تطوير “رصيف عباس” بميناء غرب بورسعيد المصري لتعزيز التنافسية البحرية

ميناء غرب بورسعيد

شهد الدكتور مصطفى مدبولي؛ رئيس مجلس الوزراء المصري، السبت  افتتاح “رصيف عباس” بعد تطويره في ميناء غرب بورسعيد.

جاء ذلك، خلال جولته بعدد من مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

تطوير نوعي لتعزيز كفاءة ميناء غرب بورسعيد

وقال وليد جمال الدين، إن تطوير رصيف عباس، يمثل محطة مهمة لتحسين الأداء العام لميناء غرب بورسعيد المصري، بما يتماشى مع رؤية الهيئة في جعله منصة بحرية قادرة على استقبال السفن العملاقة.

وأكد “جمال الدين”، في تصريحات صحفية له، اليوم السبت، أن الرصيف بات جاهزًا لاستقبال السفن حتى عمق 14 مترًا؛ ما يعزز تنافسيته إقليميًا وعالميًا.

يصل طول الرصيف إلى 670 مترًا، ويبلغ عمقه التصميمي 17 مترًا، بينما عمق التكريك الفعلي يصل إلى 14 مترًا، وبتكلفة إجمالية تبلغ 1.8 مليار جنيه.

وتضمنت المرحلة الأساسية من المشروع تنفيذ أعمال تكريك كبيرة؛ لضمان جاهزية الرصيف للسفن ذات الغاطس الكبير.

كما شملت تطوير ساحة خلفية بمساحة 18 ألف متر مربع، وبقدرة تحميلية 8 أطنان، لكل متر مربع، وبتكلفة 66.6 مليون جنيه؛ لتعويض نقص المساحات التخزينية السابق.

3

دعم القدرات اللوجستية وخدمة التجارة البحرية

يأتي تطوير رصيف عباس، ضمن جهود المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتصبح مركزًا عالميًا للخدمات البحرية والتجارة، من خلال بنية تحتية قوية وقدرات لوجستية متقدمة.

مدبولي يتفقد محطة دحرجة السيارات بميناء شرق بورسعيد

كما تفقد رئيس الوزراء المصري، اليوم، بحسب بيان المجلس، محطة دحرجة السيارات (RORO) التابعة لشركة قناة السويس لتداول السيارات (SCAT)، واطّلع خلال الجولة على مكونات المشروع وخطط التشغيل المستقبلية.

أوضح وليد جمال الدين؛ رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المحطة تمثل خطوة محورية حتى تصبح مركزًا رئيسيًا لخدمات دحرجة السيارات في شرق البحر المتوسط.

وأكد رئيس المنطقة الاقتصادية، أن موقعها على قناة السويس يمنحها ميزة تنافسية، تدعم تطور ميناء شرق بورسعيد.

كما أكد “جمال الدين” أن المشروع يسهم بفاعلية في جهود الدولة لتوطين وتطوير صناعة السيارات، من خلال بنية تحتية متخصصة تسهل الخدمات اللوجستية المتقدمة.

أول محطة متخصصة لخدمة سفن RORO في مصر

قال أشرف أسامة؛ الرئيس التنفيذي لشركة SCAT، إن المحطة تعد الأولى من نوعها بمصر المتخصصة في تقديم خدمات سفن الدحرجة.

ويجري تطويرها وتشغيلها بموجب اتفاقية امتياز تمتد لـ30 عامًا، لتضمن استدامة التشغيل وجذب الاستثمارات طويلة الأجل، بحسب تصريحات “أسامة” اليوم.

تتولى تطوير المحطة شركة SCAT، وهي تحالف فرنسي – ياباني يضم ثلاث شركات عالمية: Africa Global Logistics التابعة لمجموعة MSC، وToyota Tsusho Corporation من مجموعة تويوتا، وشركة NYK، أكبر مشغل لسفن RORO في العالم.

مواصفات المشروع وحجم الاستثمار

تغطي المحطة مساحة 212 ألف متر مربع، ويصل طول رصيفها إلى 600 متر، وتهدف لتداول 50 ألف مركبة سنويًا، بإجمالي استثمارات تبلغ 159 مليون دولار، بحسب بيان اليوم.

وأشار أشرف أسامة، إلى أن نسبة الإنجاز تجاوزت 90 %، ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع بالكامل بحلول يوليو المقبل.

وتعمل الشركة بالتعاون مع الهيئة الاقتصادية لتجهيز المحطة لاستقبال أول سفينة قريبًا، إيذانًا ببدء التشغيل الفعلي.

1

مدبولي يتفقد شركة قناة السويس للحاويات

بعدها زار رئيس مجلس الوزراء شركة قناة السويس للحاويات في ميناء شرق بورسعيد؛ لتفقد رصيف تبادل الحاويات القديم؛ حيث تابع حركة التشغيل واطّلع على حجم النشاط القائم.

شركة رائدة تابعة لميرسك العالمية

أشار المهندس أشرف عبد الشافي؛ مدير إدارة المشروعات والتطوير بشركة قناة السويس للحاويات، إلى أن الشركة التي تأسست عام 2004، تعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة كمحطة متخصصة لتداول الحاويات.

وتعد الشركة إحدى أذرع مجموعة “إيه بي موللر ميرسك” العالمية، المشغلة لأكبر موانئ وسفن الحاويات في العالم.

تقع المحطة على مساحة تبلغ نحو 1.2 مليون متر مربع عند المدخل الشمالي لقناة السويس، ويبلغ طول الرصيف 2400 متر، باستثمارات تخطت مليار دولار، بحسب تصريح مدير إدارة المشروعات.

مساهمة كبيرة في حركة الحاويات المصرية

وتسهم الشركة بنحو 55 % من إجمالي حجم تداول الحاويات الترانزيت في الموانئ المصرية، و35 % من صادرات مصر من الحاويات المبردة، كما تمثل حوالي 12 % من إجمالي صادرات وواردات الدولة من الحاويات.

وأوضح “أشرف” أن أبرز ما يميز المحطة هو غاطسها العميق، الذي يُعد الأكبر بين موانئ مصر؛ ما يمكنها من استقبال أحدث أجيال سفن الحاويات العملاقة؛ لتعزيز مكانتها كمركز محوري في سلاسل الإمداد العالمية.