في خطوة تهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وضمان عبور آمن وموثوق به عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية. أعلنت سلطة قناة بنما عن انضمام قاطرتين جديدتين إلى أسطولها المتخصص.
قناة بنما.. “Isla Carenero” و”Isla Parida”
القاطرتان، اللتان حملتا اسمي “Isla Carenero” و”Isla Parida”، تم الكشف عنهما رسميًا خلال حفل أقيم في محطة أمادور للرحلات البحرية. وذلم وفق تقرير “container-news” الذي اطلعت عليه عالم الموانئ.
يبلغ طول كل قاطرة 27 مترًا وعرضها 12 مترًا، وهما من طراز “Z-Tech 6000” العالمي. المعروف بكفاءته العالية في استهلاك الطاقة وقدرته المتقدمة على المناورة.
ويعد هذا الطراز خيارًا مثاليًا لمتطلبات قناة بنما المتطورة. حيث ستتولى القاطرتان مهامًا حيوية مثل دعم السفن عند دخول وخروج الأقفال، والمساعدة أثناء العبور في منطقة Culebra Cut.
والتي تعد من أكثر الأقسام تحديًا فنيًا في القناة. كما ستلعبان دورًا محوريًا في تشغيل أقفال نيوباناماكس. حيث تتطلب الملاحة دقة عالية للحفاظ على انسياب الحركة والسلامة البحرية.
غير أن هذا التوسع التشغيلي يأتي في وقت تشهد فيه القناة تصاعدًا في التوترات الجيوسياسية. على خلفية صفقة موانئ مثيرة للجدل.
فقد هددت الصين رسميًا بعرقلة صفقة بيع أصول موانئ قناة بنما. إذا لم تحصل شركة الشحن الصينية العملاقة “COSCO ” على حصة فيها.
قناة بنما بين التحديث والتوتر: قاطرات جديدة وسط صراع أميركي–صيني على النفوذ البحري
الصفقة، التي تبلغ قيمتها نحو 23 مليار دولار، تشمل استحواذ اتحاد شركات بقيادة شركة الاستثمار الأميركية بلاك روك “BlackRock”. على أصول شركة CK Hutchison في موانئ بنما، بما فيها ميناءا بالباو وكريستوبال، عند طرفي القناة.
ورغم تأكيد الشركة الصينية أن الصفقة تمت لأسباب تجارية بحتة. أثارت العملية قلقًا في بكين، التي اعتبرت أن بيع أصول استراتيجية في منطقة ذات أهمية جيوسياسية كبيرة قد يقوض النفوذ الصيني لصالح الولايات المتحدة.
كما أبدت وزارة شؤون هونغ كونغ وماكاو تحفظاتها، متهمة الصفقة بأنها تصب في مصلحة واشنطن.
الأمر لم يتوقف عند حدود القلق الدبلوماسي، إذ عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الواجهة بتصريحات مثيرة. شدد فيها على “أحقية الولايات المتحدة في قناة بنما”، ولمح إلى إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية لضمان ما وصفه بـ”السيطرة الأميركية” على الممر الحيوي.
وفي ظل عبور نحو 40% من حركة الحاويات الأميركية سنويًا عبر القناة، فإن تطورات كهذه قد تحمل تأثيرات استراتيجية على الأمن البحري والتوازنات الدولية في منطقة أمريكا اللاتينية والمحيطين الأطلسي والهادئ.
ومع تعزز القدرات التشغيلية للقناة عبر إضافة القاطرات الجديدة، تتزايد أهمية حماية استقرار هذا الشريان الملاحي الحيوي وسط سباق النفوذ العالمي المتصاعد.












