شهدت سوق إعادة تدوير السفن خلال الأسبوع الماضي حالة من التباطؤ النسبي. في ظل تراجع الأسعار واستمرار الضغوط الاقتصادية والتنظيمية التي أثرت على معنويات الأسواق الرئيسة.
جاء ذلك بحسب أحدث تقرير أسبوعي صادر عن شركتي Best Oasis وIntermodal المتخصصتين في متابعة القطاع.
تشديد أوروبي يعزز الرقابة البيئية على القطاع
سلطت شركة Best Oasis الضوء على استمرار الاهتمام داخل القطاع بالتوجيه الأوروبي الخاص بالجرائم البيئية Directive (EU) 2024/1203.
جاء ذلك بعد إدراج عمليات إعادة تدوير السفن غير القانونية ضمن الجرائم الجنائية.
وتوقع تقرير الشركة أن يؤدي هذا إلى تشديد الرقابة على أحواض التدوير ورفع أهمية الالتزام بالمعايير البيئية في الصناعة العالمية.
السوق الهندية تواجه ضغوطًا رغم استمرار الطلب
وأوضحت الشركة أن السوق الهندية واصلت التراجع خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بانخفاض الأسعار المحلية واستمرار قوة الدولار الأمريكي. ما فرض ضغوطًا إضافية على شركات إعادة التدوير.
ورغم ذلك، ظل الطلب على السفن جيدًا نسبيًا بسبب محدودية السفن المعروضة للبيع والتفكيك.
وأشارت إلى أن السفن غير المرتبطة بالعقوبات أو بما يُعرف بـ«الأسطول المظلم» ما تزال تحظى باهتمام قوي من المشترين.
فيما حصل أحد أحواض التدوير على موافقة أمريكية لإعادة تدوير السفن الخاضعة للعقوبات، مع استمرار دراسة طلبات أخرى مماثلة.
وفي تطور آخر، بدأت الشراكة الجديدة بين شركتي ASRY وPriya Blue نشاطها فعليًا في البحرين. حيث استقبل الحوض أول سفينة لإعادة التدوير، وهي بارجة بحرية.
كما أثارت مناقشات داخل القطاع بشأن احتمال إلزام السفن بإعادة التسجيل تحت العلم الهندي قبل تسليمها للتفكيك حالة من القلق بين ملاك السفن.
وأرجع التقرير ذلك إلى الخوف من أن يؤدي ذلك إلى تحويل السفن نحو أسواق منافسة بدلًا من الهند. رغم عدم صدور قرار رسمي بهذا الشأن حتى الآن.
بنغلاديش تترقب تعديلات جمركية جديدة
وفي بنغلاديش، استمر اهتمام المشترين بالحصول على السفن، رغم انخفاض الأسعار مقارنة بالفترات السابقة.
ويترقب المتعاملون احتمال رفع الرسوم الجمركية على السفن الخردة خلال الأسبوع الأول من يونيو القادم. وهو ما دفع المشترين إلى تبني سياسة تسعير أكثر تحفظًا لحين اتضاح الرؤية.
ورغم هذا الحذر، حافظت السوق البنغلاديشية على قدر من الاستقرار النسبي. مع استمرار المشترين في تقديم عروض محدودة وسط ترقب السياسات الجمركية الجديدة.
استقرار نسبي في باكستان وتركيا
أما السوق الباكستانية، فقد واصلت الاستقرار مدعومة بمحدودية المعروض من الخردة والحديد المستورد من الشرق الأوسط.
بالإضافة إلى قلة السفن المتاحة للتدوير، وهو ما ساهم في دعم الأسعار نسبيًا رغم استمرار الانتقائية في عمليات الشراء.
وفي تركيا، حافظت السوق على استقرار نسبي أيضًا، إلا أن تراجع قيمة الليرة التركية استمر في الحد من شهية الشراء.
ونوه التقرير إلى استمرار عمل معظم أحواض إعادة التدوير، وخصوصًا المعتمدة أوروبيًا، بطاقات تشغيل مرتفعة تقلص قدرتها على استقبال سفن جديدة.
عطلة عيد الأضحى تزيد تباطؤ النشاط
من جانبها، أوضحت شركة Intermodal أن السوق العالمية لإعادة تدوير السفن شهدت أسبوعًا هادئًا نسبيًا. مع توقعات بتباطؤ إضافي خلال الفترة الحالية بسبب عطلات عيد الأضحى.
وأضافت أن السوق الهندية عانت من ضعف في الطلب، بينما اقتصر الدعم على محدودية السفن المعروضة فقطط
إلى جانب استمرار المخاوف المتعلقة بإعادة تسجيل السفن تحت العلم الهندي قبل التفكيك، بحسب التقرير.
كما تراجعت أسعار الصلب المحلية في الهند، ما قلّص قدرة شركات التدوير على رفع عروض الشراء أو تحسين مستويات التسعير.
وفي باكستان، ظل الاستقرار قائمًا بدعم من استقرار العملة المحلية وضعف تدفقات الخردة البديلة، بينما حافظت بنغلاديش على نبرة إيجابية حذرة.
يأتي هذا في ظل تحسن إجراءات خطابات الاعتماد وترقب الميزانية الوطنية الجديدة. وما قد تتضمنه من سياسات تخص البنية التحتية والجمارك.
تحديات مستمرة أمام سوق إعادة التدوير العالمية
وبشكل عام، تواصل سوق إعادة تدوير السفن مواجهة تحديات متعددة تشمل الضغوط الاقتصادية، والتقلبات التنظيمية، وضعف الطلب على الصلب.
إلى جانب تأثيرات العملات وأسعار الخردة، بينما تظل محدودية المعروض العامل الرئيسي الذي يمنع حدوث تراجع أكبر في الأسعار العالمية.













