تأجيل محتمل لصفقة بيع موانئ “هاتشيسون” بقيمة 22.8 مليار دولار

سي كي هاتشيسون

تواجه شركة “سي كي هاتشيسون” تحديات متزايدة لإتمام صفقة بيع غالبية أصولها في قطاع الموانئ.

وتقدر قيمة الصفقة بـ22.8 مليار دولار لتحالف تقوده “بلاك روك” و”إم إس سي” الإيطالية. جاء ذلك بحسب تقرير “رويترز” اليوم السبت.

صفقة تشمل أصولًا حيوية عالميًا

تتضمن الصفقة 43 ميناء في 23 دولة، بينها ميناءان إستراتيجيان على قناة بنما.

وأشارت مصادر مطلعة، في التقرير، إلى احتمال تمديد المهلة الحصرية للمفاوضات التي تنتهي الأحد.

توترات جيوسياسية تعرقل التقدم

يأتي التعثر في ظل تزايد التوترات الدولية وتدخلات سياسية تربك مسار المفاوضات. إلى جانب مخاوف من تحول الصفقة التجارية إلى ساحة صراع نفوذ بين أمريكا والصين.

تصريحات ترامب تشعل الجدل

وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الصفقة بأنها “استعادة لقناة بنما”. واعتبرها التقرير أنها إشارة إلى رفضه أي تمدد صيني محتمل عبر هذا الممر العالمي الحيوي.

قلق صيني ومطالب بمراجعة احتكارية

فيما طالبت الهيئة التنظيمية الصينية بإخضاع الصفقة لمراجعة احتكارية رسمية. بينما شنت وسائل الإعلام الرسمية في بكين حملة انتقادات ضد الصفقة والتحالف الأمريكي.

كوسكو تدخل على الخط بطلب مثير للجدل

من جانبه، أفاد تقرير لـ”بلومبرغ” قد أفاد أن شركة “كوسكو” الصينية أبدت رغبة في الانضمام إلى التحالف.

وطالبت الشركة بحق النقض (الفيتو) في الكيان الجديد. ما يثير تساؤلات حيال موقف واشنطن.

تذبذب أسهم هاتشيسون بعد الإعلان

وكانت أسهم هاتشيسون قد قفزت بنسبة 33 % عقب إعلان الصفقة في مارس الماضي.

لكن الصفقة فقدت تلك المكاسب بحلول منتصف أبريل الماضي، قبل أن تنتعش جزئيًا مع صعود السوق في هونغ كونغ.

قلق من موقف ترامب تجاه التحالف الصيني

حذرت المحللة كاثي سيفرت، من “سي إف آر إيه”، من أن الخطر الأكبر على تنفيذ الصفقة هو إدارة ترامب.

ونوه التقرير إلى أنه إذا شاركت شركات صينية في الصفقة فهذا سيكون مدعاة لغضب شديد من الرئيس الأمريكي.

تأجيل متكرر دون حسم نهائي

كان من المفترض توقيع الوثائق الأولية لبيع مينائي بنما بحلول 2 أبريل الماضي، لكن المهلة انقضت دون اتفاق.

ومع اقتراب انتهاء فترة الحصرية، يرجح المطلعون تمديد المهلة مع استمرار التفاوض حول الشروط المعقدة.

الأسواق تستوعب التأجيل لكن الغموض مستمر

يتفق المحللون، وفقًا للتقرير، على أن الأسواق استوعبت خبر الصفقة مبكرًا، لذا فإن فشلها قد لا يتسبب في صدمة كبيرة.

وأكدوا أن استمرار الغموض السياسي قد ينعكس سلبًا على تقييمات الشركة إذا تدخلت واشنطن أو بكين رسميًا.

كوسكو الصينية تسعى لدور محوري في التحالف

تسعى شركة “تشاينا كوسكو شيبنغ”، إحدى أكبر شركات الشحن المملوكة للدولة في الصين للعب دور رئيسي في الصفقة.

ويتمثل هذا الدور تخطيط تحالف دولي للاستحواذ على مجموعة من الموانئ الخارجية.

تحركات لضمان النفوذ الصيني

وبحسب تقرير سابق “بلومبيرغ”، بإن “كوسكو” تستهدف تعزيز نفوذها في الصفقة.

وتعمل الشركة إلى انتزاع موقع قيادي ضمن الكيان المشترك المزمع إنشاؤه لإدارة الأصول.

فيما تهدف هذه الخطوة إلى كسب موافقة بكين على الصفقة.

يأتي ذلك خاصة في ظل الجدل الجيوسياسي حول حساسية الأصول البحرية المشمولة والاستحواذات الخارجية.