سوريا توقع عقدًا مع شركة فرنسية لتطوير ميناء اللاذقية لمدة 30 عامًا

سوريا

أعلنت سوريا، اليوم السبت، توقيع عقد يمتد لثلاثين عامًا مع شركة “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية، بهدف تطوير وتشغيل ميناء اللاذقية، وذلك خلال مراسم توقيع أُقيمت في القصر الرئاسي، بدمشق.

تحديث شامل لميناء اللاذقية

قال جوزيف دقاق؛ المدير الإقليمي للشركة الفرنسية، إن العقد يتضمن استثمارًا وإدارة كاملة للمرفأ خلال العقود الثلاثة المقبلة.

وأكد “دقاق” التزام الشركة بتنفيذ عمليات تحديث وتوسعة للميناء تشمل تعميق الحوض البحري.

فيما تعهدت الشركة الفرنسية، ضمن بنود الاتفاق التي أوردها البيان، بتهيئة الميناء لاستقبال سفن ذات حمولات أكبر.

وأوضح البيان أن هذا يرفع من القدرة الاستيعابية للبضائع المتوقع تدفقها إلى سوريا مستقبلًا، باعتباره خطوة إستراتيجية لتعزيز البنية التحتية البحرية.

توقيع رسمي بحضور القيادة السورية

وقع العقد، بحسب البيان الذي جاء عبر وكالة الأنباء السورية “سانا”، بحضور أحمد الشرع؛ الرئيس السوري الانتقالي، بين الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والشركة الفرنسية.

استثمار أوروبي ضخم في الميناء السوري

من جانبه، كشف أحمد مصطفى؛ مدير مرفأ اللاذقية، أن العقد مع الشركة الفرنسية يشمل استثمارًا بقيمة 230 مليون يورو.

وأوضح “مصطفى” أن السنة الأولى ستشهد ضخ 30 مليون يورو مباشرة لبدء عمليات التطوير.

وبحسب التعاقد، من المقرر إنشاء رصيف جديد في الميناء بتكلفة تصل إلى 200 مليون يورو، خلال السنوات الأربع التالية.

ويمثّل هذا المشروع أحد أبرز مراحل التوسعة ضمن خطة التطوير الشاملة للمرفأ، بحسب البيان.

أول عقد استثماري دولي بعد التغيير السياسي

ووصف “مصطفى” هذا الاتفاق بأنه أول عقد مع جهة دولية لتشغيل واستثمار منشأة في سوريا، منذ سقوط الرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024.

وأشار المسؤول إلى أن الرصيف الجديد سيتم إنشاؤه وفق معايير عالمية، وسيبلغ طوله 1.5 كيلومتر وعمقه 17 مترًا.

أوضح مدير المرفأ، أن المشروع سيسمح بدخول السفن الكبيرة التي لم تكن قادرة على الرسو في مرفأ اللاذقية سابقًا.

وأشار إلى أن الرصيف الجديد سيعزز من القدرة الاستيعابية للحاويات بفضل بنية تحتية وفوقية متطورة.

وأفاد “مصطفى” بأن العائدات التشغيلية للميناء ستوزع بنسبة 60 % لصالح الدولة السورية و40 % للشركة الفرنسية “سي إم إيه”.

ولفت إلى أن هذه النسبة ستتغير تدريجيًا لصالح الدولة مع تزايد أعداد الحاويات الوافدة.

اتفاق على تصفية الالتزامات السابقة

وذكرت الهيئة العامة للمنافذ، بأنها عقدت اجتماعًا في فبراير مع الشركة الفرنسية، تم خلاله الاتفاق على تصفية الذمم السابقة التي ترتبت على الطرفين.

وأشار “مصطفى” إلى أن شركة “سي إم إيه سي جي إم” كانت تدير محطة الحاويات في المرفأ منذ عام 2009، خلال فترة حكم الأسد.