يشهد أسطول السفن التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال طفرة غير مسبوقة، في مؤشر واضح على التحول المتسارع نحو حلول طاقة منخفضة الانبعاثات.
ويدعم ذلك بزيادة تتجاوز 500 % في استهلاك هذا الوقود النظيف خلال الفترة من عام 2020 إلى 2024.
جاء ذلك بحسب أحدث تقرير أصدرته مؤسسة “ريسيرش أند ماركت”، المتخصصة في مجال الأبحاث التسويقية.
التوسع مستمر رغم تحديات البنية التحتية
ومن المتوقع استمرار هذا النمو المتصاعد خلال السنوات الخمس المقبلة، رغم عدم قدرة البنية التحتية لتزويد السفن بالغاز المسال على مجاراة هذا التوسع السريع.
كذلك توقع التقرير ارتفاع قيمة سوق تزويد السفن بالغاز المسال بنحو 16 ضعفًا، خلال العقد المقبل، لتبلغ 46.5 مليار دولار بحلول عام 2034.
يأتي ذلك مقارنة بـ2.9 مليار دولار متوقعة في عام 2024، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 35.9 %، وفقًا للتقرير.
طلب متزايد في الشحن البحري
يتجه قطاع النقل البحري نحو طفرة في الطلب على الغاز الطبيعي المسال خلال العقد المقبل.
ويدعم هذا التوجه العالمي لتعزيز البنية التحتية للوقود منخفض الانبعاثات، وتقليل البصمة الكربونية.
تعزيز الإمدادات شرط للنمو المستدام
وفي سياق متصل، رهن مزود الوقود البحري الدنماركي “مونجاسا” هذا النمو المرتقب بزيادة الإمدادات العالمية، لا سيما من الولايات المتحدة وروسيا.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الزيادة في الطلب بدفع جهود التحول نحو تقنيات بحرية صديقة للبيئة، بحسب تقرير “مونجاسا”.
كما يأتي هذا دعمًا لأهداف الحياد الكربوني التي تسعى الصناعة البحرية العالمية لتحقيقها، وفقًا للتقرير.
توسع الإمدادات الأمريكية والروسية
قال أندريس أوستيجغارد؛ الرئيس التنفيذي لشركة مونجاسا، إن تزايد صادرات الغاز المسال من أمريكا وروسيا سيجعل هذا الوقود أكثر جاذبية مقارنة بوقود التزويد التقليدي.
وأضاف “أوستيجغارد” أن أسعار الغاز المسال قد تتجاوز أسعار زيت الوقود والديزل إذا تدفقت الشحنات الروسية والأمريكية بكثافة.
الوقود التقليدي يحتفظ بالهيمنة
علاوة على ذلك، توقع تقرير “مونجاسا” أن يظل الوقود التقليدي مهيمنًا على سوق التزويد البحري حتى عام 2035.
وأشار “أوستيجغارد” إلى أن الوقود البحري البديل مثل الأمونيا والميثانول لن يشهد نموًا كبيرًا على المدى القريب.
وأرجع الرئيس التنفيذي للشركة، ذلك إلى ارتفاع تكاليفه وغياب اللوائح المحفزة لاستخدامه.
ارتفاع متوقع في الطلب على السفن العاملة بالغاز
من المتوقع أن يشهد القطاع البحري طفرة في الطلب على السفن التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال، بحسب التقرير.
بينما أكد “أوستيجغارد” أن هذا سيؤدي إلى تجاوز استهلاك هذا الوقود 16 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، بزيادة تبلغ 60 %.
كما أوضح أن هذا النمو الكبير في الطلب على الغاز المسال سيساعد على دخول أنواع جديدة من الوقود منخفض الكربون إلى منظومة الإمداد البحري.













