أعلنت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية عن تدشين أول فريق مفتشات بيئيات بحرية في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة لدعم جهود وحماية البيئة، تزامنًا مع يوم المفتش البيئي العالمي، بحسب بيان “واس” اليوم.
تفاصيل فريق التفتيش
وستنضم المفتشات الجدد إلى فريق التفتيش البيئي في المحمية الذي يضم 246 مفتشًا، تشكل النساء 34% منهم.
وستتولى المفتشات مهمة مراقبة ساحل البحر الأحمر الممتد بطول 170 كيلومترًا بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة.
وأوضح أندرو زالوميس؛ الرئيس التنفيذي للمحمية، أن تمكين المرأة كان أولوية منذ تأسيس المحمية تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تدرج المرأة في قوة التفتيش البيئي
وأشار إلى أن أول دفعة من المفتشين البيئيين تم توظيفها في عام 2022، ومعها تم التركيز على تعزيز مشاركة المرأة.
وأكد أن المرأة باتت تشكل 34 % من قوة التفتيش البيئي بالمحمية، وهو معدل يفوق بكثير المتوسط العالمي البالغ 11 % فقط.
وأضاف “زالوميس” أن المفتشات يمتلكن مهارات أساسية تسهم في تعزيز جهود الحماية البيئية.
وأكد التزام هيئة تطوير المحمية ببناء فرق تفتيش بيئية مؤهلة تدعم تحقيق الهدف العالمي بحماية 30 % من أراضي وبحار العالم بحلول عام 2030.

تعزيز مكانة المملكة في المجال البيئي
ونوه الرئيس التنفيذي للمحمية إلى أن هذا الهدف يعزز مكانة المملكة في مجال الحفظ البيئي المستدام.
وقال إن مفتشي المحمية يشكلون عنصرًا أساسيًا في تحقيق رسالتها لإعادة الحياة الفطرية إلى بيئاتها الطبيعية دعمًا لمستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.
وأضاف أن هؤلاء المفتشين تقع على عاتقهم مسؤولية حماية الثروات الطبيعية والثقافية في المحمية.
وتابع أن هذه الثروات سواء في البر أو البحر، مع ضمان توفير تجربة آمنة للزوار والسياح.
وتشمل مهامهم رصد النظم البيئية لدعم استراتيجيات الحماية، والمساهمة في برامج إعادة توطين الكائنات البرية، وإدارة الحياة الفطرية.
بالإضافة إلى الإشراف على المشاريع التطويرية لضمان التزامها بمعايير تقارير الأثر البيئي والاجتماعي.
كما أوضح أن المفتشين يخضعون لتدريب متخصص ومستمر، يتيح لهم بناء مسيرة مهنية مؤثرة في قطاع الحماية البيئية الذي يشهد نموًا سريعًا.
وأعلن أن المحمية تلقت أكثر من 35 ألف طلب للانضمام إلى فريق التفتيش البيئي، ما يعكس الإقبال الكبير على هذا المجال.
التزام المفتشات
من جانبها، أكدت دومينيك دو تويت، المدير الإقليمي الأول لهيئة تطوير المحمية، أن البرنامج التدريبي يعكس التزام المفتشات وانضباطهن في اكتساب مهارات جديدة.
وأشار إلى أن مفتشي المحمية نفذوا منذ عام 2022 نحو 35 ألف دورية شملت مختلف مناطقها.
ونوه إلى أن هذه الدوريات شملت القسم البري الذي تبلغ مساحته 24,500 كيلومتر مربع.
وفي السياق ذاته، عبّرت رقيّة عوض البلوي، مفتشة بيئية ضمن أول دفعة التحقت بالفريق، عن فخرها بخوض هذه التجربة الفريدة.
وأشارت إلى أنها اكتشفت عالمًا جديدًا تحت سطح الماء وتعلمت العديد من المهارات اللازمة للحفاظ على مكتسبات المحمية الطبيعية.

تفاصيل المنطقة البحرية للمحمية
وجدير بالذكر أن المنطقة البحرية للمحمية تمتد على مساحة 3,856 كيلومترًا مربعًا، أي ما يعادل 1.8 % من المياه الإقليمية للمملكة.
كما تضم المنطقة 64 % من أنواع الشعاب المرجانية، و22 % من أنواع الأسماك.
بالإضافة إلى أنواع بحرية نادرة مثل سلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء والدلفين الدوّار والأطوم والقرش الحوتي. إلى جانب نظم بيئية مهمة لغابات القرم الرمادية، بحسب البيان.













