Veson Nautical: عودة الملاحة في .هرمز ستكون بطيئة وتأثيرها سيمتد إلى 2029

Veson Nautical

توقعت شركة Veson Nautical استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على أسواق الشحن البحري خلال الربع الثالث من عام 2026. مع بدء تعافي تدريجي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

و


يأتي هذ في الوقت الذي لا تزال فيه اضطرابات البحر الأحمر تعيد تشكيل مسارات التجارة العالمية، وسط تباين واضح في أداء قطاعات النقل البحري المختلفة.

وأوضح التقرير، الصادر اليوم، أن عودة حركة العبور عبر مضيق هرمز ستكون تدريجية. فيما من المرجح ألا تستعيد الملاحة مستوياتها الطبيعية بالكامل قبل نهاية العام. وهو ما سيواصل دعم بعض أسواق الشحن. بينما تواجه قطاعات أخرى ضغوطًا متزايدة نتيجة الارتفاع الكبير في طلبيات بناء السفن الجديدة.

ناقلات النفط تواصل الاستفادة من اضطرابات الملاحة

وقد حافظت سوق ناقلات النفط على مستويات قوية خلال الربع الثاني من العام. حيث بلغ متوسط العائد اليومي لناقلات النفط الخام العملاقة (VLCC) نحو 140 ألف دولار. فيما سجلت ناقلات المنتجات النفطية من فئة MR نحو 40 ألف دولار يوميًا.

وأشار التقرير إلى أن هذه المكاسب تحققت رغم انخفاض أحجام الشحن العابرة لمضيق هرمز. مستفيدة من زيادة مسافات الرحلات البحرية وإعادة تمركز الأساطيل.

كما توقع استمرار قوة الطلب على ناقلات النفط حتى عام 2027، مدعومًا باستئناف صادرات النفط من الإمارات وإيران. إلى جانب عمليات إعادة تكوين المخزونات التجارية والاستراتيجية حول العالم.

وفي المقابل، حذر التقرير من أن الزيادة الكبيرة في طلبيات البناء الجديدة قد تضغط على السوق اعتبارًا من عام 2027. بعدما بلغ عدد ناقلات VLCC المتعاقد على بنائها خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 126 ناقلة، مقارنة بـ82 ناقلة فقط خلال عام 2025 بأكمله.

الطلب الصيني يدعم سوق البضائع السائبة

استمرت سوق ناقلات البضائع السائبة في الاستفادة من قوة الطلب الصيني على خام الحديد والبوكسيت. حيث سجلت سفن Capesize متوسط عائد يومي بلغ نحو 35 ألف دولار. بينما حققت سفن Panamax قرابة 20 ألف دولار يوميًا خلال الربع الثاني.

وتوقع تقرير Veson Nautical نمو الطلب العالمي على نقل البضائع السائبة بمعدل 2.3 % سنويًا حتى عام 2029. إلا أن نمو الأسطول بمعدل 3.3 % سنويًا قد يؤدي إلى ضغوط على أسعار النقل بدءًا من أواخر عام 2027.

وأضاف أن بدء الإنتاج التدريجي من مشروع سيماندو في غينيا سيزيد الطلب على الرحلات الطويلة لنقل خام الحديد إلى الصين. وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا لسفن الشحن الكبيرة.

فائض المعروض يضغط على سوق الحاويات

رغم استقرار أرباح سفن الحاويات خلال الربع الثاني، أشار التقرير إلى أن القطاع يواجه تحديات متزايدة مع استمرار التوسع في بناء السفن.

وأوضح أن دفتر طلبيات سفن الحاويات تجاوز حاليًا 13 مليون حاوية مكافئة، بما يعادل نحو 40 % من حجم الأسطول العالمي. في حين من المتوقع أن ينمو الأسطول بمعدل سنوي يبلغ 10.2 % خلال الفترة بين 2026 و2029، وهو معدل يفوق بكثير نمو الطلب.

وتوقع التقرير انخفاض متوسط أسعار الشحن البحري للحاويات بنحو 29.6 % خلال السنوات المقبلة. بالتزامن مع تسارع عمليات تخريد السفن الصغيرة اعتبارًا من عام 2027.

انتعاش مؤقت لناقلات الغاز البترولي المسال

شهدت ناقلات الغاز البترولي المسال (VLGC) أداءً استثنائيًا خلال العام الجاري. حيث بلغ متوسط العائد اليومي نحو 110 آلاف دولار. فيما اقتربت الإيرادات اليومية من 200 ألف دولار خلال شهر مايو الماضي.

وأرجع التقرير هذا الأداء إلى تعطل صادرات الشرق الأوسط، بما أدى إلى خروج نحو 3.5 مليون طن شهريًا من السوق. في الوقت الذي ارتفعت فيه صادرات الولايات المتحدة من البروبان بنسبة 6.7% لتعويض جزء من النقص.

ورغم ذلك، توقع التقرير انخفاض صادرات الشرق الأوسط من الغاز البترولي المسال بنسبة 48% خلال عام 2026، قبل أن تبدأ في التعافي اعتبارًا من عام 2027، مع استمرار الضغوط الناتجة عن التوسع في بناء السفن الجديدة.

ناقلات السيارات تحافظ على زخمها

واصل قطاع ناقلات السيارات تحقيق نتائج قوية مدعومًا بالنمو المتواصل في صادرات السيارات الصينية. حيث ارتفع متوسط عقود التأجير السنوية للسفن القياسية إلى 52.2 ألف دولار يوميًا خلال الربع الثاني. بزيادة بلغت 14.1 % مقارنة بالربع السابق.

كما ارتفعت صادرات السيارات الخفيفة الصينية بنسبة 63 % خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، توقع التقرير أن يواجه القطاع ضغوطًا اعتبارًا من عام 2028، مع احتمالات عودة الملاحة عبر قناة السويس. وهو ما سيؤدي إلى تقليص مسافات الرحلات وارتفاع فائض الطاقة الاستيعابية، بما ينعكس سلبًا على أسعار النقل وقيم السفن.

التطورات الجيوسياسية تحدد اتجاه السوق

واختتمت Veson Nautical تقريرها بالتأكيد على أن أداء أسواق الشحن البحري حتى عام 2029 سيظل مرهونًا بالتطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها سرعة تعافي الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار تحويل مسارات السفن بعيدًا عن البحر الأحمر.

إلى جانب وتيرة تسليم السفن الجديدة والتحولات في الاقتصاد الصيني. باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في موازين العرض والطلب بمختلف قطاعات النقل البحري.