوض الأعباء المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية المتزايدة.

كما يعكس الوضع الحالي غياب موسم ذروة قوي يدعم الطلب في سوق الشحن البحري.

واعتبرت “ستاوسبول” أن هذا الوضع يزيد صعوبة تحقيق التوازن بين العرض والطلب عالميًا.