“ماريتايم”: التصعيد العسكري يرفع أسعار النفط

سوق Polymarket

تعيش صناعة الشحن العالمية حالة من الترقب الشديد مع تصاعد حدة الصراع بين إسرائيل وإيران.

‎يأتي هذا وسط مخاوف من تداعيات واسعة النطاق قد تطال طرق التجارة البحرية وأسواق الطاقة العالمية.

ويعمل المحللون على تقييم التأثيرات المحتملة، بينما بدأت الحكومات والجهات الأمنية في إصدار تحذيرات وإرشادات للسفن التجارية.

جاء ذلك ‎وفقًا لتقرير موقع “ماريتايم”، وهو موقع متخصص في أخبار وشؤون الملاحة البحرية، الشحن البحري، السفن، والصناعة البحرية العالمية.

‎مضيق هرمز لازال يعمل

وقال “ماريتايم” إن أسعار النفط ارتفعت بنحو 7 % بحلول منتصف اليوم الذي بدأت فيه الضربات الإيرانية – الإسرائيلية، وسط قلق المستثمرين من اتساع رقعة التوتر.

ورغم التوترات المتصاعدة، لا يزال مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره حوالي 30 % من صادرات النفط البحرية العالمية، مفتوحًا أمام حركة الملاحة.

‎استمرار حركة السفن التجارية

وأكد مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) أن حركة السفن التجارية مستمرة دون انقطاع، ولم ترصد تهديدات مباشرة للملاحة البحرية.

ورفع المركز مستوى خطر اندلاع نزاع إقليمي إلى “مرتفع”، ونبّه إلى أن تأثير الصراع على البيئة البحرية غير قابل للتنبؤ.

‎وكانت العمليات البحرية البريطانية (UKMTO) قد أصدرت تحذيرًا في 11 يونيو الجاري بشأن “تزايد التوتر” في المنطقة.

‎وفي 13 يونيو الجاري، أصدرت الحكومة البريطانية توصيات للسفن التجارية بتجنب المرور عبر جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.

‎قلق يوناني من مضيق هرمز

كما أعربت وزارة الشحن اليونانية عن قلقها، مطالبة الشركات المالكة والمشغلة للسفن بإبلاغها بتفاصيل أي عبور مخطط له عبر مضيق هرمز.

‎وتأتي هذه التحذيرات في ظل تجارب سابقة شهدت احتجاز إيران لناقلات نفط مملوكة لليونان.

تعليق العمل في بعض وحدات الغاز

أعلنت شركة Energean البريطانية لإنتاج الغاز أنها علّقت مؤقتًا الإنتاج من وحدة الإنتاج العائمة التابعة لها قبالة السواحل الشمالية لإسرائيل.

وقالت الشركة إن القرار جاء بأمر من وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية كإجراء احترازي.

‎مخاطر إضافية

‎وفي ظل هذا الغموض، حذر محللون في قطاع صناعة الشحن من مخاطر إضافية للتصعيد في المنطقة المحيطة بمضيق هرمز.

وتحدث في ذلك بيتر ساند، كبير المحللين في شركة Xeneta، المتخصصة في قياس أسعار الشحن البحري.

وأشار ساند إلى أن أي اضطراب في المضيق قد يجبر شركات الشحن على إعادة توجيه السفن عبر موانئ الساحل الغربي للهند، لربط شرق آسيا بشبه القارة الهندية.

‎وتوقع أن تؤدي هذه التحولات إلى ازدحام في الموانئ وارتفاع أسعار الشحن، إلى جانب فرض رسوم أمنية إضافية على هذه الخطوط.

توقعات بإغلاق “هرمز”

من جانبه، لفت لارس جنسن، الرئيس التنفيذي لشركة Vespucci Maritime، عن احتمال حدوث “إغلاق فعلي” لمضيق هرمز، على غرار ما فعله الحوثيين في البحر الأحمر عام 2024.

وقال ‎إن إيران ليست غريبة على احتجاز السفن التجارية، مشيرًا إلى أن طهران تحتجز سفينة الحاويات MSC Aries منذ أكثر من عام.

وتابع أن جماعة الحوثي لاتزال تحتجز ناقلة المركبات Galaxy Leader التي تم الاستيلاء عليها في نوفمبر 2023، رغم إفراجها عن طاقمها.

دعوة لتجنب الملاحة في خليج عدن وجنوب البحر الأحمر

يذكر أن كل من اليونان وبريطانيا قد نصحتا سفن الشحن التابعة لهما إلى الامتناع عن الإبحار عبر خليج عدن والمياه الجنوبية للبحر الأحمر.

وأصدرت جمعية الشحن اليونانية أصدرت تعليمات لأصحاب السفن بإبلاغ وزارة الملاحة البحرية مسبقًا بتفاصيل رحلاتهم عبر مضيق هرمز.

ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز المتابعة الأمنية وتحسين مستوى الحذر في المناطق البحرية الحساسة.

‎تحذير بريطاني يشمل السفن المسجلة خارجيًا

‎وكانت وزارة النقل البريطانية قد أوصت جميع السفن التي ترفع العلم البريطاني بتجنب المرور عبر المنطقة.

ويستمر التحذير البريطاني حتى إشعار آخر، في خطوة تؤكد خطورة الوضع الملاحي في هذه النقاط الحيوية وبالتالي اضطراب في صناعة الشحن.