أعلنت شركة “إيه. بي. مولر- ميرسك” الدنماركية العملاقة، اليوم الخميس، تخفيض توقعاتها لنمو سوق الشحن العالمي.
يأتي هذا على خلفية الاضطرابات الناتجة عن الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب.
توقعات سوقية أكثر تحفظًا لعام 2025
وحددت “ميرسك” نطاقًا جديدًا لتطور السوق عام 2025، يتراوح بين انكماش بنسبة 1 %، ونمو لا يتجاوز 4 %.
وتُعد هذه التوقعات الجديدة، بحسب الشركة، أقل تفاؤلًا من تلك التي صدرت في فبراير الماضي.
وأشارت إلى إمكانية نمو السوق، بنسبة تصل إلى 4 %، نتيحة تفاقم الضغوط على القطاع.
تأثير الحرب التجارية
قال فينسنت كليرك؛ الرئيس التنفيذي للشركة، إن الحرب التجارية لا تزال محصورة أساسًا بين الولايات المتحدة والصين.
وأضاف “كليرك”، في تصريحات متلفزة اليوم، أن تأثير الرسوم الجمركية بدأ يظهر فعليًا منذ أبريل الماضي.
وأشار إلى أن أحجام الشحن المتبادلة بين الصين والولايات المتحدة، تراجعت بنسبة تتراوح بين 30 % و40 % في كلا الاتجاهين.
ورغم هذه التحديات، أكد “كليرك” أن “ميرسك” أقل تأثرًا مقارنة بشركات الشحن الأخرى، نظرًا لكون أكبر مساراتها التجارية تتركز بين آسيا وأوروبا.
ميرسك ومخاطر السياسات الحمائية
تُعد شركة “ميرسك” من بين اللاعبين الكبار في قطاع الشحن البحري؛ إذ تتحكم في نحو 14 % من أسطول الحاويات العالمي وتدير 60 ميناءً حول العالم.
وقد تأثرت الشركة مباشرة بتحول السياسات الأمريكية نحو الحمائية، في خطوة تقوض إنجازات عقود من تحرير التجارة العالمية.
ورغم هذا الواقع، أعربت “ميرسك” عن توقعها بتحقيق دفعة في نشاط النقل الأوروبي، مدفوعة بتسارع الاستثمارات بالقارة.
ضبابية تحيط بالطلب العالمي
وأكدت الشركة أن آفاق الطلب العالمي على الحاويات لباقي العام تظل غير واضحة، متأثرة بسرعة تغير السياسات التجارية، وبتصاعد مؤشرات التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وأضافت “ميرسك” أن الربع الثاني من العام، قد يشهد نموًا مؤقتًا، حال سارعت شركات الشحن إلى استغلال مهلة التسعين يومًا من تجميد الرسوم الجمركية.
وأشارت إلى تكثيف عمليات الشحن وتخزين البضائع، تحسبًا لأي تصعيد لاحق، بحسب الشركة.
ميرسك تتوقع استمرار الاضطرابات
وكانت “ميرسك” قد أعلنت أن هذه الاضطرابات مرشحة للاستمرار حتى نهاية العام الجاري، وهو ما كانت قد أشارت إليه في فبراير الماضي.
ورغم حالة الغموض، لا تزال “ميرسك” تتوقع أن تتراوح أرباحها التشغيلية لعام 2025 بين 6 و9 مليارات دولار.
وأفادت الشركة، في وقت سابق، بأن أرباح الربع الأول من العام جاءت أفضل من الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعود ذلك إلى ارتفاع أسعار الشحن، وتحكم أكبر في النفقات، إلى جانب زيادة بالكميات المشحونة، بحسب الشركة.













