“النقل البحري” يشهد أكبر عملية لتحويل ناقلة بضائع سائبة إلى سفينة حاويات

ناقلة بضائع سائبة

شهد قطاع النقل البحري إنجازًا هندسيًا لافتًا مع الانتهاء من أكبر مشروع على مستوى العالم لتحويل سفينة شحن سائبة إلى سفينة حاويات.

وتعكس هذه الخطوة التوجه المتزايد نحو تعظيم الاستفادة من الأصول البحرية وتلبية الطلب المتنامي على سعات نقل الحاويات.

فقد أنهت هيئة التصنيف الصينية أعمال الفحص والاعتماد الخاصة بسفينة “كوانغ تشي دلتا”، التي تبلغ حمولتها الساكنة 80 ألف طن.

وجاء ذلك بعد خضوعها لبرنامج تحويل متكامل استمر ستة أشهر داخل أحواض شركة “تشوشان شينيا” لبناء وإصلاح السفن. بحسب تقرير لصحيفة “المال” المصرية اليوم.

وأسفر المشروع عن تحويل السفينة من ناقلة للبضائع السائبة إلى سفينة حاويات حديثة بسعة 3600 حاوية نمطية. لتصبح بذلك أكبر عملية تحويل من نوعها على مستوى العالم.

أعمال هندسية معقدة لإعادة تصميم السفينة

تطلب المشروع تنفيذ تعديلات واسعة النطاق شملت الهيكل الرئيسي للسفينة، وإعادة تصميم كاملة لعنابر الشحن.

إلى جانب تركيب أنظمة متطورة لتثبيت الحاويات وتحديث مختلف الأنظمة التشغيلية والمساندة على متن السفينة.

وبسبب حجم الأعمال الفنية وتعقيداتها، اعتُبر المشروع أحد أكثر مشاريع تحويل السفن تطلبًا من الناحية التقنية خلال السنوات الأخيرة. ما يعكس التطور المتسارع في قدرات أحواض بناء وإصلاح السفن الصينية.

سوق الحاويات يدفع نحو حلول غير تقليدية

ويأتي هذا التحول في ظل استمرار قوة سوق شحن الحاويات عالميًا، وارتفاع الطلب على السعات المتاحة. الأمر الذي دفع العديد من ملاك السفن إلى البحث عن بدائل مبتكرة بعيدًا عن انتظار تسليم السفن الجديدة.

وفي هذا السياق، كشفت شركة “ألفالاينر” المتخصصة في أبحاث النقل البحري عن خطط جارية لتحويل سفينتين إضافيتين من فئة “سوبراماكس” إلى سفن حاويات خلوية. بسعة تقارب 2500 حاوية نمطية لكل سفينة. بما يعكس تنامي الاهتمام بهذا النوع من المشروعات.

تصميمات مناسبة تسهل عمليات التحويل

وتعود السفينتان المرشحتان للتحويل إلى طراز “دايموند 53″، وهما من السفن السائبة ذات الفتحات المفتوحة التي بنيت في الصين بين عامي 2005 و2011.

وتتمتع هذه السفن بتصميم هيكلي مزدوج يجعلها من أكثر السفن ملاءمة لعمليات التحويل. حيث تتطلب تعديلات أقل مقارنة بالسفن السائبة التقليدية.

ومن أبرز الأعمال المخطط تنفيذها إزالة الرافعات المركزية، ورفع غرفة القيادة بنحو طابقين. بما يسمح بزيادة ارتفاع تكديس الحاويات على سطح السفينة. مع الحفاظ على الأبعاد الأصلية للسفينة البالغة 190 مترًا طولًا و32.29 مترًا عرضًا.

مرونة تشغيلية لمواكبة متغيرات السوق

تعكس هذه المشروعات توجهًا متناميًا داخل صناعة النقل البحري نحو تعزيز مرونة الأساطيل وتوسيع نطاق استخدام السفن لتلبية احتياجات الأسواق المتغيرة.

كما تؤكد استمرار تداخل الأدوار بين سفن البضائع السائبة وسفن الحاويات. وهو توجه برز بقوة خلال فترة جائحة كورونا عندما لجأت شركات الشحن إلى استخدام السفن السائبة لنقل الحاويات بسبب نقص السعات المتاحة.