حقق ميناء بيروت في يوليو 2025، أعلى معدل مناولة حاويات له، منذ عام 2019، بعدما سجل نحو 100 ألف حاوية قياسية (TEU)، وفقًا لبيان صادر عن إدارة الميناء مساء الجمعة.
نمو لافت بنسبة 39%
أظهرت البيانات ارتفاعًا بنسبة تقارب 39 % مقارنة بشهر يوليو 2024 الذي سجل 72 ألف حاوية.
ووصفت الإدارة هذه الأرقام بأنها “الأعلى في نشاط محطة الحاويات (عبر المشغل CMA CGM) منذ عام 2019″.
وأكد بيان الميناء أن هذا النمو يعكس ديناميكية تشغيلية متزايدة.
عودة الثقة وتعزيز البنية التحتية
أوضحت الإدارة أن هذا الارتفاع يعود إلى تحسين البنية التحتية التشغيلية، وانسيابية الخدمات.
بالإضافة إلى زيادة ثقة شركات الشحن التي أعادت إدراج الميناء ضمن خطوطها المنتظمة.
وأكدت إدارة الميناء، في بيانها، التزامها بمواصلة تطوير الخدمات لدعم هذا الأداء.
مؤشرات اقتصادية داعمة
أشار تقرير لبنك “بلوم إنفست” في وقت سابق من العام الجاري إلى ارتفاع نشاط الميناء بنسبة 8.15% في يناير.
وأرجع تقرير البنك ذلك إلى عودة تدفقات إعادة الشحن (الترانزيت).
اضطرابات في الموانئ المجاورة
يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه موانئ إسرائيل ودول مجاورة اضطرابات تشغيلية واسعة.
وقد أغلق ميناء إيلات جميع عملياته في 20 يوليو بعد حجز بلدية المدينة على حساباته المصرفية بسبب ديون ضريبية تتجاوز 200 ألف دولار.
كما يأتي هذا وسط تراجع نشاطه من 130 سفينة في 2023 إلى ست سفن فقط خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025.
أوضاع الموانئ في اليمن وسوريا
في اليمن، أفاد مسؤولون أمميون بأن ميناء الحديدة يعمل بنسبة لا تتجاوز 25 % منذ يناير 2025 نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية.
أما في سوريا، فقد وقعت شركة “موانئ دبي العالمية” اتفاقية بقيمة 800 مليون دولار في 13 يوليو الجاري.
وقال التقرير إن الاتفاقية تنص على تشغيل ميناء طرطوس لمدة 30 عامًا، واصفًا ذلك بأنها “مرحلة جديدة من العمل الميداني والبحري”.
أهمية ميناء بيروت في شرق البحر المتوسط
يعد ميناء بيروت واحدًا من أبرز الموانئ البحرية في منطقة شرق البحر المتوسط؛ حيث يمثل شريانًا حيويًا للتجارة والاقتصاد في لبنان والمنطقة.
ويتميز بموقع إستراتيجي يربط بين الأسواق الأوروبية والآسيوية والعربية.
هذه المكانة جعلت من الميناء محطة محورية لعمليات الاستيراد والتصدير وإعادة الشحن (Transshipment).
دور اقتصادي محوري
يسهم الميناء بدور أساس في دعم الاقتصاد اللبناني؛ إذ تمر عبره النسبة الأكبر من واردات البلاد وصادراتها. إلى جانب كونه مركزًا رئيسًا لتخزين وتوزيع البضائع.
كما يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويشكل نقطة جذب للاستثمارات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
ويتميز الميناء ببنية تحتية متطورة تمكنه من مناولة الحاويات والبضائع العامة بكفاءة عالية.
وعزز ذلك من مكانة ميناء بيروت كمحور بحري رئيسي يخدم لبنان والدول المجاورة.













