تواصل المغرب أعمال بناء سفينة الدوريات الجديدة “أفانتي 1800” التابعة للبحرية الملكية المغربية، على يد شركة “نافانتيا” الإسبانية.
يأتي المشروع عقب توقيع عقد في يناير 2021، رغم تأخيرات أولية بسبب توتر العلاقات بين المغرب وإسبانيا.
وفي سبتمبر 2024، وضعت عارضة السفينة في حوض سان فرناندو الإسباني، ومن المتوقع تسليمها منتصف 2026.
كما تحتفظ المملكة بخيار اقتناء سفينة أو اثنتين إضافيتين مستقبلاً لتوسيع أسطولها البحري، وفقًا لتقرير صحيفة “ديفينس أطلس”، اليوم الثلاثاء.
استمرارية في تحديث الأسطول
يأتي اقتناء “أفانتي 1800” امتدادًا لاستراتيجية التحديث التي تنتهجها البحرية المغربية، بحسب تقرير الصحيفة المغربية.
سبق للمملكة أن ضمت الفرقاطة “محمد السادس” من طراز FREMM، من شركة “نافال غروب” الفرنسية.
كما حصلت سابقًا على ثلاث طرادات من فئة SIGMA الهولندية، في خطوة لتعزيز قدراتها الدفاعية والبحرية.
قدرات السفن السابقة
كما تتميز فرقاطة FREMM متعددة المهام، التي استلمها المغرب عام 2014، بقدرات في الحروب المضادة للغواصات والسفن والطائرات.
فيما تستخدم طرادات SIGMA للمراقبة وحماية المياه الاقتصادية الخاصة.
كما يعد بناء “أفانتي 1800” استمرارًا لهذا التوجه؛ حيث توفر سفينة مرنة قابلة للتطوير مستقبلًا.
بينما يدعم تصميمها الانتشار طويل الأمد بتكلفة تشغيل منخفضة، واستيعاب متطلبات تشغيلية متغيرة.
مراحل التصنيع
بدأ العمل بقطع الفولاذ للسفينة في 3 يوليو 2023، ثم وُضعت عارضتها في 6 سبتمبر 2024.
وأشار التقرير إلى أن العملية يتم تنفيذها في حوض سان فرناندو في قادس الإسبانية، على مدى ثلاث سنوات ونصف.
يتطلب المشروع أكثر من مليون ساعة عمل، ومن المتوقع أن يخلق حوالي 1100 وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
وتسعى المغرب لتعويض فرقاطتها “المقدم الرحماني” من فئة Descubierta بالسفينة الجديدة.
عائلة أفانتي وتصاميمها
تنتمي أفانتي 1800 إلى عائلة سفن دوريات “نافانتيا” التي تتراوح إزاحتها بين 300 و3000 طن.
وتتميز بتصميم معياري يشمل مهبط مروحيات، ومحركات هجينة، وزوارق RHIBs، وحاويات مهام متنوعة.
يعتمد تصميمها على تكيّف واسع مع متطلبات المهام والعملاء، دون الحاجة لتعديلات هيكلية كبيرة، بحسب التقرير.
وتضم العائلة طرازات مثل أفانتي 1400 و2200 و3000، وقد صُدّرت إلى دول منها فنزويلا والسعودية.
مواصفات أفانتي 1800
وأوضح التقرير أن أفانتي 1800 صُممت كقطعة بحرية قتالية صغيرة متعددة المهام، تشمل الحماية الساحلية والحرب السطحية والجوية والإلكترونية.
كما قال إن طول “أفانتي” يتراوح بين 87 و89 مترًا، وعرضها بين 13 و13.3 مترًا، وغاطسها يبلغ 4 أمتار، وتزن إزاحتها الكاملة بين 2020 و2100 طن.
تتميز بشكلها الشبحي لخفض البصمات الرادارية والحرارية، ما يجعلها أقل قابلية للرصد في البيئات العدائية.
المحركات والمدى
تعتمد السفينة على نظام دفع CODAD بفضل أربعة محركات MAN 175D، وخمس مجموعات توليد Baudouin 6 M26.3، بسرعة تتراوح بين 24 و26 عقدة بحرية.
يبلغ المدى التشغيلي للسفينة 4000 ميل بحري بسرعة 15 عقدة، مع قدرة انتشار طويلة وفعالية في استهلاك الوقود.
وأكد تقرير الصحيفة أن أفانتي 1800 تم تصميمها لأداء مهام عديدة، تشمل مراقبة السواحل والملاحة ومكافحة التلوث البحري.
كما تدعم عمليات البحث والإنقاذ، ونقل الأفراد، والتدخل السريع، والدفاع السطحي.
القدرات الجوية والتسليح
تحتوي السفينة على سطح لطائرات الهليكوبتر والطائرات بدون طيار حتى وزن 10 أطنان، بالإضافة إلى حظيرة داخلية، ومرافق لإطلاق زورقين مطاطيين بطول 8 متر.
يتشابه تصميم أفانتي 1800 مع طرازي BVL وAvante 2200 المستخدمين في البحرية الفنزويلية.
ويهدف تصميمها الشبح لخفض احتمالية الرصد في بيئات الصراع، مما يعزز البقاء القتالي.
يعكس المشروع رؤية المغرب لتحديث أسطوله البحري بسفن عالية الأداء ومتعددة الأدوار.
ومن خلال التعاون مع نافانتيا، يرسخ المغرب شراكته مع صناعة الدفاع الإسبانية رغم التحديات السياسية السابقة.













