أطلقت اليابان أول تجربة لتشغيل الرافعات عن بُعد، في خطوة رائدة لتعزيز كفاءة الموانئ والتغلب على تحديات نقص العمالة.
وقالت جمعية وكلاء الشحن الدوليين في اليابان “JIFFA”، في بيان لها مساء السبت، إن التجربة ستتم في ميناء يوكوهاما.
تفاصيل التجربة اليابانية
وأضافت أنه سيتم إدارة رافعة جسرية مخصصة للحاويات عن بُعد، في سابقة هي الأولى من نوعها في البلاد.
وتجري التجربة في رصيف مينامي هونموكو بالتعاون بين شركة يوكوهاما كاواساكي الدولية للموانئ (YKIP) وJFE للهندسة، التي تولت تصميم وبناء الرافعة.
وتتميز الرافعة بقدرتها على التعامل مع 24 باي و9 طوابق من الحاويات؛ ما يجعلها واحدة من أكبر الرافعات في اليابان، بحسب البيان.
وتعتمد التجربة على استخدام كاميرات وأجهزة استشعار متقدمة لجمع البيانات، مع تتبع مواقع الحاويات والسفن في الوقت الفعلي,
بالإضافة إلى مراقبة دقيقة لكل حركة من اليابسة وعلى متن السفن، وفقًا لبيان الجمعية.
الهدف من التجربة
وتهدف “JFE Engineering” إلى تقييم التحديات التقنية والتشغيلية؛ ما يمهد الطريق لتوسيع نطاق الأتمتة في الموانئ اليابانية.
وتأتي هذه الخطوة كحل مبتكر لمشكلة نقص العمالة في قطاع الموانئ، ولتحسين الكفاءة التشغيلية وسلامة العمليات.
وتمثل التجربة خطوة إستراتيجية نحو أتمتة شاملة لعمليات الموانئ في اليابان؛ ما يعزز مكانتها كمركز لوجستي متقدم عالميًا.
أهمية ميناء يوكوهاما
يعد ميناء يوكوهاما واحدًا من أبرز الموانئ اليابانية وأكثرها تأثيرًا في التجارة البحرية العالمية، نظرًا لموقعه الإستراتيجي في خليج طوكيو وبنيته التحتية الحديثة.
ويحتل الميناء المرتبة الثانية كأكبر ميناء في اليابان بعد ميناء طوكيو، ويعد بوابة محورية للتجارة الدولية؛ حيث يتعامل سنويًا مع ملايين الأطنان من البضائع بمختلف أنواعها.
ويمثل الميناء مركزًا رئيسيًا لشحنات الحاويات؛ ما يجعله عنصرًا أساسيًا في سلاسل الإمداد والتوزيع داخل اليابان وخارجها.
كما يتميز الميناء بقربه من العاصمة والمناطق الصناعية الكبرى؛ ما يعزز ربط الأنشطة التجارية والصناعية بالموانئ العالمية.
ويساهم الميناء بفاعلية في دعم الاقتصاد الياباني عبر تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير للسلع الإستراتيجية، التي تعد من الركائز الأساسية للصناعة اليابانية.
المميزات التشغيلية للميناء
ويتميز ميناء يوكوهاما كذلك بجهوده في تطوير التكنولوجيا المتقدمة؛ حيث يتبنى أنظمة الأتمتة والتشغيل الذكي.
ويستهدف الميناء الياباني زيادة الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف؛ مثل تجربة تشغيل الرافعات عن بعد.
وبالإضافة إلى دوره التجاري، يعتبر الميناء بوابة رئيسية للرحلات البحرية السياحية؛ ما يعزز مكانته كمركز اقتصادي ولوجستي وسياحي عالمي.












