تواصلت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة. رغم الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على حركة الشحن المرتبطة بإيران.
يعد ذلك مؤشرًا واضحًا على استمرار أهمية الممر الملاحي الحيوي رغم التوترات العسكرية والتجارية المتصاعدة.
سفن تواصل العبور وفق المسار الإيراني
أظهرت بيانات ملاحية حديثة أن عددًا من السفن واصل العبور عبر المضيق، حيث سلكت غالبية السفن مسارًا بحريًا حددته السلطات الإيرانية.
فيما حملت نحو نصف السفن العابرة شحناتها من الموانئ الإيرانية، في تحدٍ مباشر للإجراءات الأمريكية.
ورغم تنفيذ واشنطن عمليات اعتراض لسفن إيرانية خارج نطاق المضيق، لم يتضح ما إذا كانت السفن المغادرة من الموانئ الإيرانية قد تعرضت لأي إجراءات مماثلة.
17 سفينة عبرت خلال ثلاثة أيام
رصدت شركة Kpler المتخصصة في الاستخبارات البحرية، اليوم، عبور 17 سفينة بين يومي الجمعة والأحد، من بينها أربع ناقلات نفط عملاقة محملة بالكامل.
وانطلقت ناقلتان من موانئ إيرانية، بينما غادرت الأخريان من دولة الإمارات.
فيما كانت أكبر السفن العابرة الناقلة “جياولونغ” المملوكة لليونان، والتي غادرت الإمارات متجهة إلى الهند.
تراجع حاد في حركة الملاحة
رغم استمرار بعض العبور، فإن حركة المرور عبر مضيق هرمز خلال الشهرين الماضيين لم تتجاوز نحو 5% من متوسطها اليومي قبل اندلاع الحرب.
وتسبب ذلك في نقص واضح في المنتجات النفطية المكررة، خاصة في الأسواق الآسيوية التي تعتمد على إمدادات الخليج.
واشنطن: الحصار مستمر وإعادة توجيه 38 سفينة
أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، بحسب بيانها اليوم.
وأعلنت القيادة أنها أصدرت أوامر لـ38 سفينة بالانعطاف والعودة إلى الموانئ. ضمن جهود منع السفن من الدخول إلى إيران أو الخروج منها.
وأشارت إلى استيلاء القوات الأمريكية مؤخرًا على سفينة شحن إيرانية وناقلة نفط. شفي تصعيد إضافي للأزمة البحرية.
إيران تتمسك بالسيطرة على المضيق
في المقابل، أكدت إيران استمرار سيطرتها على المضيق، وأعلنت في وقت سابق احتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان مغادرة الخليج.
جاء ذلك عقب إطلاق النار عليهما وعلى سفينة ثالثة، في أول عمليات من هذا النوع منذ بدء الحرب.
أزمة طاقة عالمية متصاعدة
أدى استمرار إغلاق المضيق وتعطل الملاحة فيه إلى انقطاع نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وساهم ذلك في تفاقم أزمة الطاقة عالميًا، وسط غياب مؤشرات واضحة على استئناف مفاوضات السلام أو التوصل إلى تهدئة دائمة.













