اتجهت شركة شاندونغ مارين الصينية إلى تعزيز حضورها في سوق ناقلات الغاز الطبيعي المسال. بعدما طلبت بناء أربع ناقلات جديدة في حوض بناء السفن جيانغنان.
ومن المقرر أن يتم تأجيرها فور تسليمها إلى وحدة تابعة لشركة شل البريطانية العملاقة للطاقة. بحسب تقرير صادر عن شركة ألفالاينر، المتخصصة في أبحاث الشحن البحري، اليوم.
ووقعت مجموعة الشحن الحكومية عقود توريد ناقلات بسعة 175 ألف متر مكعب. ومن المقرر تسليمها خلال عامي 2028 و2029.
وتضم الصفقة شركة شل سنغافورة للتجارة كمستأجر طويل الأجل، وشركة مينشنغ للتأجير المالي كمالك للسفن.
بينما تتولى شركة شاندونغ مارين للطاقة الإدارة التجارية. في حين ستشرف شركة شل الدولية للشحن على العمليات الفنية للسفن.
محفظة متنامية واتفاقيات مع قطر للطاقة
وتضاف هذه الطلبية الجديدة إلى محفظة متنامية من ناقلات الغاز الطبيعي المسال لدى شركة شاندونغ مارين.
وتمتلك الشركة طلبية لبناء ناقلتين جديدتين لدى شركة سامسونج للصناعات الثقيلة في كوريا الجنوبية. على أن يتم تسليمهما في عامي 2026 و2027.
كما ترتبط المجموعة باتفاقية منفصلة مع شركة قطر للطاقة لبناء ثلاث ناقلات جديدة من طراز Q-Max. ما يعكس إستراتيجية طويلة الأمد لتعزيز قدراتها في سوق شحن الغاز.
يشهد قطاع الشحن البحري العالمي سباقًا متسارعًا بين كبرى شركات الملاحة والطاقة على التوسع في بناء سفن وناقلات الغاز الطبيعي المسال وناقلات النفط العملاقة.
يأتي هذا في ظل توقعات بارتفاع الطلب طويل الأجل على الطاقة، وسعي الملاك والمستثمرين إلى تأمين أساطيل حديثة قادرة على تلبية المتطلبات البيئية والتشغيلية المستقبلية.
جيانغنان يعزز موقعه في سوق ناقلات الغاز
وبرز حوض بناء السفن جيانغنان، التابع لشركة بناء السفن الصينية الحكومية CSSC، كلاعب رئيسي في بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال الكبيرة. في وقت تسعى فيه أحواض بناء السفن الصينية إلى تقليص الفجوة مع منافسيها في كوريا الجنوبية.
وشهد الحوض، الواقع في جزيرة تشانغشينغ في شنغهاي، تدفقًا متواصلًا للطلبات المرتبطة بسفن الغاز خلال العام الماضي.
تأتي خطوة شاندونغ مارين في خضم موجة متجددة من عقود بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال تمتد حتى أواخر عام 2025 وبداية العام الجديد.
ويسعى الملاك والمستثمرون إلى الاستعداد لتلبية الطلب طويل الأجل على الغاز، وضمان فرص تشغيل مستقرة لمحافظهم الاستثمارية.
شركات شحن عالمية تدخل بقوة سوق البناء
وفي وقت سابق من العام الجاري، أبرمت شركة إيسترن باسيفيك للشحن أول طلبية لها لبناء ناقلات غاز طبيعي مسال في الصين.
وتعاقدت الشركة على سفينتين بسعة 175 ألف متر مكعب لكل منهما في حوض جيانغنان، على أن يتم تسليمهما في عام 2028.
كما عززت شركة تي إم إس كارديف غاز اليونانية سجلها في هذا القطاع بتوقيع طلبية لبناء ست ناقلات جديدة لدى شركة هودونغ-تشونغوا لبناء السفن.
الأحواض الكورية تحافظ على جاذبيتها
ورغم التوسع الصيني، لا تزال أحواض بناء السفن الكورية الجنوبية تحظى باهتمام كبير في سوق ناقلات الغاز الطبيعي المسال. حيث طلبت شركة سيبيك ناقلتين من شركة سامسونج للصناعات الثقيلة.
بينما عادت شركة بوروس إلى الحوض نفسه بطلبية لبناء ناقلتين جديدتين بقيمة تقترب من 503 ملايين دولار.
كما عادت شركة ألفا غاز إلى سوق بناء السفن من خلال طلبية لبناء ناقلتين للغاز الطبيعي المسال لدى شركة هانوا أوشن.
وفي الآونة الأخيرة، أعلنت شركة سامسونج للصناعات الثقيلة عن توقيع عقد بقيمة 507.6 مليون دولار لبناء ناقلتين للغاز الطبيعي المسال لصالح مالك مقره برمودا.
إلى جانب ربط الوسطاء الصفقة بشركة غلوبال ميريديان هولدينغز المدعومة من بنك جي بي مورغان. على أن يتم تسليم السفينتين في أوائل عام 2029.
زخم مستمر في تعاقدات ناقلات الغاز
وأكدت هذه الطلبات المتتالية استمرار الزخم القوي في سوق بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال. في ظل منافسة متصاعدة بين أحواض بناء السفن الصينية والكورية الجنوبية للفوز بحصة أكبر من الطلب طويل الأجل على شحن الغاز.
مدعومة بتحولات أسواق الطاقة العالمية والبحث عن بدائل أكثر استقرارًا وأقل انبعاثًا.
بروتون تعزز حضورها في سوق ناقلات النفط العملاقة
وبالتوازي مع نشاط ناقلات الغاز، واصلت شركة بروتون، الوافدة الجديدة إلى سوق ناقلات النفط العملاقة. توسعها في هذا القطاع من خلال تفعيل خياراتها لبناء سفينتين إضافيتين في حوض بناء السفن نيو تايمز الصيني.
وأكدت الشركة أن الأسعار وشروط الدفع ظلت دون تغيير مقارنة بالطلبات السابقة. على أن يتم تسليم السفينتين في عام 2029.
وتأتي هذه الخطوة عقب صفقة أبرمتها بروتون في أكتوبر الماضي مع الحوض نفسه لبناء وحدتين من ناقلات النفط العملاقة المجهزة بأنظمة تنقية غازات العادم.
مع خيارات لبناء سفن إضافية من التصميم ذاته، ومن المقرر تسليم أول سفينتين بين الربع الأخير من عام 2028 والربع الثاني من عام 2029.
عودة ترويم إلى سوق ناقلات النفط بعد غياب طويل
وعاد تور أولاف ترويم إلى سوق ناقلات النفط في عام 2023 بعد غياب استمر نحو 15 عامًا. عندما أبرم صفقة بقيمة 270 مليون دولار لشراء ناقلتين عملاقتين للنفط الخام.
جاء ذلك قبل أن يتوسع الأسطول لاحقًا من خلال شركة أنديز تانكرز المدعومة منه. والتي طلبت بدورها بناء ناقلات إضافية.
ومع تفعيل خيار الشراء الأخير، أصبح لدى شركة بروتون الآن ثماني ناقلات عملاقة للنفط الخام قيد الطلب لدى حوض بناء السفن الصيني. على أن يتم تسليم أول سفينة من هذه السلسلة في يوليو 2026.













