لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الانفجار العنيف، الذي وقع السبت الماضي، في ميناء الشهيد رجائي ببندر عباس جنوب إيران.
ويعد هذا الميناء الأهم في البلاد من حيث حجم التبادل التجاري، ويقع بمحافظة هرمزغان على مضيق هرمز.
قدر محمد حسن صدر، رئيس منظمة تكنولوجيا المعلومات الإيرانية، حجم خسائر التجار بـ 3 إلى 4 مليارات دولار. وعزا ذلك إلى قصور في أنظمة إدارة البضائع والتخليص الجمركي، وفقاً لتصريحاته خلال فعالية حول الاقتصاد الرقمي.
تكدس الحاويات وتفاقم الأزمة
كما أوضح المسؤول الإيراني أن تكدس 130 ألف حاوية دون استخدام أدوات دقيقة للتخليص أدى إلى تفاقم الكارثة.
وأكد أن غياب الشفافية وتبادل البيانات بين الجهات المعنية ساهم في انهيار المنظومة اللوجستية.
وركز صدر على الأضرار التي لحقت بالتجار، دون التطرق إلى الخسائر الواسعة في البنية التحتية والمنشآت.
وتعرّض الميناء لدمار واسع في مرافقه ومستودعاته، مما أثّر بشكل مباشر على سلاسل التوريد والتصدير.
حريق جديد في ميناء رجائي
واندلع، اليوم الإثنين، حريق جديد في ميناء رجائي نتيجة اشتعال رافعة حاويات من نوع Reach Stacker أثناء عمليات العمل بالميناء.
وأظهر مقطع فيديو بثّته وسائل إعلام رسمية لحظة اشتعال النيران، في حادثة أعادت المخاوف بشأن السلامة.
سجل من الحوادث المتكررة
ليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها الميناء حوادث من هذا النوع، ما يثير تساؤلات بشأن إجراءات الصيانة.
ويعد الميناء شريانًا استراتيجيًا لحركة التجارة البحرية الإيرانية؛ ما يبرز أهمية تعزيز معايير السلامة فيه.
تعديل في حصيلة الضحايا
كما قال النائب العام الإيراني اليوم الإثنين إن شخصين تم توقيفهما، حتى الآن، على خلفية انفجار ميناء الشهيد رجائي. بينما أكد أن الجهات القضائية تلقت توجيهات مباشرة للتحقيق في جميع جوانب الحادث بـ”حسم وسرعة ودون تردد”.
وكانت وزارة العدل في محافظة هرمزغان، أعلنت مساء أمس، الأحد، أن العدد النهائي للضحايا في الانفجار السابق بلغ 57 قتيلًا.
أسباب الحادثة قيد التحقيق
بينما ما زالت أسباب الانفجار غير محسومة حتى الآن، إذ تتضارب الروايات بين فرضية تفاعل كيميائي عرضي، وتورط خارجي محتمل. كما تحدثت تقارير عن احتمال “ضلوع إسرائيلي”، بينما رجحت جهات رسمية أن السبب يعود إلى سوء إدارة الحاويات.
موقع استراتيجي حساس
كما يقع الميناء قرب الممر الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط العالمي، ويبعد نحو 1000 كيلومتر عن طهران. بينما أثار الانفجار مخاوف من تأثيره على أمن الملاحة والطاقة في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية بالعالم.













