«حرب الأعماق».. الذكاء الاصطناعي في مواجهة الألغام بمضيق هرمز

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

دخلت الولايات المتحدة مرحلة جديدة من المواجهة التكنولوجية في مياه الخليج العربي. بعدما لجأت البحرية الأمريكية إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها في كشف الألغام البحرية داخل مضيق هرمز. أحد أكثر الممرات المائية حساسية وتأثيرًا على أسواق الطاقة العالمية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف من تهديدات الملاحة في المضيق، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. ما يجعل أي اضطراب أمني فيه قادرًا على إحداث صدمة مباشرة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

عقد ضخم مع شركة من وادي السيليكون

وفي إطار هذا التوجه، تعاقدت البحرية الأمريكية مع شركة «Domino Data Lab» المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات

يأتي ذلك ضمن صفقة تصل قيمتها إلى نحو 100 مليون دولار. بهدف تطوير أنظمة ذكية متقدمة قادرة على اكتشاف الألغام البحرية بسرعة ودقة أكبر من الأنظمة التقليدية.

ويعكس هذا التعاون توجه واشنطن المتزايد نحو الاعتماد على شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون لتطوير أدوات عسكرية تعتمد على الخوارزميات والتحليل الفوري للبيانات. خصوصًا في البيئات البحرية المعقدة.

تحديث الأنظمة

وبحسب التقارير العسكرية، فإن تحديث أنظمة التعرف على الألغام البحرية كان يستغرق في السابق نحو ستة أشهر. نتيجة الحاجة إلى مراجعة البيانات البحرية وتحليل الصور والمعلومات الميدانية بشكل يدوي وتقليدي.

أما الآن، فتعتمد الأنظمة الجديدة على الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم الذاتي لتحليل بيانات السونار والتصوير البحري لحظيًا. ما يسمح بتقليص زمن اكتشاف الألغام والتعامل معها من أشهر إلى أيام أو حتى ساعات معدودة.

مخاوف من «الألغام الذكية»

ولا تتركز المخاوف الأمريكية فقط على الألغام التقليدية، بل تمتد إلى ما تصفه التقارير العسكرية بـ«الألغام الذكية». وهي أنظمة متطورة يمكن زرعها بسرية في الممرات الملاحية، مع قدرتها على التخفي أو تغيير أنماط عملها. ما يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية.

وترى واشنطن أن هذا النوع من التهديدات قد يشكل خطرًا مباشرًا على ناقلات النفط والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز. خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

غواصات روبوتية في قلب المعركة

كشفت تقارير متخصصة أن التكنولوجيا الجديدة يتم دمجها داخل المسيرات البحرية غير المأهولة والغواصات الروبوتية التابعة للبحرية الأمريكية. بحيث تصبح قادرة على تنفيذ عمليات مسح بحرية مستقلة، ورصد الأجسام المشبوهة تحت سطح الماء وتحليلها بشكل فوري.

كما تتمكن هذه الأنظمة من إرسال تحديثات مباشرة إلى غرف العمليات العسكرية. بما يسمح بتحسين الأداء الميداني واتخاذ قرارات سريعة في حال اكتشاف تهديدات بحرية.